محاسن التأويل
فركب بعض الرواة من الحديثين حديثا وقال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصر وتتم هي. فإذا زال سبب الخوف زال سبب القصر. وهذا التأويل غير صحيح. فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم سافر آمنا. والآية قد أشكلت على عمر رضي الله عنه وغيره. فسأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه بالشفاء. وأن هذا صدقة من الله وشرع شرعه للأمة. وكان هذا بيان أن حكم المفهوم غير مراد. وقال ابن عباس: فرض الله الصلاة على لسان نبيّكم في الحضر أربعا. وفي السفر ركعتين. وفي الخوف ركعة.
أول مرة أتدبر القرآن
مناسبة التسمية: ذكر الرعد في السورة وقد جمع الله به بين متناقضين: - فهو يسبب الخوف والرعب للناس من ناحية ، ومن ناحية أخرى يحمل الخير والمطر لهم. - صوته رهيب من الخارج، لكن باطنه يُسبح الله تعالى. السورة لآخرها: - بدأت السورة بالحديث عن أكثر الناس أنهم لا يؤمنون {آلمر تلك ءايات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون}. - وختمت أيضاً بالحديث عن الكافرين، وعدم إيمانهم بالرسول صلى الله
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
فصل فيما يستدل بالآية عليه قال القُرْطبي رحمه الله : لا يجوز منع المرأة من الحجّ إذا كانت ضرورة , سواء وثانيها : أن هذا بشارة من الله للمسلمين بأنه سيظرهم على المسجد الحرام , وعلى سائر المساجد , وأنه يذلّ ـ تعالى ت صدق هذا الوعد , فمنعهم من دخول المسجد الحرام , ونادى فيه عام حجّ أبو بكر رضي الله عنه : " ألا لا يحجن بعد العام مشرك " ن وأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأخراج اليهود من جزيرة العرب , فحجّ ثالثها : أن يحمل هذا الخوف على ما يلحقهم من الصَّغّار والذل بالجِزْيَةِ والإذْلال.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد قدمنا طرفاً من ذلك في الكام على قوله تعالى : { يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا } [ لما لجوا في الكفر والعناد ، ودعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : " اللهم اشدد وطأتك على مضر وذلك الخوف من جيوش رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعزواته وبعوثه وسراياه. ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. } [ الدخان : 10-11 ] فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل : يا رسول الله ، استسق الله لمضر فإنها قد
زهرة التفاسير
أسلحة، ومقدار من جمعوا من الرجال وأموالهم، فيكون ذلك أشد تخويف، ولكن لم يثبط ذلك من عزيمة المسلمين وإرادتهم والخشية أن الخوف يكون من أمر حاضر، والخشية من أمر متوقع، وهي إن كانت في الحاضر تكون خشية من قوى لما وكان أثر ذلك الدس المرهب أمرين: أحدهما: زيادة الإيمان، والثاني التفويض إلى الله تعالى. فأما زيادة الإيمان هنا فمعناها قوة اليقين ومحدم تضعضع الثقة في الله تعالى. تعالى وعونه، وذلك من ثمرات الإيمان، لَا من أصله، وهو شعبة منه، وليس جوهره.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمقصود : الأمن من أعدائهم المشركين والمنافقين. وفيه بشارة بأن الله مزيل الشرك والنفاق من الأمة. أهل مصر الذين قادهم الضالّ مالك الأشتر النخعي ، ومثل الخوف الذي حدث في المدينة يوم الحرّة وغير ذلك من الحوادث وإنما كانت تلك مسببات عن أسباب بشرية وإلى الله إيابهم وعلى الله حسابهم. قد يعبدون الله ولكنهم يشركون معه غيره. وفي هاتين الجملتين ما يؤيد ما قدمناه آنفاً من كون الإيمان هو الشريطة في كفالة الله للأمة هذا الوعد.
البحر المحيط في التفسير
بالحذر ليس لذلك ، وإنما هو تعبد من الله ، كما قال : ) وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ والذكر المأمور به هنا هو الذكر باللسان إثر صلاة الخوف على حدّ ما أمروا به عند قضاء المناسك بذكر الله ، فأمروا بذكر الله من : التهليل ، والتكبير ، والتسبيح ، والدعاء بالنصر ، والتأييد في جميع الأحوال فإن ما هم فيه من ارتقاب مقارعة العدو ، حقيق بالذكر ، والالتجاء إلى الله . وهذه المراتب حصلت للشمس بحسب طلوعها وغروبها ، فأوجب الله عند كل مرتبة من أحوالها الخمس صلاة انتهى .
درج الدرر في تفسير الآي والسور
العدوّ عليكم فصلّوا رجالا على ما فسّر في سورة النّساء (¬8)، أو ركبانا على ما بيّنه النّبيّ (¬9) صلّى الله عليه وسلّم، فإذا زال الخوف فصلّوا صلاة الأمن (¬10). وقيل: فاذكروه بالثّناء والحمد والتّسبيح لإيقاع الفعل بعد الخوف كما شرع قبل الخوف (¬11). والمراد الخوف من العدوّ أو ما يقوم مقام العدوّ ممّا (¬14) فيه تلف النّفس. 240 - {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ:} نزلت في رجل من المهاجرين يقال له حكيم بن الحرث، مات في أوّل الهجرة فأمر الله تعالى (¬15).
قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير
في حين ذهب جمهور المفسرين إلى القول بأن المراد بالآية أن قلبها أصبح فارغاً من شدة الحزن (¬1). حجة أصحاب القول الأول الذين يرون أن قلبها أصبح فارغاً من الخوف والحزن: قالوا: إن أم موسى زال عنها الخوف والحزن والهم لما ألقت ولدها في اليم كما ألهمها الله، ولم يقتله فرعون، كما أنها لم تملك نفسها فرحا حين علمت أن فرعون تبناه، وكادت أن تبدي بذلك لولا أن طامن الله قلبها. شدّة الفرح والابتهاج، لتكون من المؤمنين الواثقين بوعد الله لا بتبني فرعون وتعطفه " (¬2).
سورة القصص دراسة تحليلية
السلام -) في سورة القصص طريق إيماني يوضح فضل الدعاء بصورة غير مباشرة، وذلك بعض الفوائد الخفية المستنبطة من إن إشهاد الله تعالى دليل إيماني: {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} ((1)) ، إن موسى (- عليه السلام للمعرفة الحقيقة، وهو ما يعبر عنه العارفون في الإسلام بجعل (الوكالة له بطريق التوكل) كما قالوا: وتلك من معالم الإيمان، وعلائم التحقق بمعرفة الله عزَّ وجلَّ إيمانياً. 6. كلها، وتلك شوارق نورانية عرفانية من بوارق سورة القصص. 7.