محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٦ من سورة يوسف في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٦ من سورة يوسف

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مّن نّشَآءُ وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : ففتّش يوسف أوعيتهم ورحالهم طالبا بذلك صُواع الملك، فبدأ في تفتيشه بأوعية إخوته من أبيه، فجعل يفتشها وعاء وعاء قبل وعاء أخيه من أبيه وأمه، فإنّه أخّر تفتيشه، ثم فتش آخرها وعاء أخيه، فاستخرج الصواع من وعاء أخيه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فَبَدَأَ بأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ ذُكر لنا أنه كان لا ينظر في وعاء إلاّ استغفر الله تأثما مما قذفهم به، حتى بقيَ أخوه، وكان أصغر القوم، قال : ما أرى هذا أخذ شيئا، قالوا : بَلى فاسْتبرِه، أَلاَ وقد علموا حيث وضعوا سقايتهم. ثم استخرجها من وعاء أخيه.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن مَعْمر، عن قتاد، قال : فاستخرجها من وعاء أخيه، قال : كان كلما فتح متاعا استغفر تائبا مما صنع، حتى بلغ متاع الغلام، فقال : ما أظنّ هذا أخذ شيئا، قالوا : بلى، فاستبره.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ، قال : فَبَدأَ بأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وَعاءِ أخِيهِ فلما بقي رَحْلُ الغلام، قال : ما كان هذا الغلام ليأخذه. قالوا : والله لا يترك حتى تنظر في رحله، لنذهب وقد طابت نفسك فأدخل يده فاستخرجها من رحله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : لما قال الرسول لهم : ولِمَنْ جاءِ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأنا بِهِ زَعِيمٌ قالوا : ما نعلمه فينا ولا معنا. قال : لستم ببارحين حتى أفتش أمتعتكم وأُعْذِر في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاء وعاء، يفتشها وينظر ما فيها، حتى مرّ على وعاء أخيه ففتشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف. يقول الله : كذلكَ كِدْنا لِيُوسُفَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : ذُكِر لنا أنه كان كلما بَحَث متاع رجل منهم استغفر ربه تأثما، قد علم أين موضع الذي يطلب. حتى إذا بقي أخوه وعلم أن بغيته فيه، قال : لا أرى هذا الغلام أخذه، ولا أبالي أن لا أبحث متاعه قال إخوته : إنه أطيب لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعه أيضا. فلما فتح متاعه استخرج بغيته منه قال الله : كذلكَ كِدْنا ليُوسُفَ.
واختلف أهل العربية في الهاء والألف اللتين في قوله : ثُمّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أخِيهِ فقال بعض نحويّي البصرة : هي من ذكر «الصواع »، قال : وأنّث وقد قال : ولِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ لأنه عنى الصّواع. قال : والصواع مذكر، ومنهم من يؤنث الصواع، وعني ههنا السقاية، وهي مؤنثة. قال : وهما اسمان لواحد مثل الثوب والملحفة مذكر ومؤنث لشيء واحد.
وقال بعض نحويّي الكوفة في قوله : ثُمّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أخِيهِ ذهب إلى تأنيث السرقة، قال : وإن يكن الصواع في معنى الصاع، فلعل هذا التأنيث من ذلك. قال : وإن شئت جعلته لتأنيث السقاية. قال : والصواع ذَكر، والصاع يؤنث ويذكر، فمن أنثه قال : ثلاث أَصْوُع، مثل ثلاث أَدْوُر، ومن ذكره قال : أصواع، مثل أبواب.
وقال آخر منهم : إنما أُنث الصواع حين أنث لأنه أريدت به السقاية وذُكّر حين ذكر، لأنه أريد به الصواع. قال : وذلك مثل الخِوَان والمائدة، وسِنان الرمح وعاليته، وما أشبه ذلك من الشيء الذي يجتمع فيه اسمان : أحدهما مذكر، والآخر مؤنث.
وقوله : كذلك كِدْنا لِيُوسُفَ يقول : هكذا صنعنا ليوسف حتى يُخَلّص أخاه لأبيه وأمه من إخوته لأبيه، بإقرار منهم أن له أن يأخذه منهم ويحتبسه في يديه ويحول بينه وبينهم وذلك أنهم قالوا إذ قيل لهم ما جَزَاؤُهُ إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ : جزاء من سرق الصواع أن من وجد ذلك في رحله فهو مُسْتَرَقّ به، وذلك كان حكمهم في دينهم. فكاد الله ليوسف كما وصف لنا حتى أخَذ أخاهُ منهم، فصار عنده بحكمهم وصنع الله له.
وقوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ يقول : ما كان يوسف ليأخذ أخاه في حكم ملك مصر وقضائه وطاعته منهم، لأنه لم يكن من حكم ذلك الملك وقضائه أن يُسْترقّ أحد بالسرق، فلم يكن ليوسف أخذ أخيه في حكم ملك أرضه إلاّ أن يشاء الله بكيده الذي كاده له، حتى أَسْلَمَ مَنْ وُجد في وعائه الصّواع إخوتُه ورفقاؤه بحكمهم عليه وطابت أنفسهم بالتسليم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إلاّ فعلةً كادها الله له، فاعتلّ بها يوسف.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : كذلكَ كِدْنا لِيُوسُفَ كادها الله له، فكانت علة ليوسف.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ قال : إلاّ فعلة كادها الله فاعتلّ بها يوسف.
قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : كذلكَ كِدْنا لِيُوسُفَ قال : صنعنا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : كذلكَ كِدْنا لِيُوسُفَ يقول : صنعنا ليوسف.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كذلكَ كِدْنا لِيُوسُفَ يقول : صنعنا ليوسف.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ فقال بعضهم : ما كان ليأخذ أخاه في سلطان الملك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ يقول : في سلطان الملك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ما كان لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ يقول : في سلْطان الملك.
وقال آخرون : معنى ذلك : في حكمه وقضائه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ يقول : ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد رجلاً بسرقة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : فِي دِينِ المَلِكِ قال : لم يكن ذلك في دين الملك، قال : حكمه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح محمد بن ليث المروزي، عن رجل قد سماه، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي مودود المدينيّ، قال : سمعت محمد بن كعب القُرَظيّ يقول : قالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كذلكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ قال : دين الملك لا يؤخذ به من سرق أصلاً، ولكن الله كاد لأخيه، حتى تكلموا ما تكلموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، قال : بلغه في قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلكِ قال : كان حكم الملك أن من سرق ضوعف عليه الغُرم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ يقول : في حكم الملك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ : أي بظلم، ولكن الله كاد ليوسف ليضمّ إليه أخاه.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ فِي دِينِ المَلِكِ قال : ليس في دين الملك أن يؤخذ السارق بسرقته. قال : وكان الحكم عند الأنبياء يعقوب وبنيه : أن يؤخذ السارق بسرقته عبدا يُسترقّ.
وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك، فمتقاربة المعاني، لأن من أخذه في سلطان الملك عامله بعمله، فيريناه أخذه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه. وأصل الدّين : الطاعة، وقد بيّنت ذلك في غير هذا الموضع بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
وقوله : إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ ولكن صَنَعنا له بأنهم قالوا : فَهُوَ جَزَاؤُهُ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ إلاّ بعلة كادها الله، فاعتلّ بها يوسف.
وقوله : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم :«نَرْفَعُ دَرَجاتِ مَنْ نَشاءُ » بإضافة الدرجات إلى «مَنْ » بمعنى : نرفع منازل من نشاء، رفع منازله ومراتبه في الدنيا بالعلم على غيره، كما رفعنا مرتبة يوسف في ذلك ومنزلته في الدنيا على منازل إخوته ومراتبهم. وقرأ ذلك آخرون : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ بتنوين «الدرجات »، بمعنى : نرفع من نشاء مراتب ودرجات في العلم على غيره، كما رفعنا يوسف. فمَن على هذه القراءة نصب، وعلى القراءة الأولى خفض. وقد بيّنا ذلك في سورة الأنعام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج، قوله : نَرْفَعُ دَرَجاتِ مَنْ نَشاءُ يوسف وإخوته أُوتوا علما، فرفعنا يوسف فوقهم في العلم.
