عن أبي هريرة، قال: لَمّا فتحَ الله على رسوله مكة قام فيهم، فحَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «إنّ الله حَبَسَ عن مكة الفيل، وسَلَّط عليها رسولَه والمؤمنين، وإنما أُحِلَّت لي ساعةٌ من النهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجرها، ولا يُنَفَّر صيدها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لِمُنشِد، ومن قُتِل له قتيل فهو بخير النَّظَرَيْن؛ إما أن يَفْدِي، وإما أن يَقْتُل». فقام رجل من أهل اليمن يُقال له: أبو شاه، فقال له: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله ﷺ: «اكتبوا لأبي شاه». فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذْخِر؛ فإنه لقبورنا وبيوتنا. فقال: «إلا الإذخر»
عن أبي هريرة -من طريق نافع مولى آل الزبير، وسعيد المَقْبُرِي- قال: إنّ الكعبة خُلِقت قبل الأرض بألفي سنة، وهي قرار الأرض. قال: إنما كانت خَشَفَةً أوْ حَشَفَةً على الماء، عليها مَلَكان من الملائكة يُسَبِّحان الليل والنهار ألفي سنة، فلَمّا أراد الله أن يخلق الأرض دَحاها منها، فجعلها في وسَط الأرض
عن أبي أُمامَة، قال: قلتُ: يا رسول الله، ما كان بَدْءُ أمرك؟ قال: «دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أُمِّي أنّه يخرج منها نورٌ أضاءَت له قصور الشام»
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يدخل الجنةَ مَن لا يأمنُ جارُه بوائِقَه»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِ جارَه»
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ إخوانَكم خَوَلُكُم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمَن كان أخوه تحت يديه فلْيُطْعِمْه مما يأكل، ولْيُلْبِسْه مما يلبس، ولا تُكَلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم»
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لايَمَكم مِن خدمكم فأطْعِمُوهم مِمّا تأكلون، وألْبِسُوهم مِمّا تلبسون، ومَن لا يُلايِمُكم منهم فبِيعوا، ولا تُعَذِّبوا خَلْقَ الله»
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لِلمملوك طعامُه وكسوته، ولا يُكَلَّف مِن العمل إلّا ما يُطِيق»
عن أبي رجاء، قال: خرج علينا عِمران بن حصين في مطْرَف مِن خَزٍّ، لم نره عليه قبلُ ولا بعدُ، فقال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله عز وجل إذا أنعم على عبد نعمةً أحبَّ أن يَرى أثَرَ نعمته عليه»
عن أبي عثمان، قال: بلغني عن أبي هريرة أنّه قال: إنّ اللهَ يجزي المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة. فأتيته، فسألته، قال: نعم، وألفي ألف حسنة، وفي القرآن من ذلك: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾، فمَن يدري ما تلك الأضعاف؟