التفسير الوسيط
البعث والجزاء حقٌّ ثابت وواقع، والساعة لا شك في مجيئها ووقوعها قُلتم استغرابًا، وتكذيبا: ما نعلم ما الساعة وقيل: المعنى: وما نحن بمستيقنين إمكان الساعة، أي: لا نتيقن إمكانها أصلًا فضلًا عن تحقق وقوعها المدلول قال الآلوسي: ولعل المُثْبتين لأنفسهم الظن من غير إيقان بأمر الساعة غير القائلين: {إن هي إلا حياتنا الدنيا .. } الآية فإن ذلك ظاهر في أنهم منكرون للبعث جازمون بنفي الساعة، فالكفرة صنفان: صنف جازمون بنفيها كأئمتهم
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
يفدهم كل ذلك شيئا ولم يتعظوا ولم يؤمنوا - فماذا ينتظرون للعظة والاعتبار ؟ لا ينتظرون إلا أن تأتيهم الساعة الإيمان باللّه ، وصدق رسوله ، والبعث والنشور ، وهم لم يؤمنوا - فلا يتوقع منهم إيمان بعدئذ إلا حين مجىء الساعة ثم أظهر خطأهم ، وحكم بأن رأيهم آفن فى تأخيرهم التذكر إلى قيام الساعة ، ببيان أن التذكر لا يجدى نفعا حينئذ فقال : (فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ؟ ) أي فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة ؟ فإن
تفسير القرآن العزيز
الآية إلى آية وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة يعني القيامة لا ريب فيها لا شك فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا ما نشك إلا شكا وما نحن بمستيقنين ل أن الساعة آتية قال محمد الساعة ترفع وتنصب فمن رفع فعلى معنى الابتداء ومن نصبها عطف على الوعد المعنى إذا قيل إن وعد الله حق وأن الساعة آتية قوله إن نظن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن الجوزى : قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة } في سبب نزولها قولان. أحدهما : أن قوماً من اليهود قالوا : يا محمد ، أخبرنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس. والثاني : أن قريشاً قالت : يا محمد ، بيننا وبينك قرابة ، فبيِّن لنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية ، قاله وقال عروة : الذي سأله عن الساعة عتبة بن ربيعة. والمراد بالساعة هاهنا : التي يموت فيها الخلق.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فيكون فعيلاً بمعنى مُفعل مثل حَكيم ، أي كأنك مُلح في السؤال عنها ، أي ملح على الله في سؤال تعيين وقت الساعة مكرم لهم وملاطف فيكون تهكماً بالمشركين ، أي يظهرون لك أنك كذلك ليستنزلوك للخوض معهم في تعيين وقت الساعة روي عن ابن عباس : كأنك صديق لهم ، وقال قتادة : قالت قريش لمحمد : إن بيننا قرابة فأسِرَّ إليْنا متى الساعة وفي الآية إشارة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتعلق همته بتعيين وقت الساعة ، إذ لا فائدة له في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ما فيه قيام ليل إلا بعد صلاة العشاء فكان ينام نصف الليل ، هذه السبع ساعات ثلاث ساعات ونصف فإذا نام الساعة التاسعة يقوم الساعة الثانية عشر والنصف ويصلي إلى كم يبقى من السدس؟ الآن إذا وصل إلى الساعة الثانية عشر أربعين أو خمسه وثلاثين دقيقه فتبقى الخمسة وثلاثين دقيقه قبل أربعه يصبح يبدأ يقوم اثنا عشر ونصف وينتهي الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكذلك القول في إتيان الساعة سواء. ووجه إعادة فعل { أتتكم الساعة } مع كون حرف العطف مغنياً عن إعادة العامل بأن يقال : إن أتاكم عذاب الله أو الساعة ، هو ما يوجَّه به الإظهار في مقام الإضمار من إرادة الاهتمام بالمُظْهَر بحيث يعاد لفظه الصريح المعنى لكون أحدهما أشدّ يعاد العامل بعد حرف العطف إشعاراً بالتفاوت ، فإنّ إتيان العذاب أشدّ من إتيان الساعة
الجامع لأحكام القرآن
{أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} {أن} بدل اشتمال من {الساعة} ، نحو قوله: {أَنْ تَطَأُوهُمْ} [الفتح: 25] من قال المهدوي: ومن قرأ {إن تأتهم بغتة} كان الوقف على {الساعة} ثم استأنف الشرط. والضمير المرفوع في {جَاءَتْهُمْ} للساعة، التقدير: فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة، قال معناه قتادة وقيل: فكيف لهم بالنجاة إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة، قاله ابن زيد.
مفردات ألفاظ القرآن
أحدكم الموت فيقول... } الآية [المنافقون/10]، وعلى هذا قوله: {قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة } [الأنعام/40]، وروي أنه كان إذا هبت ريح شديدة تغير لونه عليه السلام فقال: (تخوفت الساعة) (الحديث عن الخ)، وقال: (ما أمد طرفي ولا أغضها إلا وأظن أن الساعة قد قامت) (لم أجده) يعني موته. ويقال: عاملته مساوعة، نحو: معاومة ومشاهرة، وجاءنا بعد سوع من الليل، وسواع، أي: بعد هدء، وتصور من الساعة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مستهم نفحة نم عذاب ربك} [الأنبياء : 46] {ونضع موازين القسط يوم القيامة} [ الأنبياء : 47] {وهم من الساعة تخلل هذه الآي من التهديد , وشديد الوعيد , حتى لا تكاد تجد أمثال هذه الآي في الوعيد والإنذار بما في الساعة يديها في نظائر هذه السورة , وقد ختمت من ذلك بمثل ما به ابتدئت , اتصل بذلك ما يناسبه من الإعلام بهول الساعة يحي الموتى} كما أحياكم أولاً وأخرجكم من العدم إلى الوجود وأحيا الأرض بعد موتها وهمودها , كذلك تأتي الساعة