تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
﴿فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه...﴾.
أي : بدأ يوسف أو من ينوب عنه بتفتيش أوعية إخوته العشرة الذين هم من أبيه، قبل تفتيش وعاء أخيه بنيامين الشقيق ؛ لنفى التهمة في أول الأمر عن نفسه إن بدأ به، ولينسيهم فرحهم ببراءتهم أولا، ما حدث لأخيهم من أبيهم أخيرا.
وفي التوراة الحالية :" ففتش مبتدئا من الكبير حتى انتهى إلى الصغير، فوجد الطاس في عدل بنيامين ".
روى : أنه لما بلغت النوبة إلى وعاء بنيامين ؛ قال يوسف : ما أظن هذا أخذ شيئا ؛ فقالوا : والله لا تتركه حتى تنظر في رحله ؛ فإنه أطيب لنفسك، وأنفسنا ! ففعل٣٣.
﴿ثم استخرجها من وعاء أخيه﴾. ثم استخرج السقاية من وعاء أخيه بنيامين ؛ فأخذه يوسف بحكم اعترافهم والتزامهم، وإلزامهم إلزاما لهم بما يعتقدونه.
﴿كذلك كدنا ليوسف﴾. أي : مثل ذلك الكيد والتدبير المحكم ﴿كدنا ليوسف﴾. أي : علمناه إياه وأرشدناه إليه، حتى يصل إلى هدفه بدس الصواع في وعاء بنيامين ؛ واستفتاء إخوته بحكم من وجد الصواع في وعائه، وحكمهم بهذا الحكم الذي يدينون في شريعتهم.
﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾. أي : إن شريعة الملك كانت تقتضي عقوبة السارق بعقوبات أخرى كالضرب والتغريم، وما كان يستطيع أن يحبس أخاه، ويأخذه من إخوته ؛ ليقيم معه ؛ إذا نفذ دين الملك وأوامره وقوانينه.
﴿إلا أن يشاء الله﴾. إلا بمشيئة الله وإرادته وعونه، كما قال يوسف فيما بعد :﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾ ؛ فهو سبحانه ييسر الأسباب ويرتبها للوصول إلى النهاية التي يريدها.
﴿نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم﴾.
إذا أراد الله رفعة عبد ؛ سبب له الأسباب، ويسر له الأمور ؛ كما فعل بيوسف، حيث جعله على خزائن الأرض، ويسر له انتقال شقيقه بنيامين إلى جواره.
قال الأستاذ سعيد حوى في ( الأساس في التفسير ) :
" وهذا ثناء ضمني على يوسف ؛ إذ المعنى : نرفع درجات في العلم من نشاء كما رفعنا درجة يوسف عليه السلام٣٤ " اه.
﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾.
فمن سنته سبحانه ومن عطائه، ومن حكمته : أن يجعل الناس منازل في العلم، فما من عالم إلا وفوقه من هو أعلم منه، وأرفع درجة في العلم، أو فوق العلماء جميعا، عليم. هم دونه في العلم، قال تعالى :﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾( البقرة : ٢١٦ ).
أي : بدأ يوسف أو من ينوب عنه بتفتيش أوعية إخوته العشرة الذين هم من أبيه، قبل تفتيش وعاء أخيه بنيامين الشقيق ؛ لنفى التهمة في أول الأمر عن نفسه إن بدأ به، ولينسيهم فرحهم ببراءتهم أولا، ما حدث لأخيهم من أبيهم أخيرا.
وفي التوراة الحالية :" ففتش مبتدئا من الكبير حتى انتهى إلى الصغير، فوجد الطاس في عدل بنيامين ".
روى : أنه لما بلغت النوبة إلى وعاء بنيامين ؛ قال يوسف : ما أظن هذا أخذ شيئا ؛ فقالوا : والله لا تتركه حتى تنظر في رحله ؛ فإنه أطيب لنفسك، وأنفسنا ! ففعل٣٣.
﴿ثم استخرجها من وعاء أخيه﴾. ثم استخرج السقاية من وعاء أخيه بنيامين ؛ فأخذه يوسف بحكم اعترافهم والتزامهم، وإلزامهم إلزاما لهم بما يعتقدونه.
﴿كذلك كدنا ليوسف﴾. أي : مثل ذلك الكيد والتدبير المحكم ﴿كدنا ليوسف﴾. أي : علمناه إياه وأرشدناه إليه، حتى يصل إلى هدفه بدس الصواع في وعاء بنيامين ؛ واستفتاء إخوته بحكم من وجد الصواع في وعائه، وحكمهم بهذا الحكم الذي يدينون في شريعتهم.
﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾. أي : إن شريعة الملك كانت تقتضي عقوبة السارق بعقوبات أخرى كالضرب والتغريم، وما كان يستطيع أن يحبس أخاه، ويأخذه من إخوته ؛ ليقيم معه ؛ إذا نفذ دين الملك وأوامره وقوانينه.
﴿إلا أن يشاء الله﴾. إلا بمشيئة الله وإرادته وعونه، كما قال يوسف فيما بعد :﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾ ؛ فهو سبحانه ييسر الأسباب ويرتبها للوصول إلى النهاية التي يريدها.
﴿نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم﴾.
إذا أراد الله رفعة عبد ؛ سبب له الأسباب، ويسر له الأمور ؛ كما فعل بيوسف، حيث جعله على خزائن الأرض، ويسر له انتقال شقيقه بنيامين إلى جواره.
قال الأستاذ سعيد حوى في ( الأساس في التفسير ) :
" وهذا ثناء ضمني على يوسف ؛ إذ المعنى : نرفع درجات في العلم من نشاء كما رفعنا درجة يوسف عليه السلام٣٤ " اه.
﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾.
فمن سنته سبحانه ومن عطائه، ومن حكمته : أن يجعل الناس منازل في العلم، فما من عالم إلا وفوقه من هو أعلم منه، وأرفع درجة في العلم، أو فوق العلماء جميعا، عليم. هم دونه في العلم، قال تعالى :﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾( البقرة : ٢١٦ ).