وقوله : وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَليمٌ يقول تعالى ذكره : وفوق كل عالم مَنْ هو أعلم منه حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى. وإنما عَنَى بذلك أن يوسف أعلم إخوته، وأن فوق يوسف من هو أعلم من يوسف، حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا أبو عامر العَقْديّ، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبيّ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه حدّث بحديث، فقال رجل عنده : وَفَوْقَ كُلّ ذِي علْمٍ عَليمٌ فقال ابن عباس : بئسما قلت، إن الله هو عليم، وهو فوق كلّ عالم.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير، قال : حدّث ابن عباس بحديث، فقال رجل عنده : الحمد لله وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ فقال ابن عباس : العالم الله، وهو فوق كلّ عالم.
حد
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذكره في"وجد"، ويكون جواب الجزاء"الفاء" في"فهو". و"الجزاء" الثاني مرفوع ب"هو"، فيكون معنى الكلام حينئذ: قالوا: جزاء السَّرق، من وجد السرق في رحله فهو ثوابه، يُستَرَقُّ ويُستعبَد. (١)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ففتش يوسف أوعيتهم ورحالهم، طالبًا بذلك صواعَ الملك، فبدأ في تفتيشه بأوعية إخوته من أبيه، فجعل يفتشها وعاء وِعاءً قبل وعاء أخيه من أبيه وأمه، فإنه أخّر تفتيشه، ثم فتش آخرها وعاء أخيه، فاستخرج الصُّواع من وعاء أخيه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٥٩- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه)، ذكر لنا أنه كان لا ينظر في وعاء إلا استغفر الله تأثمًا مما قذفهم به، حتى بقي أخوه، وكان أصغر القوم، قال: ما أرى هذا أخذ شيئًا! قالوا: بلى فاستبْرِهِ! (٢) ألا وقد علموا حيث وضعوا سقايتهم
(١) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية، فقد ذكر هذه الوجوه بغير هذا اللفظ.
(٢) " بلى"، انظر استعمالها في غير جواب الجحد فيما سلف، في التعليق على رقم: ١٦٩٨٧، والمراجع هناك. وقوله" استبره" من" الاستبراء" سهلت همزتها، وأصله: واستبرئه، و" الاستبراء" طلب البراءة من الشيء، ما كان تهمة أو عيبًا أو قادحًا.
= (ثم استخرجها من وعاء أخيه).
١٩٥٦٠- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: (فاستخرجها من وعاء أخيه)، قال: كان كلما فتح متاعًا استغفر تائبًا مما صنع، حتى بلغ متاعَ الغلام، فقال: ما أظن هذا أخذ شيئًا! قالوا: بلى، فاستَبْره!
١٩٥٦١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي قال، (فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه)، فلما بقي رحل الغلام قال: ما كان هذا الغلام ليأخذه! قالوا: والله لا يترك حتى تنظر في رحله، لنذهب وقد طابت نفسك. فأدخلَ يده فاستخرجه من رحله. (١)
١٩٥٦٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: لما قال الرسول لهم: (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم)، قالوا: ما نعلمه فينَا ولا معنَا. قال: لستم ببارحين حتى أفتّش أمتعتكم، وأعْذِر في طلبها منكم! فبدأ بأوعيتهم وعاء وعاءً يفتشها وينظر ما فيها، حتى مرّ على وعاء أخيه ففتشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف. يقول الله: (كذلك كدنا ليوسف).
١٩٥٦٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: ذُكر لنا أنه كان كلما بَحَث متاع رجل منهم استغفر ربه تأثمًا، قد علم أين موضع الذي يَطْلُب! حتى إذا بقي أخوه، وعلم أن بغيته فيه، قال: لا أرى هذا الغلام أخذه، ولا أبالي أن لا أبحث متاعه! قال إخوته: إنه أطيبُ لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعه أيضًا. فلما فتح متاعه استخرج بغيته منه، قال الله: (كذلك كدنا ليوسف).
* * *
(١) في المطبوعة:" فاستخرجها"، وأثبت ما في المخطوطة.
واختلف أهل العربية في الهاء والألف اللتين في قوله: (ثم استخرجها من وعاء أخيه).
فقال بعض نحويي البصرة: هي من ذكر"الصواع"، قال: وأنّث وقد قال: (ولمن جاء به حمل بعير)، لأنه عنى"الصواع". قال، و"الصواع"، مذكر، ومنهم من يؤنث"الصواع"، وعني ههنا"السقاية"، وهي مؤنثة. قال: وهما اسمان لواحد، مثل"الثوب" و"الملحفة"، مذكر ومؤنث لشيءٍ واحدٍ.
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة في قوله: (ثم استخرجها من وعاء أخيه)، ذهب إلى تأنيث"السرقة". قال: وإن يكن"الصواع" في معنى"الصاع (١) فلعل هذا التأنيث من ذلك. قال، وإن شئت جعلته لتأنيث السقاية. قال: و"الصواع" ذكر، و"الصاع" يؤنث ويذكر، فمن أنثه قال، ثلاث أصوُع، مثل ثلاث أدور، ومن ذكره قال"أصواع"، مثل أبواب.
* * *
وقال آخر منهم: إنما أنّث"الصواع" حين أنث لأنه أريدت به"السقاية"، وذكّر حين ذكّر، لأنه أريد به"الصواع". قال: وذلك مثل"الخوان" و"المائدة"، و"سنان الرمح" و"عاليته"، وما أشبه ذلك من الشيء الذي يجتمع فيه اسمان: أحدهما مذكر، والآخر مؤنث.
* * *
وقوله: (كذلك كدنا ليوسف)، يقول: هكذا صنعنا ليوسف، (٢) حتى يخلص أخاه لأبيه وأمه من إخوته لأبيه، بإقرارٍ منهم أن له أن يأخذه منهم ويحتبسه في يديه، ويحول بينه وبينهم. وذلك أنهم قالوا، إذ قيل لهم: (ما جزاؤه إن كنتم
(١) في المطبوعة:" وإن لم يكن الصواع"، زاد" لم" فأفسد الكلام، وإنما عنى أن" الصاع" يذكر ويؤنث، فمن أجل ذلك أنث" الصواع".
(٢) انظر تفسير" الكيد" فيما سلف ص: ١٤١، تعليق: ١، والمراجع هناك.
كاذبين) : جزاءُ من سرق الصُّواع أن من وجد ذلك في رحله فهو مستَرَقٌّ به، وذلك كان حكمهم في دينهم. فكاد الله ليوسف كما وصف لنا حتى أخذ أخاه منهم، فصار عنده بحكمهم وصُنْعِ الله له.
* * *
وقوله: (ما كان ليأخذ أخا في دين الملك إلا أن يشاء الله)، يقول: ما كان يوسف ليأخذ أخاه في حكم ملك مصر وقضائه وطاعته منهم، لأنه لم يكن من حكم ذلك الملك وقضائه أن يسترقّ أحد بالسَّرَق، فلم يكن ليوسف أخذ أخيه في حكم ملك أرضه، إلا أن يشاء الله بكيده الذي كاده له، حتى أسلم من وجد في وعائه الصواع إخوتُه ورفقاؤه بحكمهم عليه، وطابت أنفسهم بالتسليم.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٦٤- حدثنا الحسن قال، حدثنا شبابة قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، إلا فعلة كادها الله له، فاعتلّ بها يوسف.
١٩٥٦٥- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٥٦٦- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كذلك كدنا ليوسف) كادها الله له، فكانت علَّةً ليوسف.
١٩٥٦٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: (ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله)، قال: إلا فعلة كادها الله، فاعتلّ بها يوسف= قال حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (كذلك كدنا ليوسف)، قال، صنعنا.
١٩٥٦٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (كذلك كدنا ليوسف)، يقول: صنعنا ليوسف.
١٩٥٦٩- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (كذلك كدنا ليوسف)، يقول: صنعنا ليوسف
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك).
فقال بعضهم: ما كان ليأخذ أخاه في سلطان الملك.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٧٠- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، يقول: في سلطان الملك.
١٩٥٧١- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ، يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، يقول: في سلطان الملك.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: في حكمه وقضائه.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٧٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله)، يقول: ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد رجلا بسرقة.
١٩٥٧٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن
معمر، عن قتادة: (في دين الملك)، قال: لم يكن ذلك في دين الملك= قال: حكمه.
