نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
وكانت هذه الآية ملتفتة - مع ما فيها من ذكر الأرض - إلى تلك التي أتبعها ذكر الخافقين ، استدلالاً على الساعة عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ( ) 7 [ النجم : 31 ] فمن أمهلناه في الدنيا أخذنا منه الحق بعد قيام الساعة ، فلا بد من فعل ذلك ) وإن الساعة لآتية ( لأجل إقامة الحق لا شك في إتيانها لحكم علمها سبحانه فيظهر فيها ، وأن الساعة لآتيه ، لأنا قد وعدنا بذلك ، وليس بينكم وبين كونها إلا أن نريد فتكون كما كان غيرها مما ) الخلاّق ( المتكرر منه هذا الفعل في كل وقت بمجرد الأمر ، فلا عجب في إيجاد ما ينسب إليه من إبداع الساعة
مفاتيح الغيب
لكونها بحيث لا تجيء إلا بغتة فجأة على حين غفلة من الخلق وعن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( إن الساعة يخفض ميزانه ويرفعه ( وروى الحسن عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ( والذي نفس محمد بيده لتقومن الساعة وإن الرجل ليرفع اللقمة إلى فيه حتى تحول الساعة بينه وبين ذلك ) ثم قال تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَة ويؤيد هذا القول ما روي في تفسيره إن قريشاً قالت لمحمد عليه السلام إن بيننا وبينك قرابة فاذكر لنا متى الساعة وقوله ثانياً يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَة ِ أَيَّانَ سؤال عن كنه ثقل الساعة وشدتها ومهابتها فلم يلزم
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عطاء عن ابن عباس وأبي هريرة Bهم قالا : الساعة التي تذكر في الجمعة ، قال : فقلت : هي الساعة اختار الله لها أوفى فيها الصلاة ، قال : فمسح رأسي وبرك عليّ وأعجبه ما قلت . وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي أمامة قال : إني لأرجو أن تكون الساعة التي في الجمعة إحدى هذه الساعات إذا أذن وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي بردة قال : إن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة حين يقوم الإِمام في وأخرج ابن أبي شيبة عن طاووس قال : إن الساعة التي ترجى في الجمعة بعد العصر .
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
قوله : 187 - { يسألونك عن الساعة } السائلون : هم اليهود وقيل قريش والساعة : القيامة وهي من الأسماء الغالبة { وقدور راسيات } ومنه رسا الجبل والمعنى : متى يرسيها الله : أي يثبتها ويوقعها وظاهر { يسألونك عن الساعة } أن السؤال عن نفس الساعة وظاهر { أيان مرساها } أن السؤال عن وقتها فحصل من الجميع أن السؤال المذكور هو عن الساعة باعتبار وقوعها في الوقت المعين لذلك ثم أمره الله سبحانه بأن يجيب عنهم بقوله : { قل إنما ) يقال : أحفى في المسألة وفي الطلب فهو محف وحفي على التكثير مثل مخصب وخصيب والمعنى : يسألونك عن الساعة
صفوة التفاسير
النّزول: روي أن المشركين قالوا للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: إن كنتَ نبياً فأخبرنا عن الساعة متى تقوم؟ فأنزل الله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا} . التفسِير: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة} أي يسألونك يا محمد عن القيامة {أَيَّانَ مُرْسَاهَا} أي متى وقوعها وحدوثها؟ وسميت القيامة ساعة لسرعة ما فيها من الحساب كقوله {وَمَآ أَمْرُ الساعة إِلاَّ كَلَمْحِ البصر الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي لا يعلمون السبب الذي لأجله أُخفْيتْ قال الإِمام الفخر: والحكمة في إخفاء الساعة
التفسير الميسر
ينكر الإنسان البعث، يريد أن يبقى على الفجور فيما يستقبل من أيام عمره، يسأل هذا الكافر مستبعدًا قيام الساعة
أوضح التفاسير
{وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ} أي صدق ما جاء به القرآن {بَعْدَ حِينِ} أي حين تقوم الساعة، ويساق المؤمنون
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
29 - { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } أي متى يكون هذا الوعد الذي تعدونا به وهو قيام الساعة أخبرونا