معترك الأقران في إعجاز القرآن
وسبب نزول الآية أن أبا جهل سمع بعض الصحابة يقرأ، فيذكر الله مرة والرحمن أخرى، فقال: يزعم محمد أن الإله وحسْن أسماءَ الله أنها صفات مَدْحٍ وتعظيم وتحميد، فمنها ما هو للتعلّق، ومنها ما هو للتخلق، فينبغي الاعتناء (لِلَّذينَ أحْسَنوا الحسْنى وزِيادة) : الحسنى الجنة، والنظر إلى وجه الله. وقيل الحسنى جزاء الحسنة بعَشْرة أمثالها، والزيادة التضعيف فَوْق ذلك إلى سبعمائة. وقيل: لارتفاعها، لأنها كلام الله.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال:" دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد وبعد أن قرر القيم الحقيقية في ميزان الله لهؤلاء ولهؤلاء عاد فقرر أن للجميع الحسنى: (وكلا وعد الله الحسنى فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) ومرد ذلك التفاوت وهذا الجزاء بالحسنى للجميع , إلى ما يعلمه الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال : {سبحان الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} كأنه قيل : إن المخلوقين قد يتكبرون ويدعون مشاركة الله في هذا الوصف إلى النقصان الذاتي ، أما الحق سبحانه فله العلو والعزة ، فإذا أظهره كان ذلك ضم كمال إلى كمال ، فسبحان الله ثم قال : {هُوَ الله الخالق} والخلق هو التقدير معناه أنه يقدر أفعاله على وجوه مخصوصة ، فالخالقية راجعة ثم قال تعالى : {لَهُ الأسماء الحسنى} وقد فسرناه في قوله : {وَللَّهِ الأسماء الحسنى} [ الأعراف : 180 ]
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى } أي : بالمثوبة الحسنى . قال قتادة : أي : صدق بموعود الله الحسن . وقال القاشاني : أي : صدق بالفضيلة الحسنى التي هي مرتبة الكمال بالإيمان العلميّ ، إذ لو لم يتيقن بوجود أنه استعارة مصرحة أو مجاز مرسل أو تجوّز في الإسناد . { وَأَمَّا مَن بَخِلَ } أي : بالنفقة في سبيل الله ، ومنع ما وهب الله له من فضله من صرفه في الوجوه التي أمر الله بصرفه فيها { وَّاسْتَغْنَى } أي : عن ربه
كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير
صفات بها كانت صالحة حسنة و بها كانت فاسدة قبيحة و قد بسط هذا فى غير هذا الموضع و قول من قال صفات الله مورد النزاع و من الذي جعل صفته التى هي الرحمة لا تفضل على صفته التى هي الغضب و قد ثبت عن النبى صلى الله عليه و سلم ( إن الله كتب في كتاب موضوع عنده فوق العرش إن رحمتى تغلب غضبى و فى رواية تسبق غضبى ( و صفة أدخل في كل الموصوف بها فإنا نعلم أن إتصاف العبد بالعلم و القدرة و الرحمة أفضل من إتصافه بضد ذلك لكن الله تعالى لا يوصف بضد ذلك و لا يوصف إلا بصفات الكمال و له الأسماء الحسنى يدعى بها فلا يدعى إلا بأسمائه الحسنى
التفسير القيم من كلام ابن القيم
فإذا قيل: علم الله، وكلام الله غيره: وعنى أنه غير الذات المجردة عن العلم، والكلام: كان المعنى صحيحا. ف «الله» اسم للذات الموصوفة بصفات الكمال. فهو متضمن لأسمائه الحسنى. غيره؟ فقد حصحص الحق بحمد الله وانحسم الإشكال، وبان أسماءه الحسنى التي في القرآن من كلامه. وبالتفصيل تزول الشبه ويتبين الصواب والحمد الله.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
يأكل من بيت المال، وكان موسى، وشعيب، ومحمد رعاة، وكان أكثر عمله صلّى الله عليه وسلّم في البيت الخياطة تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ} تقتضي الاستغراق واقتران قوله {كُلَّها} يوجب الشمول، فكما علمه أسماء المخلوقات علّمه أسماء الحق تعالى، فإذا كان تخصيصه بمعرفة أسماء المخلوقات يقتضي أن يصح سجود الملائكة له، فما الظنّ بتخصيصه بمعرفة أسماء الحق، وما الذي يوجب له؟! {ثُمَّ عَرَضَهُمْ}؛ أي: ثم عرض الله سبحانه وتعالى مسميات تلك الأسماء وأظهرها عَلَى الْمَلائِكَةِ وسألهم
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال سيبويه: قالوا: با، تا، لأنها أسماء ما يتهجّى به، فلما كانت أسماءً غير حروف جازت فيها الإمالة كما جازت في الأسماء، والدليل على أنها أسماء: أنك إذا أخبرت عنها أعربتها، وإن كنت لا تُعربها قبل ذلك. وروي عن علي: أنه اسم من أسماء الله، وأنه كان يقول: يا كهيعص اغفر لي (3) . وقال ابن عباس في رواية ابن أبي طلحة: هو اسم من أسماء الله، أقسم الله تعالى به (4) . __________ (1) ..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
به مدلوله وهو المسمى ، نحو قوله تعالى : {تبارك اسم ربك} {وسبح اسم ربك} {وما تعبدون من دونه إلا أسماء وقد تأول السهيلي ، رحمه الله ، قوله تعالى : {سبح اسم ربك} بأنه أقحم الاسم تنبيهاً على أن المعنى سبح وقوله تعالى : {ما تعبدون من دونه إلا أسماء} بأنها أسماء كاذبة غير واقعة على حقيقة ، فكأنهم لم يعبدوا وقال الفراء : لا تحذف إلا مع {بسم الله الرحمن الرحيم} ، لأن الاستعمال إنما كثر فيه ، فأما في غيره من أسماء الله تعالى فلا خلاف في ثبوت الألف.