أضواء البيان
بسم الله الرحمن الرحيم سورة يس قوله تعالى: {يس} . التحقيق إنه من جملة الحروف المقطعة في أوائل السور، والياء المذكورة فيه ذكرت في فاتحة سورة "مريم" ، في قوله تعالى: {كهيعص} ، والسين المذكورة فيه ذكرت في أول "الشعراء" و "القصص" ، في قوله: {طسم} وفي أوّل وقد قدّمنا الكلام مستوفى على الحروف المقطّعة في أوائل السورة في أوّل سورة "هود" . المرسلين، هو إنكار الكفار لذلك في قوله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً} ، في سورة
الإتقان في علوم القرآن
734 قال فإن قيل قد ورد في سورة هود ذكر نوح وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى فلم خصت باسم هود وحده مع أن قصة نوح فيها أوعب وأطول قيل تكررت هذه القصص في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء بأوعب مما وردت في غيرها التي ذكرنا 735 قال فإن قيل فقد تكرر اسم نوح فيها في ستة مواضع قيل لما أفردت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة برأسها فلم يقع فيها غير ذلك كانت أولى بأن تسمى باسمه من سورة تضمنت قصته وقصة غيره انتهى 736 قلت ولك الحجر وسورة سبأ وسورة الملائكة وسورة الجن وسورة المنافقين وسورة المطففين ومع هذا كله لم يفرد لموسى سورة
معاني القرآن للفراء
ومن سورة الأنبياء وقوله: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ [2] لو كَانَ المحدث نصبًا والرفعُ عَلَى الردّ عَلَى تأويل «7» الذكر لأنك لو ألقيت (من) __________ (1) الآية 29 سورة الملك. (2) سقط ما بين القوسين فى ا. (3) الآية 12 سورة الكهف. (4) الآية 85 سورة القصص. (5) الآية 220 سورة البقرة.
زهرة التفاسير
وجاءت سورة الحجر مبتدأة بحروف مفردة وهي (الر)، وذكر بعدها الكتاب فقال تعالى عقبها: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وجاءت سورة مريم مبتدأة بخمسة حروف وهي (كهيعص)، ولم يذكر بها (القرآن) عقب هذه الحروف، ولكن ذكَّرت برحمة رَبِّ. . .)،، وقد ذكر (الكتاب) في عدة مواضع بعد ذلك في السورة، فكان يأمر الله تعالى بذكره عند ذكر القصص وجاءت سورة الشعراء مبتدأة بحروف ثلاثة (طسم)، وجاء عقب هذه الحروف ذكر القرآن (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبينِ)، وابتُدِئَت سورة النمل بحرفين هما (طس)، وجاء ذكر القرآن بعدها فقال تعالى: (تِلْكَ آيَاتُ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الثعلبى : { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا } قراءة العامة بالرفع : هذه سورة لأنّ العرب لا تبتدئ بالنكرة ، هذا قول الخليل ، وقال الأخفش : سورة ابتداء وخبره في أنزلناها ، وقرأ طلحة بن مصرف : سورةً بالنصب على معنى أنزلنا سورة ، والكناية صلة زائدة ، وقيل : اتّبعوا سورة أنزلناها { وَفَرَضْنَاهَا } أي أوجبنا ما وعلى من بعدكم إلى قيام الساعة ، وتصديق التخفيف قوله سبحانه { إِنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ القرآن } [ القصص الشناة والشنآة ، وقيل : القصر على الاسم والمدّ بمعنى المصدر مثل صؤل صآلةً ، وقبح قباحة ، ولم يختلفوا في سورة
التفسير الوسيط
وقوله: {وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} [القصص: 9] أخبر الله أن هلاكهم بسببه وهم لا يشعرون بذلك. : 10-13] {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} [القصص: 10] أي: خاليا من الصبر والحزن لشدة الوجد {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} [القصص: 10] كادت تخبر أن هذا الذي وجدتموه في التابوت هو ابني، وقال سعيد } [القصص: 7] . وعيان ومشاهدة، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [القصص: 13] أن الله وعدها رده إليها.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
§وَقَوْلُهُ: {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌ مُبِينٌ} [القصص: 15] يَقُولُ الشَّيْطَانِ لِي بِأَنْ هَيَّجَ غَضَبِي حَتَّى ضَرَبْتُ هَذَا فَهَلَكَ مِنْ ضَرْبَتِي {إِنَّهُ عَدُوٌّ} [القصص : 15] يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ لِابْنِ آدَمَ {مُضِلٌّ} [القصص: 15] لَهُ عَنْ سَبِيلِ الرَّشَادِ
جامع البيان في تأويل آي القرآن
§وَقَوْلُهُ: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} [القصص: 17] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ مُوسَى {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17] يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، كَأَنَّهُ أَقْسَمَ بِذَلِكَ ظَهِيرًا وَلَمْ يَسْتَثْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص
تفسير المنتصر الكتاني
الكتاب من قبله) قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص من قبل، وآمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم آمنوا بالقرآن، قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} [القصص {هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} [القصص:52]، أي: يؤمنون بالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم كذلك.