١٩٥٧٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح محمد بن ليث المروزي، عن رجل قد سماه، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي مودود المديني قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: (قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) = (كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، قال: دين الملك لا يؤخذ به من سرق أصلا ولكن الله كاد لأخيه، حتى تكلموا ما تكلموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك. (١)
١٩٥٧٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر قال: بلغه في قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، قال: كان حكم الملك أن من سَرَق ضوعف عليه الغُرْم.
١٩٥٧٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، يقول: في حكم الملك.
١٩٥٧٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) : ، أي: بظلم، ولكن الله كاد ليوسف ليضمّ إليه أخاه.
١٩٥٧٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك)، قال: ليس في دين الملك أن يؤخذ السارق بسرقته. قال: وكان الحكم عند الأنبياء، يعقوب وبنيه، أن يؤخذ السارق بسرقته عبدًا يسترقّ.
* * *
(١) الأثر: ١٩٥٧٤ -" محمد بن ليث المروزي"،" أبو صالح"، لم أجد له ترجمة في شيء من المراجع التي بين يدي.
و" أبو مودود المديني" هو" عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي"، كان قاصًا لأهل المدينة، كان من أهل النسك والفضل، وكان متكلمًا يعظ، ورأى أبا سعيد الخدري وغيره من الصحابة. ثقة، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٣٨٤.
قال أبو جعفر: وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى"دين الملك"، فمتقاربة المعاني، لأن من أخذه في سلطان الملك عامله بعمله، فبرضاه أخذه إذًا لا بغيره، (١) وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه.
* * *
وأصل"الدين"، الطاعة. وقد بينت ذلك في غير هذا الموضع بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٢)
* * *
وقوله: (إلا أن يشاء الله) كما:-
١٩٥٧٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (إلا أن يشاء الله)، ولكن صنعنا له، بأنهم قالوا: (فهو جزاؤه).
١٩٥٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إلا أن يشاء الله) إلا بعلة كادَها الله، فاعتلَّ بها يوسف.
* * *
وقوله: (نرفع درجات من نشاء)، اختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأه بعضهم:"نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَنْ نَشَاءُ" بإضافة"الدرجات" إلى"من" بمعنى: نرفع منازل من نشاء رفع منازله ومراتبه في الدنيا بالعلم على غيره، كما رفعنا مرتبة يوسف في ذلك ومنزلته في الدنيا على منازل إخوته ومراتبهم. (٣)
* * *
وقرأ ذلك آخرون: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ) بتنوين"الدرجات"، بمعني: نرفع
(١) في المطبوعة:" فيريناه أخذه إذا لم يغيره"، وهو كلام مختل لا معنى له، وهو في المخطوطة غير منقوط بعضه، وصواب قراءته إن شاء الله ما أثبت، وأساء الناسخ في كتابته، لأنه لم يحسن القراءة عن الأم التي نقل منها، فجعل" فبرضاه"" فيريناه"، وجعل" لا"،" لم"، أما" بغيره" فهي غير منقوطة في المخطوطة.
(٢) انظر تفسير" الدين" فيما سلف ٣: ٥٧١ / ٦: ٢٧٣، ٢٧٤، وغيرها من المواضع في فهارس اللغة (دين).
(٣) انظر تفسير" الدرجة" فيما سلف ١٤: ١٧٣، تعليق: ٦، والمراجع هناك.
من نشاء مراتب ودرجات في العلم على غيره، كما رفعنا يوسف. فـ"مَنْ" على هذه القراءة نصبٌ، وعلى القراءة الأولى خفض. وقد بينا ذلك في"سورة الأنعام". (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٨١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريح قوله: (نرفع درجات من نشاء)، يوسف وإخوته، أوتوا علمًا، فرفعنا يوسف فوقهم في العلم.
* * *
وقوله: (وفوق كل ذي علم عليم)، يقول تعالى ذكره: وفوق كل عالم من هو أعلم منه، حتى ينتهي ذلك إلى الله. وإنما عنى بذلك أنّ يوسف أعلم إخوته، وأنّ فوق يوسف من هو أعلم من يوسف، حتى ينتهي ذلك إلى الله.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٥٨٢- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو عامر العقدي قال، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه حدّث بحديث، فقال رجل عنده: (وفوق كل ذي علم عليم)، فقال ابن عباس: بئسما قلت! إن الله هو عليم، وهو فوق كل عالم.
١٩٥٨٣- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير قال: حدَّث ابن عباس بحديث، فقال رجل عنده: الحمد لله، (وفوق كل ذي علم عليم) ! فقال ابن عباس: العالم الله، وهو فوق كل عالم.
(١) انظر ما سلف ١١: ٥٠٥.
١٩٥٨٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير قال: كنا عند ابن عباس، فحدث حديثًا، فتعجب رجل فقال، الحمد لله، (فوق كل ذي علم عليم) ! فقال ابن عباس: بئسما قلت: الله العليم، وهو فوق كل عالم.
١٩٥٨٥- حدثنا الحسن بن محمد وابن وكيع قالا حدثنا عمرو بن محمد قال، أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال: يكون هذا أعلم من هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوق كل عالم.
١٩٥٨٦- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا سعيد بن منصور قال، أخبرنا أبو الأحوص، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال، الله الخبير العليم، فوق كل عالم.
١٩٥٨٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عبيد الله قال، أخبرنا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال: الله فوق كل عالم.
١٩٥٨٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن أبي معشر، عن محمد بن كعب قال، سأل رجل عليًّا عن مسألة، فقال فيها، فقال الرجل: ليس هكذا ولكن كذا وكذا. قال عليٌّ: أصبتَ وأخطأتُ، (وفوق كل ذي علم عليم).
١٩٥٨٩- حدثني يعقوب، وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية، عن خالد، عن عكرمة في قوله: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال: علم الله فوق كل أحد.
١٩٥٩٠- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن نضر، عن عكرمة، عن ابن عباس: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال، الله عز وجل.
١٩٥٩١- حدثنا ابن وكيع، حدثنا يعلى بن عبيد، عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال: الله أعلم من كل أحد.
١٩٥٩٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير، عن ابن شبرمة، عن الحسن، في قوله: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال: ليس عالمٌ إلا فوقه عالم، حتى ينتهي العلم إلى الله.
١٩٥٩٣- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عاصم قال، حدثنا جويرية، عن بشير الهجيمي قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية يومًا: (وفوق كل ذي علم عليم)، ثم وقف فقال: إنه والله ما أمسى على ظهر الأرض عالم إلا فوقه من هو أعلم منه، حتى يعود العلم إلى الذي علَّمه.
١٩٥٩٤- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا علي، عن جرير، عن ابن شبرمة، عن الحسن: (وفوق كل ذي علم عليم)، قال: فوق كل عالم عالم، حتى ينتهي العلم إلى الله.
١٩٥٩٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وفوق كل ذي علم عليم)، حتى ينتهي العلم إلى الله، منه بدئ، وتعلَّمت العلماء، وإليه يعود. في قراءة عبد الله:"وَفَوْقَ كُلِّ عَالِمٍ عَلِيمٌ".
* * *
قال أبو جعفر: إن قال لنا قائل: وكيف جاز ليوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه، ثم يُسَرِّق قومًا أبرياء من السّرَق (١) ويقول: (أيتها العير إنكم لسارقون) ؟
قيل: إن قوله: (أيتها العير إنكم لسارقون)، إنما هو خبَرٌ من الله عن مؤذِّن أذَّن به، لا خبر عن يوسف. وجائز أن يكون المؤذِّن أذَّن بذلك إذ فَقَد
