الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿كذلك(١) كدنا ليوسف﴾[ ٧٦ ] : أي : في أن حكموا(٢) على أنفسهم بالاسترقاق على شريعتهم. وأضاف الكيد إلى نفسه، لأن الذي فعل يوسف ( جزاءا عن )(٣) أمر الله كان، وعن مشيئته(٤) وبوحيه ليوسف(٥).
قوله :﴿ما(٦) كان لياخذ أخا في دين(٧) الملك﴾[ ٧٦ ] : أي : في حكمه، بل أخذه بحكم يعقوب(٨). ﴿إلا أن يشاء الله﴾ : ذلك بكيده.
وقيل : المعنى :﴿إلا أن يشاء الله﴾ : أن يطلق له مثل هذا الكيد(٩).
وقوله :﴿نرفع درجات من نشاء﴾ قال زيد بن أسلم : يعني : بالعلم(١٠).
وقيل : معنى الكيد : أنهم كانوا لا ينظرون في وعاء إلا استغفروا الله تأثما، مما قذفوا به. فلما وصلوا إلى وعاء أخيهم، قالوا ما نرى(١١) ( أن )(١٢) هذا أخذ شيئا. قال إخوة يوسف(١٣) : بلى فاستبروا(١٤) ففتح فوجد الصواع فيه : فذلك الكيد. قال ذلك قتادة والسدي، وغيرهما(١٥).
وقوله :﴿ثم استخرجها من وعاء أخيه﴾[ ٧٦ ] يعني به الصواع. وإنما أنثت(١٦)، لأنه بمعنى السقاية، فهما لشيء واحد(١٧).
وقيل : إنه على معنى السرقة، وقيل : إن الصواع يذكر(١٨) ويؤنث(١٩).
وقوله :﴿وفوق كل ذي علم ( عليم )(٢٠)[ ٧٦ ] أي : فوق كل عالم من هو أعلم منه، حتى ينتهي ذلك إلى الله عز وجل(٢١).
١ في النسختين معا: وكذلك..
٢ ق: انحكموا..
٣ ما بين القوسين ساقط من ط..
٤ في النسختين معا: مشيته..
٥ ط: صم..
٦ ق: فما..
٧ ق: في دين الملك في دين الملك وهو سهو من الناسخ..
٨ ط: صم..
٩ انظر: هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٣٩..
١٠ انظر: هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٣٩، وعزاه في جامع البيان ١٦/١٩١ إلى ابن جريج..
١١ ق: أرى..
١٢ ساقط من ط..
١٣ ط: صم..
١٤ ط: فاستبروا وفي الطبري فاستبره..
١٥ وهو أيضا قول ابن جريج، انظر هذه الأقوال في: جامع البيان ١٦/١٨٤-١٨٥..
١٦ ط: أتت. ق: أنت والصواب ما أثبت..
١٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٦..
١٨ ط: يؤنث ويذكر..
١٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٦..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٥٢، وجامع البيان ١٦/١٩١، وإعراب النحاس ٢/٣٣٩، ومعاني الزجاج ٣/١٢٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى