في علوم القرآن دراسات ومحاضرات

ثم إذا ضممتم الصلاة إلى ذلك تم الأمر لأن المشتغل بالصلاة لا بد وأن يكون مشتغلا بذكر الله وذكر جلاله وقهره وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الضمير في إنها عائد إلى الصلاة، أي الصلاة ثقيلة إلا على وثقل الصلاة بالنسبة لغير الخاشع أمر واضح. فلا بد من اقتناع قلبي بالإيمان ليسهل أداء الصلاة. أما من لم يخشع فهو لا يعتقد أن في أداء الصلاة ثوابا ولا في تركها عقابا، فيصعب عليه فعلها.

النكت والعيون

الثاني : أنه الصلاة المفروضة . قاله ابن عباس . الثالث : أن الصلاة هنا هي الدعاء ومعناه قم بالدعاء إلى أمر الله ، قاله ابن بحر . { إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى الثالث : ولذكر الله في الصلاة التي أنت فيها أكبر مما نهتك عنه الصلاة من الفحشاء والمنكر ، قاله عبد الله الرابع : ولذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة ، قاله أبو مالك .

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وبعد ذلك حدثنا سيدنا جعفر الصادق عن كبيرة ترك الصلاة ، ونعرف أن الصلاة هي إعلان دوام الولاء للإله الواحد والصلاة ، وشهادة أن لا إله إلا الله يكفي أن تقولها في العمر مرة ، فماذا بقي من أركان الإسلام ؟ بقيت الصلاة ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : " الصلاة عمود الدين ". إذن فترك الصلاة معناه : أنه تمرد على إعلان العبودية والولاء للحق. واحد ربنا سراً وبعد ذلك لا يرى أحد منا أحداً فكلنا نسجد لله ولا بد من إعلان الولاء لله ، فيوم تُترك الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فصل قال الشيخ الشنقيطى قوله تعالى : { إِنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَى المؤمنين كِتَاباً مَّوْقُوتاً }. ذكر في هذه الآية الكريمة أن الصلاة كانت ولم تزل على المؤمنين كتاباً أي : شيئاً مكتوباً عليهم واجباً حتماً : له أوقات يجب بدخولها ولم يشر هنا إلى تلك الأوقات ، ولكنه أشار لها في مواضع أخر كقوله : { أَقِمِ الصلاة وهذا البيان أوضحته السنة إيضاحاً كلياً ، ومن الآيات التي أشير فيها إلى أوقات الصلاة كما قاله جماعة من وَعَشِيًّا } إلى صلاة العصر وبقوله : { وَحِينَ تُظْهِرُونَ } إلى صلاة الظهر ، وقوله تعالى : { وَأَقِمِ الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج { فإذا اطمأننتم } يقول : فإذا أمنتم { فأقيموا الصلاة } يقول : أتموها. وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله { فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة } قال : إذا اطمأننتم فصلوا الصلاة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً } يعني مفروضاً. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله { إن الصلاة كانت على وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال صلى الله عليه وسلم : " إذا حضر العَشاء وأُقيمت الصلاة فابدئوا بالعَشاء " فراعى صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس : إن قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة وَأَنْتُمْ سكارى } منسوخٌ بآية المائدة : { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا } [ المائدة : 6 ] الآية. وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أُقيمت الصلاة فنادى منادِي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يَقْرَبَنَّ الصلاة سكران ؛ ذكره النحاس.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [البقرة : 237] ويترك الحق الحديث عن الطلاق ويأمر بالحفاظ على الصلاة إياك أن تقول : إن الطلاق غير الصلاة ، غير الوفاة ، أبداً ، إنه منهج متكامل. والزوج والزوجة وأهل الزوج وأهل الزوجة في كدر ، فيقول لهم المنهج : لو كنتم تحسنون الفهم لفزعتم إلى الصلاة وساعة تكون في كدر قم وتوضأ وصَلِّ ، لأن النبي علمنا أنه إذا حَزَبه أمر قام إلى الصلاة ، فساعة تجد الجو ليساعدنا الله على حل هذه المسائل الصعبة, وأنا أتحدى ألا يوجد الله حلاً لمشكلة لجأ فيها المسلم إلى الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فيه من فوات محبوبهم وذهاب مطلوبهم عالج مرضهم بهذا الخطاب ، والصبر حبس النفس على ما تكره ، وقدمه على الصلاة لأنها لا تكمل إلا به أو لمناسبته لحال المخاطبين ، أو لأن تأثيره كما قيل في إزالة ما لا ينبغي ، وتأثير الصلاة المفاسد مقدم على جلب المصالح واللام فيه للجنس ، ويجوز أن يراد بالصبر نوع منه وهو الصوم بقرينة ذكره مع الصلاة ، وحمل الصلاة على الدعاء في الآية وكذا في الحديث لا يخلو عن بعد ، وأبعد منه كون المراد بالصبر الصبر على الصلاة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقيل : الصلاة الدعاء وقد أضمر ، والصبر صلة تقيده ، فقيل : بالصبر على ما تكرهه نفوسكم من الطاعة والعمل أو عن المعاصي ، أو على ترك الرياسة ، أو على الطاعات وعن الشهوات ، أو على حوائجكم إلى الله ، أو على الصلاة ولما قدر هذا التقدير ، أعني بالصبر على الصلاة ، توهم بعض من تكلم على القرآن ، أن الواو التي في الصلاة هنا بمعنى على ، وإنما يريد قائل هذا : أنهم أمروا بالاستعانة بالصبر على الصلاة وبالصلاة ، لأن الواو بمعنى لما فيها من إزالة الهموم ، ومنه الحديث : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقد فضل الشرع تقديم الصلاة في أول الوقت ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أي العمل أحب إلى الله تعالى قال الصلاة على وقتها وفضلت الصلاة في الجماعة ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال صلاة الجماعة تفضل على الصلاة الفذ عبد الله بن عمر القواريري يقول لم تكن تفوتني صلاة العتمة في جماعة فنزل بي ضيف فشغلت به فخرجت أطلب الصلاة أحدهم فقال لا تجهد فرسك فلست بلاحقنا فقلت فلم ذاك قال إنا صلينا العتمة في جماعة وورد الثواب لمنتظر الصلاة