(١) " يسرق"، أي ينسبهم إلى السرقة،" سرقة يسرقه" (بتشديد الراء)، نسبه إلى ذلك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٣:لما اتهمهم أولئك الفتيان بالسرقة، قال لهم إخوة يوسف :﴿تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ أي : لقد تحققتم وعلمتم منذ(١) عرفتمونا، لأنهم(٢) شاهدوا منهم سيرة حسنة، أنَّا ما جئنا للفساد في الأرض، وما كنا سارقين، أي : ليست سجايانا تقتضي هذه الصفة، فقال(٣) لهم الفتيان :﴿فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ أي : السارق، إن كان فيكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ أي : أي شيء يكون عقوبته إن وجدنا فيكم من أخذه(٤) ؟ ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾
وهكذا كانت شريعة إبراهيم : أن السارق يدفع إلى المسروق منه. وهذا هو الذي أراد يوسف، عليه السلام ؛ ولهذا بدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه، أي فتشها قبله، تورية، ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ فأخذه منهم بحكم اعترافهم والتزامهم وإلزاما لهم بما يعتقدونه ؛ ولهذا قال تعالى :﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ وهذا من الكيد المحبوب المراد الذي يحبه الله ويرضاه، لما فيه من الحكمة والمصلحة المطلوبة.
وقوله :﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ أي : لم يكن له أخذه في حكم ملك مصر، قاله الضحاك وغيره.
وإنما قيض الله له أن(٥) التزم له إخوته بما التزموه، وهو كان يعلم ذلك من شريعتهم ؛ ولهذا مدحه تعالى فقال :﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ كما قال تعالى :﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: ١١].
﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ قال الحسن البصري : ليس عالم إلا فوقه عالم، حتى ينتهي إلى الله عز وجل. وكذا رَوَى عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير قال كنا عند ابن عباس فتحدث بحديث عجيب، فتعجب رجل فقال : الحمد لله فوق كل ذي علم عليم [ فقال ابن عباس : بئس ما قلت، الله العليم، وهو فوق كل عالم ](٦) وكذا روى سماك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس :﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ قال : يكون هذا أعلم من هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوق كل عالم. وهكذا(٧) قال عكرمة.
وقال قتادة :﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ حتى ينتهي العلم إلى الله، منه بُدئ وتعلمت العلماء، وإليه يعود، وفي قراءة عبد الله " وَفَوْقَ كُلِّ عالم عليم ".
١ - في ت :"مذ"..
٢ - في ت :"لا لأنهم"..
٣ - في أ :"فقالت"..
٤ - في أ :"فيهم من أخذها"..
٥ - في ت :"أنه"..
٦ - زيادة من ت، أ..
٧ - في ت، أ :"وكذا"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَبَدَأَ﴾ المفتش ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ وذلك لتزول الريبة التي يظن أنها فعلت بالقصد، فلما لم يجد في أوعيتهم شيئا ﴿اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ ولم يقل " وجدها، أو سرقها أخوه " مراعاة للحقيقة الواقعة.
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى :﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ أي : يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ لأنه ليس من دينه أن يتملك السارق، وإنما له عندهم، جزاء آخر، فلو ردت الحكومة إلى دين الملك، لم يتمكن يوسف من إبقاء أخيه عنده، ولكنه جعل الحكم منهم، ليتم له ما أراد.
قال تعالى :﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ بالعلم النافع، ومعرفة الطرق الموصلة إلى مقصدها، كما رفعنا درجات يوسف، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ فكل عالم، فوقه من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ * قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ * قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ * قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ * فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ * قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ * قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أي: كال لكل واحد من إخوته، ومن جملتهم أخوه هذا. ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾ وهو: الإناء الذي يشرب به، ويكال فيه ﴿فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ﴾ أوعوا متاعهم، فلما انطلقوا ذاهبين، ﴿أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ ولعل هذا المؤذن، لم يعلم بحقيقة الحال.
﴿قَالُوا﴾ أي: إخوة يوسف ﴿وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ﴾ لإبعاد التهمة، فإن السارق ليس له همٌّ إلا البعد والانطلاق عمن سرق منه، لتسلم له سرقته، وهؤلاء جاءوا مقبلين إليهم، ليس لهم همٌّ إلا -[٤٠٣]- إزالة التهمة التي رموا بها عنهم، فقالوا في هذه الحال: ﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ ولم يقولوا: "ما الذي سرقنا" لجزمهم بأنهم براء من السرقة.
﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أي: أجرة له على وجدانه ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ أي: كفيل، وهذا يقوله المؤذن المتفقد.
﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرْضِ﴾ بجميع أنواع المعاصي، ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ فإن السرقة من أكبر أنواع الفساد في الأرض، وإنما أقسموا على علمهم أنهم ليسوا مفسدين ولا سارقين، لأنهم عرفوا أنهم سبروا من أحوالهم ما يدلهم على عفتهم وورعهم، وأن هذا الأمر لا يقع منهم بعلم من اتهموهم، وهذا أبلغ في نفي التهمة، من أن لو قالوا: " تالله لم نفسد في الأرض ولم نسرق "
﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ أي: جزاء هذا الفعل ﴿إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ بأن كان معكم؟
﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ﴾ أي: الموجود في رحله ﴿جَزَاؤُهُ﴾ بأن يتملكه صاحب السرقة، وكان هذا في دينهم أن السارق إذا ثبتت عليه السرقة كان ملكا لصاحب المال المسروق، ولهذا قالوا: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾.
﴿فَبَدَأَ﴾ المفتش ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ وذلك لتزول الريبة التي يظن أنها فعلت بالقصد، فلما لم يجد في أوعيتهم شيئا ﴿اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ ولم يقل "وجدها، أو سرقها أخوه" مراعاة للحقيقة الواقعة.
فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به إلى أمر غير مذموم ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ لأنه ليس من دينه أن يتملك السارق، وإنما له عندهم، جزاء آخر، فلو ردت الحكومة إلى دين الملك، لم يتمكن يوسف من إبقاء أخيه عنده، ولكنه جعل الحكم منهم، ليتم له ما أراد.
قال تعالى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ بالعلم النافع، ومعرفة الطرق الموصلة إلى مقصدها، كما رفعنا درجات يوسف، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ فكل عالم، فوقه من هو أعلم منه حتى ينتهي العلم إلى عالم الغيب والشهادة.
فلما رأى إخوة يوسف ما رأوا ﴿قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ﴾ هذا الأخ، فليس هذا غريبا منه. ﴿فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ يعنون: يوسف عليه السلام، ومقصودهم تبرئة أنفسهم وأن هذا وأخاه قد يصدر منهما ما يصدر من السرقة، وهما ليسا شقيقين لنا.
وفي هذا من الغض عليهما ما فيه، ولهذا: أسرها يوسف في نفسه ﴿وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾ أي: لم يقابلهم على ما قالوه بما يكرهون، بل كظم الغيظ، وأسرَّ الأمر في نفسه. و ﴿قَالَ﴾ في نفسه ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ حيث ذممتمونا بما أنتم على أشر منه، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ منا، من وصفنا بالسرقة، يعلم الله أنا براء منها، ثم سلكوا معه مسلك التملق، لعله يسمح لهم بأخيهم.
فـ ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ أي: وإنه لا يصبر عنه، وسيشق عليه فراقه، ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ فأحسن إلينا وإلى أبينا بذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
دِينِ الْمَلِكِ
حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.

