التفسير القرآني للقرآن

أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ » جملة حالية تكشف عن ظنون هذا الإنسان وأوهامه ، وهو أنه على ظنّ من أن هذا المال الذي جمعه ، سيخلّده ، ويمدّ له فى الحياة ، وأنه بقدر ما يستكثر من المال بقدر ما يكون له من بقاء فى هذه هكذا شأن الحريصين على المال ، الذين اتجه همهم كلّه إلى جمعه .. أي كلّا ، إنه فى وهم خادع ، وفى ضلال مبين ، إذ يحسب أن المال يخلّد صاحبه ويمدّ له فى العمر ..

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

سورة التوبة كلها في الجهاد وليست في الأموال فسياق الآيات كلها عن الجهاد والقتال وليس المال لذا اقتضى أما في سورة الأنفال قدّم الأموال على (في سبيل الله) لأنه تقدّم ذكر المال والفداء في الأسرى وعاتبهم الله تعالى على أخذ المال إذن السياق كله في المعاتبة على أخذ المال من الأسرى.

مفردات ألفاظ القرآن

أورق: لا مطر له، وأورق فلان: إذا أخفق ولم ينل الحاجة، كأنه صار ذا ورق بلا ثمر، ألا ترى أنه عبر عن المال بالثمر في قوله: {وكان له ثمر} [الكهف/34] قال ابن عباس رضي الله عنه: هو المال (عن قتادة قال: قرأها ابن عباس: (وكان له ثمر) بالضم، يعني: أنواع المال. وعبر به عن المال الكثير تشبيها في الكثرة بالورق، كما عبر عنه بالثرى، وكما شبه بالتراب وبالسيل كما يقال

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما أمر بدفع أموال اليتامى والنساء إليهم , ونهى عن أكل شيء منها تزهيداً في المال واستهانة به , وكان سفهاء , وأمر بالاقتصاد في المعيشة حذراً من الظلم والحاجة نهى عن التبذير , وقد حث سبحانه على حسن رعاية المال في غير آية من كتابه لأنه " نعم المال الصالح للرجل الصالح " رواه أحمد وابن منيع عن عمرو بن العاص رفعه يتمكن من تحصيل ما يهمه من الدنيا لا يمكنه أمر الآخرة , ولا يكون فارغ البال إلا بواسطة ما يكفيه من المال

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

إلى آخر الآية ثم قال : استوعبت هذه المسلمين عامة وليس أحد إلا له في هذا المال حق ألا ما تملكون من وصيتكم وعبد بن حميد وابن مردويه والبيهقي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : اجتمعوا لهذا المال فأنظروا لمن ترونه ثم قال لهم : إني أمرتكم أن تجتمعوا لهذا المال فتنظروا لمن ترونه وإني قرأت آيات من والله ما أحد من المسلمين إلا له حق في هذا المال أعطي منه أو منع عنه حتى راع بعدن #

تفسير الشعراوي

التي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَاماً ... } [النساء: 5] فإياك أيها الوصي، أن تظن أن الله قد أعطى لك هذا المال وهنا ملحظية لحظها العلماء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وهو أن المال إذا كان فيه حق معلوم للسائل والمحروم، فلا يصح أن ينسب الإنسان المال كله لنفسه؛ لأن له شركاء فيه هما السائل والمحروم، فالمال - إذن - ملكية صاحبه المفترضة من نصاب معلوم بقدر معلوم، وأما الأمر الثاني فهو حق أيضاً، ولكن الذي يوجبه ويحدده هو صاحب المال

التفسير القرآني للقرآن

يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ» جملة حالية تكشف عن ظنون هذا الإنسان وأوهامه، وهو أنه على ظنّ من أن هذا المال الذي جمعه، سيخلّده، ويمدّ له فى الحياة، وأنه بقدر ما يستكثر من المال بقدر ما يكون له من بقاء فى هذه هكذا شأن الحريصين على المال، الذين اتجه همهم كلّه إلى جمعه.. أي كلّا، إنه فى وهم خادع، وفى ضلال مبين، إذ يحسب أن المال يخلّد صاحبه ويمدّ له فى العمر..

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وبهذا تعلم أن أصول الاقتصاد الكبار أربعة : الأول : معرفة حكم الله في الوجه الذي يكتسب به المال ، واجتناب الاكتساب به ، إن كان محرماً شرعاً : الثاني : حسن النظر في اكتساب المال بعد معرفة ما يبيحه خالق السماوات الثالث : معرفة حكم الله في الأوجه التي يصرف فيها المال ، واجتناب المحرم منها. بمصلحته ، وكان مرضياً لله جل وعلا ، ومن أخل بواحد من هذه الأسس الأربعة كان بخلاف ذلك ، لأن من جمع المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان الغنى في الحقيقة إنما هو غنى النفس ، وهو رضاها بما قسم لها وسكونها وطمأنينتها ، وإنما سمي ذو المال غنياً لأن المال بحيث تطمئن معه النفس ، فمن كان راضياً بكل ما قسم الله به فهو غني ، وهو في الجنانة مغني وإن كان في الدنيا {وأقنى} أي أمكن من المال وأرضى بجميع الأحوال قال البغوي : أعطى أصول المال وما يدخر