غرائب القرآن ورغائب الفرقان

فصل بهم وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فإن كان الضمير لغير المصلين فلا كلام، وإن كان للمصلين فليأخذوا من ركوعهم وسجودهم الأولين فربما ينتهزون الفرصة في الهجوم عليهم كما ذكرنا في سبب النزول، فلا جرم خص الله وبالجملة بحيث لا يتأذى به أحد وفي هذا دليل على أنه كان يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي بصلاة الخوف أما قوله: فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ ففيه قولان: الأول فإذا قضيتم صلاة الخوف فواظبوا على ذكر الله في جميع الأحوال فإن ما أنتم عليه من الخوف والحرب جدير بذكر الله وإظهار الخشوع واللجا إليه.

روائع البيان في تفسير آيات الأحكام

بمناجاة الله أن يقتلوكم ، لأنهم أعداء لكم في كل حين وزمان . الأعداء ، فإذا قضى المؤمنون الصلاة وأتموها فعليهم أن يكثروا من ذكر الله في حالة القيام والقعود والاضطجاع ، فإذا ذهب عنهم الخوف واطمأنوا فليؤدوا الصلاة كما شرعها الله ، لأن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً محدوداً من أجل المنافقين خصيماً للبريئين ، وأن يستغفر الله من تحسين ظنه ببعض الناس الذين يتظاهرون بالتقى والدين سبيل الله ، ثم في أحكام الهجرة من الوطن ابتغاء مرضاة الله ، ولما كانت الصلاة فرضاً لازماً في كل حال ،

زهرة التفاسير

وذكر الله تعالى يكون في حال خوف من عقابه؛ ولذا قال تعالى: (وَخِيفَةً)، أي حال خوف فإن الخوف من الله يطهر النفس، ويجعلها لا تستحسن ما تقدم، بل تستصغر ما تقدم وتطلب المزيد من الخير فترضي الله تعالى أو تنال رضوانه ، وهو أكبر جزاء، وإن الخوف يوجب استصغار شأن العبيد، ومن عز عند الله كانت له العزة، ومن عز عند العبيد كانت له الذلة، ومن خاف من الله لَا يخاف الناس. وإن الله - سبحانه - حد النطق باللسان فجعله دون الجهر من القول، أي لا يرفعه جاهرا، ولا يخفضه خافتا ولكن

التفسير الوسيط

وسع علم ربي كل شيء، ولكن عدل به عن هذا النسق، وأسند الفعل فيه إلى الله لا إلى علمه، وجعل لفظ العلم تمييزا تَتَذَكَّرُونَ أى تعرضون أيها الغافلون عن التأمل والتذكير بعد أن أوضحت لكم بما لا يقبل مجالا للشك أن الله تخافون إشراككم بالله خالقكم دون أن يكون معكم على هذا الإشراك حجة أو برهان من العقل أو النقل. معطوفة على جملة وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ ليبين لهم أن عدم خوفه من آلهتهم أقل عجبا من عدم خوفهم من الله، وهذا يؤذن بأن قومه كانوا يعرفون الله وأنهم أشركوا معه في الإلهية غيره فلذلك احتج عليهم بأنهم

المختصر في تفسير القرآن الكريم

هو الذي أخرج بني النَّضِير الذين كفروا بالله، وكذبوا رسوله محمدًا صلّى الله عليه وسلّم، من ديارهم بالمدينة لأول إخراج لهم من المدينة إلى الشام، وهم من اليهود أصحاب التوراة، بعد نقضهم لعهدهم وصيرورتهم مع المشركين عليه؛ أخرجهم إلى أرض الشام، ما ظننتم - أيها المؤمنون - أن يخرجوا من ديارهم لما هم عليه من العزة والمنعة ، وظنوا هم أن حصونهم التي شَيَّدوها مانعتهم من بأس الله وعقابه، فجاءهم بأس الله من حيث لم يُقَدِّروا مجيئه حين أمر رسوله بقتالهم وإجلائهم من ديارهم، وأدخل الله في قلوبهم الخوف الشديد، يدمرون بيوتهم بأيديهم

