درج الدرر في تفسير الآي والسور
ثم إن الله حَمَّلَ هذه الأمانة العظيمة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام وأمره ببيان هذا المنزل، قال تعالى فقرأ النبي عليه الصلاة والسلام هذا المُنَزَّلَ على أصحابه وأقبلوا عليه بقلوبهم الصادقة ذليلين منكسرين خاشعين دراسةً وفهمًا وتدبُّرًا وحفظًا، فبذل عليه الصلاة والسلام كلَّ وسعه وجهده في بيانه، فكان إمام المفسِّرين وقدوتهم، وتفسيره لهذا المنزل هو في حدِّ ذاته منزل لأنه وحيٌ من عند الله فلا يفسر عليه الصلاة قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} (¬3) وقوله عليه الصلاة
التفسير الوسيط
إلى الله، حيث لم تنهه عنها، وعلى هذا يخرج الحديث المروي عن ابن مسعود وابن عباس وهو: "في الصلاة منتهى وقيل لابن مسعود: إن فلانا كثير الصلاة. فقال: (إنها لا تنفع إلاَّ من أطاعها، وطاعة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) وكأنه أراد بالصلاة التي تطاع وتنهى عن ذلك الصلاة الخاشعة المقبولة، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن عن عمران بن حصين قال: سئل النبي التي تؤدي مع الغفلة التامة، والإخلال بما يليق بها، وهذه الصلاة تلف كما يلف الثوب الخلق ويرمى بها وجه
مفاتيح الغيب
الله كان مثل صيام شهر وقيامه لا يفطر ولا ينتقل عن صلاته إلا لحاجة ) االثاني أن معنى المرابطة انتظار الصلاة بعد الصلاة ويدل عليه وجهان الأول ما روي عن أبي سلمة عبد الرحمن أنه قال لم يكن في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزو يرابط فيه وإنما نزلت هذه الآية في انتظار الصلاة بعد الصلاة الثاني ما روي من حديث أبي هريرة حين ذكر انتظار الصلاة بعد الصلاة ثم قال ( فذلكم الرباط ) ثلاث مرات واعلم أنه يمكن حمل اللفظ إلى ما ذكرناه من الصبر وربط النفس ثم هذا الثبات والدوام يجوز أن يكون على الجهاد ويجوز أن يكون على الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مّن جِنَّةٍ } كلامٌ مبتدأٌ مَسوقٌ لإنكار عدمِ تفكرهم في شأنه عليه الصلاة جنة ما على طريقة الإنكار والتعجيب والتبكيت ، أو قيل : ليس بصاحبهم شيءٌ منها ، والتعبيرُ عنه عليه الصلاة والسلام بصاحبهم للإيذان بأن طولَ مصاحبتِهم له عليه الصلاة والسلام عن شائبة ما ذكر ففيه تأكيدٌ للنكير وتشديدٌ له ، والتعرضُ لنفي الجنونِ عنه عليه الصلاة والسلام مع وضوح استحالةِ ثبوتِه له عليه الصلاة والسلام عمن له تأييد إلهي يخبر به عن الأمور الغيبية ، وإذ ليس به عليه السلام شائبةُ الأولِ تعين أنه عليه الصلاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
الله A قال : ثلاث أحلف عليهن لا يجعل الله من له سهم في الإِسلام لا سهم له ، وأسهم الإِسلام ثلاثة : الصلاة وأخرج الدارمي عن جابر بن عبد الله عن النبي A قال « مفتاح الجنة الصلاة » . وأخرج الديلمي عن علي عن النبي A قال « الصلاة عماد الدين » . وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس عن النبي A قال « الصلاة ميزان ، فمن أوفى استوفى » . لوقتها ، ومن ترك الصلاة فلا دين له ، والصلاة عماد الدين » .
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
ج 5 ، ص : 140 وشرط القصر فى الصلاة والإفطار فى رمضان أن يكون السفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل الأقدام بالاقتصاد فى البر وجرى السفينة والريح معتدلة فى البحر ، لحديث أنس أنه قال حين سئل عن قصر الصلاة وبنحو 89 ك م لدى الشافعية والمالكية والحنابلة ، وعلى هذا فالمسافر من القاهرة إلى طنطا فما فوقها يقصر الصلاة ، ولتقف الطائفة الأخرى بإزاء العدوّ يحرسون المصلين خوفا من الاعتداء ، وليحمل الذين يقومون معك فى الصلاة أسلحتهم ولا يدعوها وقت الصلاة ، لئلا يضطروا إلى المكافحة عقبها مباشرة أو قبل إتمامها فيكونوا مستعدين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثاني : أنهم أجمعوا على أنه لو غسل الأعضاء قبل الصلاة قاعداً أو مضطجعاً لكان قد خرج عن العهدة ، بل المراد منه : إذا شمرتم للقيام إلى الصلاة وأردتم ذلك ، وهذا وإن كان مجازاً إلا أنه مشهور متعارف ، ويدل عليه } معناه إذا أردتم أداء الصلاة والاشتغال بإقامتها. } الآية ، أمر اللّه تعالى بالوضوء عند القيام إلى الصلاة . والمجمل الذي وكل بيانه إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ومعنى الآية : إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال : سمعت أبا هريرة يقول : لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة. إنه لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابطون فيه ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة بعد الصلاة. قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط "
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال أصحاب أبي حنيفة : { فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم } يدل على أن الطائفة الأولى لم يفرغوا من الصلاة يبقى إشكال وأيضاً الذي اختاره الشافعي أحوط لأمر الحرب فإنها أخف على الطائفتين جميعأ والحراسة خارج الصلاة الثانية وذلك جائز على الأصح في الأمن أيضاً ، وإلاّ انتظار الإمام بالطائفة الثانية مرتين وإن كانت الصلاة واعلم أن الصلاة على الوجه المشروع ليست عزيمة بل لو صلى الإمام بطائفة وأمر غيره فيصلي بترك فضيلة الجماعة وفيه رحمة للخائف في الصلاة بأن يجعل بعض فكره في
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما على القول الثاني فيكون المعنى : لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ، ولا تقربوها حال كونكم جنباً إلا عابري سبيل ، والمراد بعابر السبيل المسافر ، فيكون هذا الاستثناء دليلا على أنه يجوز للجنب الإقدام على الصلاة قال أصحاب الشافعي : هذا القول الأول أرجح ، ويدل عليه وجوه : الأول : أنه قال : {لاَ تَقْرَبُواْ الصلاة } والقرب والبعد لا يصحان على نفس الصلاة على سبيل الحقيقة ، إنما يصحان على المسجد. ألبتة ، فحينئذ يحتاج إلى إضمار هذا الاستثناء في الآية ، وإن لم يكن واجدا للماء لم يجز له الصلاة إلا