إعراب الآية ٧٦ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

أن يكون «جزاؤه» مبتدأ وخبره محذوفا، والتقدير: جزاؤه عندنا كجزائه عندكم أن يستعبد من يسرق، ويقال: إن هذا الحكم كان في شريعة يعقوب صلّى الله عليه وسلّم، وكان هذا في أول الإسلام حتى نسخه الله جلّ وعزّ بالقطع، والقول الثاني أن يكون «جزاؤه» مبتدأ و «من وجد» مبتدأ ثانيا «فهو جزاؤه» خبر الثاني والجملة خبر الأول و «من» شرط، وإن شئت بمعنى الذي، والذي يعود على المبتدأ الأول جزاؤه الثاني، والتقدير (فهو) هو ثم أظهر الضمير، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٢٤٠-
لعمرك ما معن بتارك حقّهولا منسئ معن ولا متيسّر «١»
إلا أنه في الآية أحسن لأنه لو أضمر فيها لأشكل المعنى فكان الإظهار أحسن لهذا، والقول الثالث أن يكون «جزاؤه» مبتدأ و «من وجد في رحله» كناية عن رحله وخبره، والتقدير: جزاؤه استعباد من وجد في رحله فهو كناية عن الاستعباد، وهي في الجملة معنى التوكيد، كما تقول: جزاء من سرق القطع فهو جزاؤه وفهذا جزاؤه.
كَذلِكَ الكاف في موضع نصب أي نجزي الظالمين جزاء كذلك.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٧٦]