مفاتيح الغيب

القسم الثاني : أن يكون الخوف من قبل الزوج فقط ، بأن يضربها ويؤذيها ، حتى تلتزم الفدية فهذا المال حرام جزء : 6 رقم الصفحة : 441 القسم الثالث : أن لا يكون هذا الخوف حاصلاً من قبل الزوج ، ولا من قبل الزوجة القسم الرابع : أن يكون الخوف حاصلاً من قبلهما معاً ، فهذا المال حرام أيضاً ، لأن الآيات التي تلوناها ألف الضمير ، وهو من بدل الاشتمال ، كقولك : خيف زيد تركه إقامة حدود الله ، وهذا المعنى متأكد بقراءة عبد الله {إِلا أَن يَخَافَآ} وبقوله تعالى : {فَإِنْ خِفْتُمْ} ولم يقل : خافا ، فجعل الخوف لغيرهما ، وجه

تفسير القرآن العزيز

إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات هو كلام واحد كقوله فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين والإسلام هو اسم الدين قال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو الإيمان بالله والقانتين والقانتات القنوت الطاعة والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات على ما أمرهم الله به قال يحيى بلغني أنه من صام رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فهو من الصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات مما لا يحل لهن والذاكرين الله كثيرا والذاكرات يعني باللسان وليس في الذكر وقت سورة الأحزاب من آية آية

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان قد فعل بهم سبحانه من الأمن الشديد المديد في البر دون سائر العرب عكس ما ذكر من حال خوفهم الشديد انصرامه ، كما كان الخوف في البحر موجباً للإخلاص خوفاً من دوامه ، ورغبة في انصرامه {و} الحال أنه {يتخطف أنواع الأذى ، قال : {الناس من حولهم} أي من حول من فيه من كل جهة تخطفَ الطيور مع قلة من بمكة وكثر من الأوثان وغيرها {يؤمنون} والحال أنه لا يشك عاقل في بطلانه ، وجاء الحصر من حيث إن من كفر بالله تبعه الكفر بكل حق والتصديق بكل باطل {وبنعمة الله} التي أحدثها لهم من الإنجاء وغيره {يكفرون} حيث جعلوا موضع شكرهم

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

قال الأخفش : الرجاء هنا : الخوف ؛ لأنّ مع الرجاء طرفاً من الخوف واليأس. والوقار : العظمة. وجملة (ترجون) : حال من ضمير المخاطبين ، و " لله " متعلق بمضمر ، حال من (وقارا) ، ولو تأخر لكان صفة له أو : لا تأملون له توقيراً ، أي : تعظيماً ، والمعنى : ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيه تعظيم الله إياكم آخر ، وبعد ظهوره إلى هذا العالم يكون شباباً ، ثم كهلاً ، ثم شيخاً ، بالتقصير في توقير مَن هذه شؤونه من

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

له كأنه قال : ومن لم يتبعه ، وإنما أوثر عليه ما ذكر تعظيماً لحال الضلالة وإظهاراً لكمال قبحها أو لأن من لم يتبع شامل لمن لم تبلغه الدعوة ولم يكن من المكلفين فعدل عن ذلك لإخراجهم ، ولأنه شامل للفاسق بناء على أن المراد بالمتابعة المتابعة الكاملة ليترتب عليه عدم الخوف والحزن فلو قال سبحانه ذلك لزم منه خلوده في النار ولما قال ما قال لم يلزم ذلك بل خرج الفاسق من الصنفين ، ويعلم بالفحوى أن عليه خوفاً وحزناً على قدر عدم المتابعة ولو جعل قوله تعالى : {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [ البقرة : 8 3 ] حينئذ لنفي استمرار الخوف