لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

ذكر أنهم يخافون ذلك اليوم قال ربنا وقاهم شر ذلك اليوم ولقاهم بدل العبوس النضرة وكلاهما في الوجه وبدل الخوف والسرور ومحلهما القلب، قابل العبوس بالنضرة وهما في الوجه وقابل الخوف بالسرور وهما في القلب. مقابل الخوف الأمن ولكنه قابل بين الخوف والسرور والعبوس والنضرة. وهذا زيادة لأنه تعالى قال (من جاء بالحسنة فله خير منها) ولم يقابلها بمثلها بل بخير منها. إذن الله تعالى يقيهم شر اليوم ولا يقيهم مشد ذلك اليوم الذي سيشهده كل الناس أجمعين.

تفسير القشيري

45] قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى (45) فى الآية دليل على أنّ الخوف ثم إنّه سبحانه سكّن ما بهما من الخوف بوعد النصرة لهما. تأمرنا به قيام بأمرك، فكان ذلك الخوف لأجل حقّ الله لا لأجل حظوظ أنفسهما. ويقال لم يخافا من فرعون، ولكن خافا من تسليط الله إياه عليهما، ولكنهما تأدّبا فى الخطاب. ويقال سكّن فيهما الخوف بقوله: «إِنَّنِي مَعَكُما» ، فقويا على الذهاب إليه إذ من شرط التكليف التمكين.

تفسير العز بن عبد السلام

30 - {أنا الله رب العالمين} عرف وحدانيته ولم يَصِرْ بذلك رسولاً. } ليعلم بذلك أن الذي سمعه كلام الله تعالى. {وَلَمْ يُعَقِّبْ} لم يثبت مأخوذ من العقب الذي يثبت به القدم أو لم يتأخر لسرعة مبادرته. {الأَمِنِينَ} من الخوف فلا يصير رسولاً إلا بقوله {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ {بُرْهَانَانِ} اليد والعصا {الرَّهْبِ} الكم، أو الخوف.

جامع البيان في تفسير القرآن

الذين أي يستبشرون بعدم الخوف والحزن على الذين خلفهم من المؤمنين بشرهم الله

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

آيات منها هذه الآية ، ونفي الخاص لا يستلزم نفي العام فقد يجتمع مع إثباته ، وهذا أولى مما قيل في الجواب من أن الخشية أخص من الخوص لأنها الخوف الشديد والمنفي في الآية ههنا هو ذلك لا مطلق الخوف المثبت فيما حكى عن موسى عليه السلام ، وأجاب آخر بأن المراد بالخشية المنفية الخوف الذي يحدث بعد الفكر والنظر وليس من عليه السلام ولغيره من إخوانه وهو مما لا نقص فيه كما لا يخفى على كامل ؛ وهو جواب حسن ، وقيل : إن موسى فيخل بطاعته أو يقدم على معصيته وأين هذا من ذاك فتأمل تولى الله تعالى هداك.

زهرة التفاسير

لطلب الله تعالى الخبير، وحفظ الكتاب بعلم ما اشتمل عليه، ومنعه من الضياع والتحريف، وتنفيذ الأحكام التي وكان أولئك الربانيون والأحبار شهداء، أي رقباء يحافظون على نصوصه كاملة، ويشهدون بصدق ما نزل من عند الله ، ويردون المحرف، وكانوا أيضا رقباء على تنفيذه، بحيث ينفذ من غير عوج. المخشي ومحبته، فليست مرادفة لمعنى الخوف؛ لأن الخوف أعم من أن يكون من مرهوب معظم محبوب، أو مرهوب مبغض الكلام من أخبار الأخيار منهم إلى خطابهم، والمعنى: لا تخافوا ملامة الناس ولكن اخشوا الله تعالى وحده،

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إليه طعام لذيذ جدا فأكل منه لقمة أو لقمتين فماذا يغنيان عنه ولكن لو أحس بجوعه لما قام من الطعام حتى يشبع منه وهو يقدر على ذلك لكن القلب شبعان من شيء آخر ومثال هذا التوسط في حق الأنبياء عليهم السلام: أن لا وعلى هذا الحد فحقيقة الأدب: هي العدل والله أعلم فصل قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: منع الخوف يفضي به إلى حد يوقعه في القنوط واليأس من رحمة الله فإن هذا الخوف مذموم وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: حد الخوف ما حجزك عن معاصي الله فما زاد على ذلك: فهو غير محتاج إليه وهذا الخوف الموقع في الإياس

التفسير المظهري

ثم انصرف فصلّاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرتين مرة بعسفان ومرة بأرض بنى سليم وروى مسلم صلوة الخوف عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل هذا من حديث جابر قوله تعالى وَإِذا كُنْتَ يا محمد حاضرا فِيهِمْ وأنتم وكونه صلى اللّه عليه وسلم فيهم وبناء على اشتراط كونه صلى الله عليه وسلم فيهم كما ينطق به ظاهر النصّ فصلى بنا صلوة الخوف وروى عن على عليه السّلام انه صلاها يوم الصفين وذكر الرافعي انه صلى المغرب صلوة الخوف اللّه عليه وسلم وروى البيهقي من طريق قتادة عن أبى العالية عن ابى موسى الأشعري انه صلى صلوة الخوف بأصبهان

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وقال الحرالي : ما من حكم شرعه الله في السعة إلا وأثبته في الضيق والضرورة بحيث لا يفوت في ضيقه بركة من الخوف ثم قال : فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالاً قياماً على أقدامهم أو ركباناً مستقبلي القبلة أو غير قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه ولما كان المراد الأعظم من الصلاة الذكر وهو دوام حضور القلب قال مشيراً إلى أن صلاة الخوف يصعب فيها ذلك منبهاً بالاسم الأعظم على ما يؤكد الحضور في الصلاة وغيرها من كل ما يسمى ذكراً {فاذكروا الله} أي الذي

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

وفيه دليل على أن أنفس البشر مجبولة على الخوف من المؤذيات، وأن الخوف اللاحق بها عند رؤيته لها لا يحط من درجة التوكل شيئًا، وفي ذلك دليل على أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " فَمَن ترك منهن شيئا خيفة فليس منا " أنه خيفة ما يلحقه من الحرج في قتلهن فأعلم أنه مأجور من غير حرج مما يتقيه من ظهور الجان في وسيما إذا كُن في الصحاري لا ما يخاف من توثبها عليه، إذ لا يكلفه