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦)
ثُمَّ اسْتَخْرَجَها فأنّث، ففيه ثلاثة أقوال: منها أن يكون الكناية للصواع على لغة من أنّث، ومنها أن يكون للسقاية، والجواب الثالث أن يكون للسرقة، وقرأ الحسن ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ «٢» بضمّ الواو، ويجوز في غير القرآن «إعاء» مثل «أقّت» و «وقتت»، ويجوز «إعاء أخيه»، وهي لغة هذيل، ومثله «إكاف» و «وكاف»، كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ الكاف في موضع نصب أي بأن فعل هذا حتى أخذ أخاه ولم يكن يتهيّأ له أخذه وحبسه مع الملك بغير حجّة قال جلّ وعزّ: ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (أن) في موضع نصب، والتقدير إلّا بأن يشاء الله أن يلطف له بمثل هذا الكيد. نرفع درجات من نشاء «٣» هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة، وقرأ أهل الكوفة نَرْفَعُ دَرَجاتٍ بالتنوين، وهو على قراءتهم مما يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف، والتقدير: نرفع من نشاء إلى درجات، إلّا أنّ أكثر كلام العرب على
(١) الشاهد للفرزدق في ديوانه ١/ ٣١٠، والكتاب ١/ ١٠٧، وخزانة الأدب ١/ ٣٧٥، والدرر ٢/ ١٢٩، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٩٠، وبلا نسبة في همع الهوامع ١/ ١٢٨.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٣٢٨.
(٣) انظر تيسير الداني ١٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٦ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

دَرَجَاتٍ

(دَرَجَاتٍ) بتنوين التاء بالكسر

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم إدريس عن خلف خلف عن حمزة إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

(دَرَجَاتِ) بكسر التاء دون تنوين

الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

كَذَلِكَ كِدْنَا

إدغام الكاف في الكاف إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الكاف الأولى مفتوحة

الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة روح عن يعقوب خلف عن حمزة إسحاق عن خلف قالون عن نافع حفص عن عاصم إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

نَرْفَعُ

(نَرْفَعُ) بالنون

الدوري عن أبي عمرو شعبة عن عاصم الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع إسحاق عن خلف قالون عن نافع إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم خلاد عن حمزة هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة

(يَرْفَعُ) بالياء

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

وِعَآءِ أَخِيهِ

إبدال الهمزة الثانية ياءً مفتوحة وكسر الهاء دون صلة

الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع ورش عن نافع رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو

إبدال الهمزة الثانية ياءً مفتوحة وكسر الهاء وصلتها بياء فتمد حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

تحقيق الهمزة الثانية وكسر الهاء دون صلة

خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة روح عن يعقوب حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٦ من سورة يوسف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٢ قولًا
١
عن سعيد بن جبير، قال: كُنّا عند ابن عباس، فحدَّث بحديث، فقال رجل: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾. فقال ابنُ عباس: بِئْسَ ما قلتَ، اللهُ العليم الخبير هو فوق كُلِّ عالم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٦-٣٢٧، وسعيد بن منصور (١١٣٧ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٥/١٢٥) هذا القول، ثم علّق بقوله: «فبَيْن هذا وبين قول الحسن فَرْق».
٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الأعلى- ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: اللهُ أعلمُ مِن كُلِّ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٠.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: يعني الله بذلك نفسَه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد الحذّاء- في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: عِلمُ اللهِ فوق كُلِّ أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٥
عن الحسن البصري -من طريق ابن شبرمة- في الآية، قال: ليس عالِمٌ إلا فوقَه عالِمٌ، حتى ينتهي العلمُ إلى الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٦
عن بشير الهُجَيْميِّ، قال: سمعتُ الحسن [البصري] قرأ هذه الآية يومًا: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، ثم وقف، فقال: إنّه -واللهِ- ما أمْسى على ظهر الأرض عالِمٌ إلا فوقه مَن هو أعلمُ منه، حتى يعود العِلْمُ إلى الذي علَّمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧٠.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قال: هكذا حتى ينتهي العلم إلى الله؛ مِنه بَدَأ، وإليه يعود١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧١ بلفظ: حتى ينتهي العلم إلى الله؛ منه بدأ، وتعلَّمت العلماء، وإليه يعود، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧ واللفظ له، من طريق سعيد بن بشير.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤) أن معنى قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾: أنّ البشر في العلم درجات، فكل عالم فلا بد من أعلم منه؛ فإما مِن البشر، وإما الله عز وجل. ثم قال: «وما ذكرناه من المعنى في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ هو قول الحسن وقتادة». وبيَّنَ أنّ هناك فرقًا بين هذا القول وبين قول ابن عباس من طريق ابن جُبَيْر.
٨
عن مجاهد بن جبر، وعبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، قالا: هو ذلك أيضًا، يوسفُ وإخوتُه هو فوقهم في العلم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن مجاهد، وإلى أبي الشيخ عن ابن جريج.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول الرب تعالى: عالم، ﴿وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: يوسفُ أعْلَمُ إخوتِه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
١٠
عن عائشة، قالت: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نُنَزِّل الناسَ منازلهم، مع ما نطق به القرآن مِن قول الله تعالى: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه مسلم في مقدمة صحيحه ١‏/‏٦، ووصله أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم ١‏/‏٨٩ (٥٧) بلفظه. وأخرجه أبو داود (٤٨٤٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص٤٨ وغيره دون قوله: مع ما نطق به... ، كلهم مِن طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عائشة به. قال أبو داود: «ميمون لم يدرك عائشة». وقال الحاكم: «حديث صحيح». وتُعُقِّب في ذلك. وللحديث شواهد يتقوى بها، قال السخاوي: «وبالجملة فحديث عائشة حسن». ينظر: المقاصد الحسنة ص١٦٣-١٦٤ وكشف الخفاء ١‏/‏٢٢١-٢٢٢.
١١
عن محمد بن كعب، قال: سأل رجلٌ عليًّا عن مسألةٍ، فقال فيها، فقال الرجل: ليس هكذا، ولكن كذا وكذا. قال علي: أصبتَ وأخطأتُ، ﴿وفوق كل ذى علم عليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٩.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وفوق كل ذى علم عليم﴾، قال: يكون هذا أعلمَ مِن هذا، وهذا أعلم مِن هذا، واللهُ فوقَ كُلِّ عالم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٨-٢٦٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ.

