التفسير الوسيط

والتواب وصف له- تعالى- من تاب، أى: قبل التوبة، وجاء التعبير بصيغة فعّال، للإشعار بأنه كثير القبول للتوبة وبعد أن أخبر القرآن في الآيات السابقة أن الله- تعالى- قد أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط من الجنة، نراه والهدى من الله معناه الدلالة على ما هو حق وخير بلسان رسول، أو بآيات كتاب. ونفى الخوف والحزن ورد في الآية على وجه الإطلاق، وظاهره أن المهتدين لا يعتريهم الخوف ولا الحزن في دنياهم خالِدُونَ، يرجح أن يكون المراد نفى الخوف والحزن في الدار الآخرة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ومن فوائد القاسمى فى الآية قال رحمه الله : { يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ } أي : يسرون بما أنعم الله عليهم ، وما تفضل عليهم من زيادة قال أبو السعود : كرر لبيان أن الاستبشار المذكور ليس بمجرد عدم الخوف والحزن ، بل به وبما يقارنه ، من نعمة بالمؤمنين : إما الشهداء ، والتعبير عنهم بالمؤمنين للإيذان بسمو ربتة الإيمان ، وكونه مناطاً لما نالوه من وإما كافة أهل الإيمان من الشهداء وغيرهم ، ذكرت توفية أجورهم على إيمانهم ، وعدت من جملة ما يستبشر به الشهداء

تفسير الجلالين

83 - { وإذا جاءهم أمر } عن سرايا النبي صلى الله علي وسلم بما حصل لهم { من الأمن } بالنصر { أو الخوف } بالهزيمة { أذاعوا به } أفشوه نزل في جماعة من المنافقين أو في ضعفاء المؤمنين كانوا يفعلون ذلك فتضعف قلوب المؤمنين ويتأذى النبي { ولو ردوه } اي الخبر { إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم } اي ذوي الرأي من الرسول وأولي الأمر { ولولا فضل الله عليكم } بالإسلام { ورحمته } لكم بالقرآن { لاتبعتم الشيطان } فيما يأمركم به من الفواحش { إلا قليلا }

تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار

_ = وهذا التفسير ـ فيما يبدو ـ مثالٌ لما كانوا يخافونه، لا أنه هو المَعْنِيُّ دونَ غيره مما يشمَله الخوف ، قال الطبري: «والصوابُ من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى ذِكره أخبرَ أنه آمنَهم من خوف، والعدو مَخُوفٌ منه، والجُذام مَخُوفٌ منه، ولم يخصِّص الله الخبرَ عن أنه آمنهم من العدوِّ دون الجذام، ولا من الجُذام دون العدوِّ، بل عمَّ الخبرَ بذلك، فالصواب أن يُعمَّ كما عَمَّ جلَّ ثناؤه، فيقال: آمنهم من المعنَيَينِ

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

ويجوز أن يكون المراد بالخوف الخوفَ من الله تعالى ، أي كان قولهما لقومها ( ادخلوا عليهم الباب ) ناشئاً عن خوفهما الله تعالى ، فيكون تعريضاً بأنّ الذين عصوهما لا يخافون الله تعالى ، ويكون قوله : ( أنعم الله عليهما ( استئنافاً بيانياً لبيان منشأ خوفهما الله تعالى ، أي الخوف من الله نعمة منه عليهما . وهذا يقتضي أنّ الشجاعة في نصر الدّين نعمة من الله على صاحبها . ومعنى ) أنعم الله عليهما ( أنعم عليهما بسلب الخوف من نفوسهم وبمعرفة الحقيقة .

روح المعاني

والجملة حال من الضمير في لا يَسْتَكْبِرُونَ وجوز أن تكون بيانا لنفي الاستكبار وتقريرا له لأن من خاف الله وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ أي ما يؤمرون به من الطاعات والتدبيرات وإيراد الفعل مبنيا للمفعول جرى على التصريح بالفاعل لاستحالة استناده إلى غيره سبحانه، واستدل بالآية على أن الملائكة مكلفون مدارون بين الخوف والرجاء، أما دلالتها على التكليف فلمكان الأمر، وأما على الخوف فهو أظهر من أن يخفى، وأما على الرجاء فلاستلزام الخوف على ما قيل، وقيل: إن اتصافهم بالرجاء لأن من خدم أكرم الأكرمين كان من الرجاء بمكان مكين، وزعم بعضهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الله لا غير وهذه النعمة العظيمة التي حصلتم وقد اعترفتم بأنها لا تكون إلا من الله فكيف تكفرون بها؟ والأصنام التي قلتم في حال الخوف أنها لا أمن لها كيف آمنتم بها في حال الأمن {و} الحال أنه {يتخطف الناس من حولهم } أي : من حول من فيه من كل جهة قتلا وسبياً مع قلة من بمكة وكثرة من حولهم فالذي خرق العادة في فعل ذلك حتى صار على هذا السنن قادر على أن يعكس الحال فيجعل من بالحرم متخطفاً ومن حوله آمناً أو يجعل الكل في الخوف الله} التي أحدثها لهم من الإنجاء وإرسال محمد صلى الله عليه وسلم {يكفرون} حيث جعلوا موضع شكرهم له على

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

عن مقارِّها من شدة الخوف , وقال أبو مسلم : يوم الآزفة يوم حضور الأجل لأنه تعالى وصف يوم القيامة بأنه شدة الخوف وبَقُوا كَاظِمِينَ ساكتين عن ذكر ما في قلوبهم من شدة الخوف , و لايكون لهم من حميم ولا شفيع يطاع ويدفع ما به من أنواع الخوف والقلق. والثالث : أنه حال من أصحاب القلوب قال الزمخشري : هو حال من أصحاب القلوب على المعنى ؛ إذ المعنى إذ قلوبهم وقال الحسن : القلوب تنتزع من الصدور لشدة الخوف وبلغت القلوب الحناجر فلا هي تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقيل : إن موسى قال : يا ربّ من الذي ناداني؟ فأجابه الله سبحانه بقوله : { إنه أنا الله } ثم أمره سبحانه بأن يلقي عصاه ؛ ليعرف ما أجراه الله سبحانه على يده من المعجزة الخارقة ، وجملة : { وَأَلْقِ عَصَاكَ } وقال الكلبي : لا صغيرة ولا كبيرة { ولى مُدْبِراً } من الخوف { وَلَمْ يُعَقّبْ } أي لم يرجع ، يقال : عقب فلما وقع منه ذلك قال الله سبحانه : { ياموسى لاَ تَخَفْ } أي من الحية وضررها { إِنّى لاَ يَخَافُ لَدَيَّ قال النحاس : الاستثناء من محذوف محال ، لأنه استثناء من شيء لم يذكر.