ابن الجوزي

فإن قيل: قد عُلم أن الجنة كثيرة الخير، فما وجه مدحها بأنهم لا يبغون عنها حولًا؟ فالجواب: أن الإنسان قد يجد في الدار الأنيقة معنى لا يوافقه، فيحب أن ينتقل إلى دار أخرى، وقد يمل، والجنة على خلاف ذلك.

محمد الحمد

في قوله تعالى: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ) إشارة إلى أنه يحسن بالداعي إذا أراد أن يدعو لنفسه ولغيره أن يبدأ بنفسه، ثم يُثَنِّي بغيره، ولهذا الدعاء نظائر كثيرة في الكتاب والسنة.

ابن القيم

(عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) ليس المراد من هذه العداوة ما يفهمه كثير من الناس: أنها عداوة البغضاء والمحادة، بل إنما هي عداوة المحبة الصادة للآباء عن الهجرة، والجهاد، والتعلم، والصدقة، وغير ذلك من أمور البر وأعمال الخير.

من لطائف قرآنية

( وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ) وكثير من القرى كان أهلها ظالمين بكفرهم بما جاءتهم به رسلهم, فأهلكناهم بعذاب أبادهم جميعًا, وأوجدنا بعدهم قومًا آخرين سواهم.

ابن عثيمين

‏﴿ ربَّنا تقبَّل مِنّا ﴾ ‏. ‏أهمية القبول، ‏وأن المَدار في الحقيقة عليه، ‏وليس على العمل. ‏فكم من إنسان عمل أعمالا كثيرة ‏وليس له من عمله إلا التعب، فلم تَنْفَعْه. ‏وكم من إنسان عمل أعمالا قليلة ‏قُبِلَت فَنَفَعَهُ الله بها.

ميساء سمير الجارودي

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ كل نازلة تحلُّ بك ما هي إلا ﴿شيء من﴾ البلاء..أما والله لو بُليت بالكثير لهلكت! ‏فتجلَّد وتصبر؛ تنل بُشرى الصابرين..

أحمد عيسى المعصرواي

قال الله تعالى : ﴿ قُل مَتاعُ الدُّنيا قَليلٌ ﴾ : - - سبيلُكَ في الدنيا سبيلُ مسافرٍ .. و لا بُدَّ من زادٍ لكل مسافرِ . - رُبّ عُمْرٍ اتسعت آماده و قَلّت أمداده ، و رُبّ عُمْرٍ قليلة آماده كثيرة إمداده .

آية (٤٥) : (وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) * القول بعد النداء تفصيل بعد الإجمال. * استعمل الفعل (فَقَالَ) إضافة إلى الفعل (وَنَادَى) وقبلها ببضع آيات (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ...

محمد فاضل صالح السامرائي

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وجه ارتباط مفتتح السورة هذه بخاتمة السورة قبلها ظاهر، ذلك أنه قال في خاتمة السورة التي قبلها وهي سورة الواقعة، (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) وقال ههنا، (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)...

الخطابي

(وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ) قال ابن عائشة : ما أمر الله تعالى عبادَه بأمرٍ إِلا وللشيطان فيه نزعتان: فإمَّا إلى غُلوّ، وإمَّا إِلى تقصير؛ فبأيهما ظَفَر قَنَع.