تفسير

٣٠ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود المديني- في الآية، قال: دِين الملك لا يُؤْخَذ به مَن سرق أصلًا، ولكن الله كاد لأخيه حتى تكلَّموا بما تكلَّموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في حُكْم الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: كان حُكْمُ الملكِ أنّ مَن سرق ضاعف عليه الغُرْم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥ عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿في دين الملك﴾ يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ﴾ يعني: لِيَحْبِسَ أخاه ﴿فِي دِينِ المَلِكِ﴾ يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، أي: بِظُلْم، ولكن اللهَ كاد ليوسف لِيَضُمَّ إليه أخاه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦.
٦
عن سفيان الثوري، ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: في قضاء الملك مَن سَرَقَ اتَّخَذَه عبدًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٤٥.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: ليس في دين الملك أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته. قال: وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه- أن يُؤْخَذَ السارِق بسرقته عبدًا يُسْتَرَقُّ١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٦٦، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٤ عند قوله: ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾ من طريق أصبغ بنحوه.
٨
عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغه في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: كان حُكْمِ الملك أنّ مَن سرق ضُوعِف عليه الغُرْم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥ ولم يذكر الكلبي.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المراد بقوله: ﴿دين الملك﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: في سلطان الملك. الثاني: في حكمه وقضائه. ورأى ابنُ جرير (١٣/٢٦٦) تقارب القولين، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك فمُتقارِبة المعاني؛ لأنّ مَن أخذه في سلطان الملك عامَلَه بعَمَله، فيريناه أخذه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٢٣).
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾، قال: إلا بِعِلَّة كادها اللهُ ليوسفَ عليه السلام فاعْتلَّ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ ولكن صَنَعْنا له، بأنّهم قالوا: ﴿فهو جزاؤه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ذلك ليوسف١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
١٢
عن مالك بن أنس، قال: سمعتُ زيدَ بن أسلم يقول في هذه الآية: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾. قال: بالعلم؛ يرفعُ الله بِهِ مَن يشاء في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١‏/‏٥٠٠ (٤٤٩)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦-٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾، يعني: فضائل يوسف حين أخَذَ أخاه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٦.
١٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾، قال: يوسف وإخوته أُوتُوا علمًا، فرفعنا يوسفَ فوقهم في العلم درجة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبدأ بأوعيتهم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما فتح متاعَ رجل استغفر تأثُّمًا مِمّا صَنَعَ، حتى بقي متاعُ الغلام، قال: ما أظُنَّ أنّ هذا أخذ شيئًا. قالوا: بلى، فاستَبْرِه١٢٣
التخريج
  1. ١قال الشيخ شاكر في تحقيقه ١٦‏/‏١٨٤: وقوله: استبره، من الاستبراء، سهلت همزتها، وأصله: واستبرئه، والاستبراء: طلب البراءة من الشيء، ما كان تهمة أو عيبًا أو قادحًا.
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٥-٣٢٦ من طريق معمر بلفظ:«فاستَبْرِه»، وابن جرير ١٣‏/‏٢٥٩-٢٦٠ بلفظ: «فاستبْرِئْه»، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٥ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤-١٢٥) أنّ ظاهر كلام قتادة وغيره أنّ المستغفر كان يوسف؛ لأنّه كان يُفَتِّشهم ويعلم أين الصواع، حتى فرغ منهم، وانتهى إلى رحل بنيامين. ثُمَّ بيَّن أنّ هذا التفتيش من يوسف يقتضي أمرين: الأول: أنّ المؤذن إنّما سرقه برأيه. الثاني: أن يُقال: جميع ذلك كان بأمر الله تعالى. وعلَّق عليه بقوله: «ويُقَوِّي ذلك قوله: ﴿كدنا﴾، وكيف لا يكون برأي يوسف وهو مُضطَرٌّ في محاولته إلى أن يلزمهم حكم السرقة؛ لِيَتِمَّ له أخذُ أخيه».
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه﴾، فلمّا بقي رَحْلُ الغلام قال: ما كان هذا الغلام ليأخُذَها. قالوا: واللهِ، لا يُتْرَكُ حتى تنظر في رحله؛ ونذهب وقد طابت نفسُك. فأدخل يدَه في رحله، فاستخرَجها مِن رحل أخيه، ... فلمّا استخرجها مِن رحل الغلامِ انقَطَعَتْ ظهورُهم، وهلكوا، وقالوا: ما يزال لنا منكم بلاءٌ يا بني راحيل، متى أخذتَ هذا الصُّواع؟! قال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البَرِّيَّة، وما وضع هذا الصُّواعَ في رحلي إلا الذي وضع الدراهم في رِحالكم. قالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ فنُؤْخَذ بها. فوقعوا فيه، وشتموه، فلمّا أدخلوهم على يوسف دعا بالصُّواع، ثُمَّ نَقَر فيه، ثم أدناه مِن أُذُنِه، ثم قال: إنّ صُواعِي هذا لَيُخبِرني أنّكم كنتم اثني عشر أخًا، وأنّكم انطلقتم بأخٍ لكم فبِعْتُمُوه. فلمّا سمعها بنيامين قام فسَجَد ليوسف، وقال: أيُّها المَلِك، سل صُواعَك هذا: أحَيٌّ أخي ذاك أم لا؟ فنقرها يوسف، ثم قال: نعم هو حَيٌّ، وسوف تراه. قال: اصنع بي ما شئت، فإنه إن عَلِم بي اسْتَنقَذَني. فدخل يوسف، فبكى، ثُمَّ تَوَضَّأ، ثم خرج. فقال بنيامين: أيها الملِك، إنِّي أراك تضرب بصواعك فيُخبِرُكَ بالحق، فسَلْه مَن صاحبه؟ فنقر فيه، ثم قال: إن صواعي هذا غضبان، يقول: كيف تسألني مَن صاحبي وقد رأيتَ مَعَ مَن كنتُ؟ وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا، فغَضِب روبيل، فقام، فقال: أيها الملك، واللهِ، لَتَتْرُكَنّا أو لَأَصِيحَنَّ صيحةً لا تبقى امرأةٌ حامِلٌ بمصر إلا طَرَحَتْ ما في بطنها. وقامتْ كلُّ شَعَرة مِن جسد روبيل، فخرجت مِن ثيابه، فقال يوسف لابنه١: مُرَّ إلى جنب روبيل، فمُسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمَسَّه الآخَرُ ذَهِب غضبُه، فمَرَّ الغلامُ إلى جانبه، فمَسَّه، فذهب غَضَبُه، فقال روبيل: مَن هذا؟! إنّ في هذه البلاد لَبزْرًا من بَزْرِ٢ يعقوب. قال يوسف: ومَن يعقوب؟ فغضِب روبيل، فقال: يأيُّها المَلِك، لا تَذْكُرَنَّ يعقوب؛ فإنّه سَرِيُّ الله، ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. فقال يوسف: أنت إذن إن كنت صادِقًا٣
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع. وقال محققو الدر: ليست في الأصل، وبعده في نسخة: «مرة»، ونقلوا عن هامش إحدى النسخ:«لعله لابنه أو لبعض بنيه».
  2. ٢البَزْرُ: الأَولاد. لسان العرب (بزر).
  3. ٣أخرج أوله ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٥، ٧‏/‏٢١٧٩ بتمامه.
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما بَحَثَ متاعَ رجل منهم استغفر ربَّه تَأَثُّمًا، قد علم أين موضع الذي يطلب، حتى إذا بقي أخوه وعلم أنّ بُغْيَتَه فيه قال: لا أرى هذا الغلامَ أخذه، ولا أُبالِي أن لا أبحث متاعَه. قال إخوتُه: إنّه أطيب لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعَه أيضًا. فلمّا فتح متاعَه استخرج بُغْيَتَه منه، قال الله:﴿كذلك كدنا ليوسف﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٠.
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَدَأَ﴾ المنادي ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾، فنظر فيها، فلم يَرَ شيئًا ﴿قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ﴾ ثم انصرف، ولم ينظر في وِعاء بِنيامين، فقال: ما كان هذا الغلامُ لِيَأْخُذَ الإناءَ. قال إخوته: لا نَدَعُك حتى تنظر في وِعائه؛ فيكون أطيبَ لنفسك. فنظر فإذا هو بالإناء، ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ﴾ يعني: مِن متاع أخيه، وهو أخو يوسف لأبيه وأُمِّه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
١٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال الرسولُ لهم: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ قالوا: ما نعلمه فينا، ولا معنا. قال: لَسْتُم ببارِحِينَ حتّى أُفَتِّش أمتعتكم، وأُعْذِرَ في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاءً وعاءً، يُفَتِّشها، وينظر ما فيها، حتى مَرَّ على وعاء أخيه، ففَتَّشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف، يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿استخرجها﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على السِّقاية. الثاني. أن يعود على السرقة.
٢٠
قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك كدنا﴾، أي: صنعنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٢.
٢١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: كذلك صنعنا ليوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣-٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ - ن طريق أسباط- قال: يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾. يقول: صَنَعْنا ليوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٣
عن الربيع [بن أنس]، في قوله:﴿كذلك كدنا﴾، قال: ألْهَمْنا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٢.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كِدْنا﴾ يعني: هكذا صنعنا ﴿لِيُوسُفَ﴾ أن يأخذ أخاه خادِمًا بسرقته١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٥.
٢٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: صَنَعْنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سُلْطان الملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٧
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سلطان الملك. قال: كان في دِين ملكهم أنّه مَن سَرَق أُخِذَت منه السرقة، ومثلُها معها مِن ماله، فيعطيه المسروق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٣-٢٦٤ مختصرًا بلفظ: في سلطان الملك، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦ من طريق أبي روق دون قوله: في سلطان الملك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٨
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان الملكُ إذا أُتِي بسارِق كَشَف عن عرقوبيه، وسَمَل عينيه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٤٢.
٢٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك؛ أن يأخذ مَن سَرَق عبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٢٦ من طريق مَعْمَر، واللفظ له، وابن جرير ١٣‏/‏٢٦٤-٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٧٦ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك. قال: حُكْمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٦٥.

