الفرقان في بيان إعجاز القرآن

وقد بيّن ابن كثير معنى الآية، فقد نقل قول ابن عباس رضي الله عنهما: ودحْيها أن أخرج منها الماء والمرعى وذكر ابن كثير أن معنى: (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) هو (أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ) وفي تفسير سورة السجدة ذكر ابن كثير ما يوضح ذلك أيضاً.

التراث المنقول ومناهج النظر فيه (التفسير بالمأثور أنموذجًا)

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما قول الصحابة والتابعين فمن العلماء من قال بالاعتماد على أقوالهم في تفسير القرآن، وهذا ما ذهب إليه كثير من العلماء المفسرين، وهو الأقرب إلى الصواب كما أرى (¬1) ، ثم نقل قول ابن كثير : (إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك، لما كثير اقتصر على ذكر الصحابة رضي الله تعالى عنهم (¬3) . ابن كثير 1/7، وتمام كلامه: (التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح)..

التفسير البسيط

تفسير سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم 1 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} قال ابن عباس هذه الآية، لكن قال ابن الجوزي: اختلفوا في نزولها على قولين: أحدهما: أنها مكية، رواه عطية عن ابن عباس "زاد المسير" 2/ 1، وقد ذهب كثير من العلماء والمفسرين -ومنهم ابن عباس- إلى أن كل شيء نزل فيه {يَا أَيُّهَا "معاني القرآن" 1/ 208. (¬3) هذا تفسير ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي، وهو ظاهر. انظر: "تفسير الطبري" 4/ 224، "تفسير البغوي" 2/ 159، "الدر المنثور" 2/ 206.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

ذلك، فهو خطأ منه غير عمد، ولا كفارة عليه فيه، ولا إثم، وهو قول الزُّهْرِيّ (¬3)، والحسن (¬4)، وسليمان ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" 2/ 408، وعنه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 2/ 328 قول الزُّهْرِيّ ضمن من قال بالرأي الأول. (¬4) رواه عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" 1/ 91، وفي "مصنفه" 8/ 475 (15956) وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" 2/ 408، وابن المنذر في "الإشراف على مذاهب أهل العلم" 1/ 431 وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" 2/ 408، والجصاص في "أحكام القرآن" 1/ 355.

التفسير البسيط

والسدي (¬1)، ورُوي ذلك عن ابن عباس (¬2) واختاره الفراء (¬3) والزجاج (¬4)، وعلى هذا: الآية من باب حذف وقال ابن المبارك: يعني الأهواء والبدع (¬8). عباس في "تفسير ابن كثير" 2/ 620، و"تنوير المقباس" ص 283، وورد غير منسوب في: "تفسير الثعلبي" 2/ 154، في "تفسير الثعلبي" 2/ 154 ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 11، وابن الجوزي 4/ 433، والخازن 3/ 108. ( ¬9) انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 82، بنصه.

التفسير البسيط

قال ابن عباس: عسى من الله واجب، يريد أعطاك الله يوم القيامة مقامًا محمودًا يحمدك فيه الأولون والآخرون فيه على جميع الخلائق، وتَسأل فتُعطى وتَشفع فتُشَفَّع، ليس أحدٌ إلا تحت لوائك (¬2) وروي عن مجاهد في تفسير وروي عن ابن مسعود أنه قال في هذه الآية: يقعده على العرش (¬4)، ¬__________ = "الدر المنثور" 4/ 356 - 359 ، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 118 أبنصه، و"الماوردي" 3/ 265، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 121، و"ابن الجوزي" 5/ 76، و"العلو" للذهبي ص 94. (¬4) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 118 أبنصه، انظر: "تفسير ابن الجوزي

جمع ودراسة اختيارات ابن تيمية وترجيحاته في التفسير: من أول سورة الكهف إلى آخر القرآن الكريم

، واختار هذا القول النحاس(¬6) ، والفراء(¬7) ، وابن كثير(¬8) ، والألوسي(¬9) . ابن جرير 10/400 . (¬2) تفسير ابن جرير 10/400 . (¬3) ذكره في الدر المنثور 5/463 ، وعزاه لعبد بن حميد . (¬4) تفسير ابن جرير 10/401 . (¬5) تفسير ابن أبي حاتم 10/3176 . (¬6) معاني القرآن 5/443 . (¬7) تفسيره 2/368 . (¬8) تفسيره 3/557 . (¬9) تفسيره 22/177 . (¬10) تفسير ابن جرير 10/401 . (¬11) الدر المصون 9/219 ، وانظر : تفسير الشنقيطي 6/349 . (¬12) التحرير والتنوير 22/218 .

التفسير البسيط

وقال مقاتل ابن سليمان: ({فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ} أعرض من الحق، وعما يلزمه من الطاعة) (¬2). {لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ} قال ابن عباس: (لا تشركوا مع الله أحدًا) (¬4). انظر: "زاد المسير" 5/ 295، "ابن كثير" 3/ 174، "البحر المحيط" 6/ 154. (¬2) "تفسير مقاتل" 3 ب، "زاد المسير " 5/ 595. (¬3) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 360. (¬4) "زاد المسير" 5/ 206. (¬5) "تفسير مقاتل" 3 ب. (¬6) قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وأبو عمرو، وابن عمر: {فَيُسْحِتَكُمْ} بفتح الياء.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

قرأ ابن كثير، وابن ذكوان عن ابن عامر: بفتح الطاء، والباقون: بإسكانها (¬1)، وهما لغتان كالنهْر والنهَر {فَآزَرَهُ} قرأ ابن ذكوان: بقصر الهمزة، والباقون: بالمد (¬3)؛ أي: قواه؛ من المؤازرة، وهي المعاونة {فَاسْتَغْلَظَ قرأ قنبل عن ابن كثير: (سُؤْقِهِ) بهمزة ساكنة، وعنه وجه ثان: بهمزة مضمومة، وقرأ الباقون: بغير همز (¬4) لبدء الإسلام وقوته ¬__________ (¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 604)، و"التيسير" للداني (ص: 202)، و"تفسير القراءات القرآنية" (6/ 213). (¬3) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 605)، و"التيسير" للداني (ص: 202)، و"تفسير