سورة الروم — الآية ٥٢

عن أبي طلحة: أنّ نبي الله ﷺ أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا مِن صناديد قريش، فقذفوا في طَوِيٍّ[[طَوِيٍّ: بئر مطوية. النهاية (طوا).]] من أطواء بدر خبيث مخبث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، واتَّبعه أصحابُه، فقالوا: ما ترى ينطلق إلا لبعض حاجته. حتى قام على شفة الرَّكِيِّ[[الرَّكِيّ: هي البئر. (ركا).]]، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: «يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟». فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟! فقال

سورة النحل — الآية ١٢٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾، يقول: وأعطينا إبراهيم في الدنيا مقالة حسنة بمضيته وصبره على رضا ربه عز وجل حين ألقي في النار، وكسر الأصنام، وأراد ذبح ابنه إسحاق، والثناء الحسن مِن أهل الأديان كلهم يتولونَّه جميعًا، ولا يتبرأ منه أحد منهم

قال ابنُ عطية (٣‏/‏٢٠٤) مُعَلِّقًا على هذه القراءة: «قرأ حمزة وحده: ‹وعَبُدَ الطّاغُوتِ› بفتح العين، وضم الباء، وكسر التاء من الطاغوت، وذلك أن «عَبُد» لفظ مبالغة، كيَقظ، وندس، فهو لفظ مفرد يراد به الجنس، وبني بناء الصفات؛ لأن «عبدًا» في الأصل صفة، وإن كان استعمل استعمال الأسماء، وذلك لا يخرجه عن حكم الصفة، فلذلك لم يمتنع أن يبنى منه بناء الصفات، وقرأ بهذه القراءة الأعمش ويحيى بن وثاب، ومنه قول الشاعر:أبني لبينى إن أمكم أمَةٌ وإن أباكم عبد""

سورة الأنعام — الآية ٣٣

عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- أنّه قرَأ عندَه رجلٌ: ‹فَإنَّهُمْ لا يُكْذِبُونَكَ› خفيفةً. فقال الحسن: ﴿فإنهم لا يكذبونك﴾. وقال: إنّ القومَ قد عرَفوه، ولكنهم جحَدوا بعد المعرفة

سورة الشعراء — الآية ٢٠٢

عن الحسن البصري -من طريق الحسام- أنّه قرأ: (فَتَأْتِيهِم بَغْتَةً) بالتاء. فقال له رجل: يا أبا سعيد، إنما يأتيهم العذاب بغتة. فانتهره الحسن، وقال: إنما هي الساعة

سورة سبأ — الآية ٢٣

عن الحسن البصري -من طريق قرة بن خالد، والحسن بن دينار، ويزيد بن إبراهيم- أنه كان يقرأها: (حَتّى إذا فُرِغَ عَن قُلُوبِهِمْ): إذا تَجَلّى عن قلوبهم، في حديث يزيد بن إبراهيم

سورة القيامة — الآية ١٣

عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأَخَّرَ﴾، قال: قَدّم مِن حسنة، أو أخَّر من سُنَّة حسنة عُمِل بها بعده؛ عِلمًا عَلّمه، صدقة أمَر بها

علق ابنُ عطية (٨‏/‏٣٩٣ ط: دار الكتب العلمية) على هذه القراءة، فقال: «وقرأ الحسن بن أبي الحسن: (تَسْتَكْثِرْ) بجزم الراء، وذلك كأنه قال: لا تَسْتَكْثِرْ»

سورة آل عمران — الآية ١٨١

عن الحسن البصري -من طريق عطاء- قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ الآية.

علَّقَ ابنُ عطية (٢‏/‏٧٢ بتصرف) على قول البراء بن عازب، والحسن بن أبي الحسن، وقتادة، فقال: «والظاهر من قول البراء بن عازب، والحسن بن أبي الحسن، وقتادة: أنّ الآية في التطوع، والأمر على هذا القول للندب، وكذلك نُدبوا إلى ألا يتطوعوا إلا بجيد مختار». ثم ذَهَبَ (٢‏/‏٧٢) إلى أنّ الآية تعم الزكاة المفروضة والصدقة، فقال: «والآية تعمّ الوجهين، لكن صاحب الزكاة يتلقاها على الوجوب، وصاحب التطوع يتلقاها على الندب»