قراءات

قول واحد
١
عن قتادة: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (وفَوْقَ كُلِّ عالِمٍ عَلِيمٌ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٢٧١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والمحتسب ١‏/‏٣٤٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَكَرَ ابنُ عطية (٥/١٢٤) أنّه قيل على هذه القراءة: إنّ ﴿ذي﴾ زائدة. وقيل: (عالِمٍ) مصدر كالباطل.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٦ من سورة يوسف

٤٨ وقفةً في هذه الآية

  • { وقل رب زدني علما}{وفوق كل ذي علم عليم} من العلم المعتبر علم الحيل المشروعة ذلك أن سياق الآيات فيه .

    — محمد الربيعة

  • "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" كلهم إخوته .. ولكن إن اجتمعوا انصبت الأخوة الحقة على من لم يعبث بها .

    — علي الفيفي

  • "فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه" مهد لمفاجآتك.

    — علي الفيفي

  • [ كذلك كدنا ليوسف ] عندما يكيد لك الخلق بغير وجه حق ، وبظلم مطلق فانتظر كيد الله بهم .. فالجزاء من جنس العمل .

    — مها العنزي

  • [نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم] لاشيء يرفع المرء كالتقوى والعلم .. وحتى العلم الذي رفعك الله به هنالك من هو أعلم وأبرع منك .

    — مها العنزي

  • "وفوق كل ذي علم عليم " يكون هذا أعلم من هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوق كل عالِم. ابن_عباس.

    — فوائد القرآن

  • عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ قال: "يكون هذا أعلم مِن هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوقَ كلِّ عالم"

    — فوائد القرآن

  • (كذلك كِدنا ليوسف!) من أجلك يكيد الله لك إذا أحبك!،فلا تقلق، المهم أن تقترب أكثر،

    — وليد العاصمي

  • كذلك كدنا ليوسف " الكيد منه المشروع ومنه غير ذلك . فالكيد في السورة على ثلاثة أوجه : - كيد إخوة يوسف وكان محركهم الحسد " فيكيدوا لك كيدا " . - وكيد امرأة العزيز وكان دافعها الشهوة " إنه من كيدكن "- وكيد يوسف وكان مطلبه لم الشمل " كذلك كدنا ليوسف " الكيد المشروع له أصول وطرق ومقاصد .. لا كما يظنه البعض ( الغاية تبرر الوسيلة." كذلك كدنا ليوسف " تكلمنا عن الكيد في السورة ، وأما كيد الله لا يخرج عن نوعين : -* أن يفعل سبحانه فعلا خارجا عن قدر العبد الذي كاد له، فيكون الكيد قدرا محضا .. وهذا مثاله:لما ألهم الله إخوة يوسف قولهم " من وجده في رحله فهو جزاؤه " فهذا كيد من الله ليوسف وذلك خارج عن قدرته ﷺ . أن يلهمه أمرا مباحا أو مستحبا أو واجبا يوصله إلى المقصود الحسن... فيكون قد كاد الله ليوسف نوعي الكيد ولهذا قال " نرفع درجات من نشاء " وفي ذلك تنبيه على أن العلم الدقيق بلطيف الحيل الموصلة إلى المقصود الشرعي صفة مدح يرفع الله تعالى بها درجة العبد. انظر: بدائع التفسير.

    — ابو حمزة الكناني

  • (وفوق كل ذي علمٍ عليم) الآية تجعل (للاحتمال) و (الظن) و (الخطأ) في كلامك مساحات عالية.

    — عقيل الشمري

  • "وفوق كل ذي علم عليم " يكون هذا أعلم من هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوق كل عالِم. ابن_عباس

    — بدون مصدر

  • "كذلك كدنا ليوسف" إذا أحبك الله .. كاد لك .. وجعل محبوباتك سهلة المنال .. وحتى خيالاتك الجميلة يحولها إلى ممكنات أجمل.

    — علي الفيفي

و٣٦ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٧٦ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(76) So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.[609]
[609]- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā).
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال