مفاتيح الغيب
أنه لا بد من إيصال الثواب إلى أهل الطاعة ، وإيصال العقاب إلى أهل الكفر ، وأنه يجب في الحكمة تمييز المحسن فيمكنه ترتيب مهمات معاشه من الزراعة والحراثة ، وإعداد مهمات الشتاء والصيف ، فكأنه تعالى يقول : تمييز المحسن فبأن تقتضي الحكمة والرحمة تمييز المحسن عن المسيء بعد الموت ، مع أنه يقتضي النفع الأبدي والسعادة السرمدية
تفسير الخازن
عملوا من الشرك ) ويجزي الذين أحسنوا ( أي وحدوا ربهم ) بالحسنى ( يعني الجنة وإنما يقدر على مجازاة المحسن وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : اللمم ما دون الشرك. قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إن تغفر اللهم تغفر جماً وأي عبد لك لا ألما ) أخرجه الترمذي
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{من القرون} أي: المكذبين {من بعد نوح} كعاد وثمود من الأمم الماضية يخوّف به الكفار أي: كفار مكة قال عبد روي عن محمد بن القاسم عن عبد الله بن بشر المازني أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه وقال: ثم قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وكفى بربك} أي: المحسن إليك {بذنوب عباده خبيراً بصيراً} أي
نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور
فقل ( والتعبير بأداة الشك مشير إلى أن الحال يقتضي أن يستبعد أن يقع منهم تكذيب بعد هذا ) ربكم ) أي المحسن عن رحمته ، نوه بعظيم سطوته فقال : ( ولا يرد بأسه ) أي إذا أراد الانتقام ) عن القوم المجرمين ) أي المحسن
البحر المحيط في التفسير
وقال الزمخشري : ملتبسة بالحق والعدل من جزاء المحسن والمسيء بما يستوجبانه انتهى . أَسْلَمْتُ لِرَبّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا ( وقيل : المعنى لا يزيد في إساءة المسيء ولا ينقص من إحسان المحسن
مفاتيح الغيب
يتحمل عنها غيرها ولو قال : لا تزر وازرة إلا وزر نفسها كان من ضرورة الاستثناء أنها تزر ، وقال في حق المحسن العبارة الأولى أن له ما سعى ، نظراً إلى الاستثناء ، وقال : في حق المسيء بعبارة لا تقطع رجاءه ، وفي حق المحسن
تفسير اللباب - ابن عادل
عليك ، والآية كما أنها تدلُّ على نهاية الوعد بقوله : « حَكِيمٌ » فإنَّ اللائق بالحكمة أن يميز بين المحسن والمسيء ، فكما يحسن من الحكيم إيصال العذاب إلى المسيء يحسن منه إيصال الثواب إلى المحسن ، بل هذا أليق
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
لأن الآيات كلها في صفة إحسان الله تعالى إلى أهل الجنة فذكر من جملة إحسانه أنه يرعى المحسن في المسيء. وكلها بمعنى نقص ومعنى هذه الآية: أن الله يلحق المقصر بالمحسن، ولا ينقص المحسن من أجره شيئا وهذا تأويل