قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾قل لهم، يا محمد: ﴿إن أدري﴾ يقول: ما أدري ﴿لعله﴾ يعني: فلعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا، يعني: القتل ببدر ﴿فتنة لكم﴾، نظيرها في سورة الجن، فيقولون: لو كان حقًّا لنزل بنا العذاب
قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر:٨]
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد- قال: سورة لقمان نزلت بمكة، سوى ثلاث آيات منها نزلن بالمدينة: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [لقمان:٢٧-٢٩]
نقل ابنُ القيم (١/٢١٤) في تفسير ﴿ما لا طاقة لنا به﴾ قولًا بأن المراد به: العشق، ووجَّهه بأنّ المعنى غير مختص به، بل يشمله وغيره، فقال: «فُسِّر ذلك بالعشق، وليس المراد اختصاصه به؛ بل المراد: أن العشق مما لا طاقة للعبد به. وقال مكحول: هو شدة الغُلْمَة. وقال النبي ﷺ: «لا ينبغي للمرء أن يُذِلَّ نفسه». قال الإمام أحمد: تفسيره أن يتعرض من البلاء لما لا يطيق. وهذا مطابق لحال العاشق، فإنه أذلُّ الناس لمعشوقه، ولما يحصل به رضاه، والحب مبناه على الذل والخضوع للمحبوب»
تفسير محمد بن السائب الكلبي: أن هؤلاء صهيب، وخباب بن الأرت، وبلال، وعمار بن ياسر، وفلان مولى ابن خلف الجمحي، أُخِذوا بعدما خرج رسول الله ﷺ من مكة، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بنبي الله، فعُذِّبوا حتى بلغوا مجهودهم
قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما أتاها﴾ أتى موسى النارَ عند نفسه؛ ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾ تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: عن يمين موسى، ﴿في البقعة المباركة من الشجرة﴾ وقال قتادة: نودي عن يمين الشجرة، أي: الأيمن مِن الشجرة
تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ- قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا
أفاد هذا الأثرُ أنّ إخوة يوسف لم يكونوا يومئذ أنبياء، وقد رجّح ابنُ كثير (٨/١٦) مستندًا إلى عدم الدليل الصريح أنّ إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء، وتقدم قوله في آخر تفسير قوله تعالى:﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ قال: سَلْهُم ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أمِ الأُنْثَيَيْنِ أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: لم أحرم من هذا شيئًا، ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ فذكر من الإبل والبقر نحو ذلك
عن فضيل بن عياض، قال: كان عسكرُ سليمان مائة فرسخ، وكان يذبح في كل يوم ألفَ شاة وثلاثين ألف بقرة، سوى ما يلقى الطير من نَواهِضِها، ويطعم الناس الحُوّارى، ويطعم أهله الخُشْكار، ويأكل هو الشعير، قال: ﴿وان له عندنا لزلفى وحسن ماب﴾