سورة الأعراف — الآية ١

قال الحسن البصري: لا أدري ما تفسير ﴿المص﴾، وأشباه ذلك من حروف المعجم التي في أوائل السور، غير أن قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور، وفواتحها

ذكر ابن عطية (٥‏/‏٥٠٤ ط: دار الكتب العلمية) في قوله: ﴿إنا أنزلناه﴾ عدة أقوال، وعلّق عليها، الأول: ذكره عن الشعبي وغيره أنّ المعنى: «إنّا ابتدأنا إنزال هذا القرآن إليك ليلة القدر». ثم علّق قائلًا: «وقد رُوي أنّ نزول المَلك في حراء كان في العشر الأواخر من رمضان، فيستقيم هذا التأويل، وقد رُوي أنّ نزول المَلك كان في الرابع عشر من رمضان، فلا يستقيم هذا التأويل إلا على قول مَن يقول: إن ليلة القدر تستدير الشهر كلّه، ولا تختص بالعشر الأواخر. وهو قول ضعيف، حديث النبي ﷺ يردّه في قوله: «فالتمِسُوها في العشر الأواخر من رمضان»». الثاني: ذكره عن جماعة من المتأولين لم يُسمّهم أنّ المعنى: «إنّا أنزلنا هذه السورة في شأن ليلة القدر وفي فضلها». وعلّق قائلًا: «ولما كانت السورة من القرآن جاء الضمير للقرآن تفخيمًا وتحسينًا، فقوله تعالى: ﴿في ليلة﴾ هو على نحو قول عمر بن الخطاب: لقد خشيتْ أن ينزل فِيّ قرآن ليلة نزول سورة الفتح. ونحو قول عائشة في حديث الإفك: لأنا أحقَر في نفسي من أن ينزل فِيّ قرآن»

اختلف في معنى: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: وجاءك في هذه السورةِ الحقُّ. الثاني: وجاءك في هذه الدنيا الحقُّ. ورجَّح ابنُ جرير (١٢‏/‏٦٤٧) مستندًا إلى الإجماع القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: «لإجماع الحجة من أهل التأويل على أنّ ذلك تأويله». وكذا رجَّحه ابنُ كثير (٧‏/‏٤٩١) مستندًا إلى السياق، فقال: «والصحيح: في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء، وكيف نجّاهم الله والمؤمنين بهم وأهلك الكافرين، جاءك فيها قصص حق، ونبأ صدق، وموعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يَتَوَقَّر بها المؤمنون». وذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٣٦) أنّ السورة وصَفَتْ بأنّ ما تضمنته هو موعظة وذكرى للمؤمنين، وأنّ هذا يؤيد أن لفظة ﴿الحَقُّ﴾ إنما تختص بما تضمنت من وعيد للكفرة. ثم أورد ابنُ جرير اعتراضًا، ودفعه، فقال: «فإن قال قائل: أولم يجئْ النبيَّ ﷺ الحقُّ من سور القرآن إلا في هذه السورة، فيقال: وجاءك في هذه السورة الحقُّ؟ قيل له: بلى، قد جاءه فيها كلِّها. فإن قال: فما وجْه خصوصه إذن في هذه السورة بقوله: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحَقُّ﴾؟ قيل: إن معنى الكلام: وجاءك في هذه السورة الحقُّ، مع ما جاءك في سائر سور القرآن، أو إلى ما جاءك من الحق في سائر سور القرآن، لا أنّ معناه: وجاءك في هذه السورة الحقُّ، دون سائر سور القرآن». وعلَّق ابنُ عطية على القول الأول بقوله: «ووجْه تخصيص هذه السورة بوصفها بـ﴿الحَقُّ﴾ -والقرآن كلُّه حقٌّ-: أنّ ذلك يتضمن معنى الوعيد للكفرة، والتنبيه للناظر، أي: جاءك في هذه السورة الحق الذي أصاب الأمم الظالمة. وهذا كما يقال عند الشدائد: جاءَ الحقُّ. وإن كان الحقُّ يأتي في غير شِدَّة وغير ما وجْه ولا يستعمل في ذلك: جاء الحق»

سورة يوسف — الآية ٧٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿في دين الملك﴾ يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ﴾ يعني: لِيَحْبِسَ أخاه ﴿فِي دِينِ المَلِكِ﴾ يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك

سورة التوبة — الآية ١٢٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ على النبي ﷺ ﴿فَمِنهُمْ﴾ مِن المنافقين ﴿مَن يَقُولُ أيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ﴾ السورةُ ﴿إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا، مع تصديقهم بما أنزل الله عز وجل مِن القرآن مِن قَبْل هذه السورة

عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان -من طريق محمد بن معن الغفاري- قال: كان أول سورة أنزلت على النبي ﷺ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، وآخر سورة أنزلت عليه ﴿براءة﴾

سورة آل عمران — الآية ٢٦

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة

سورة يوسف — الآية ٧٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سُلْطان الملك

سورة يوسف — الآية ٧٦

قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك. قال: حُكْمه

عن عبد الله بن عباس -من طرق- قال: نزلت بالمدينة سورة البقرة