عن أسماء بنت يزيد -من طريق شهر بن حوشب- قالت: نزلت سورةُ الأنعام على النبي ﷺ جُملةً واحدةً، وأنا آخِذةٌ بزِمامِ ناقةِ النبي ﷺ، إن كادت مِن ثِقَلِها لَتَكسِرُ عظام الناقة
قال مقاتل بن سليمان: ما أقسَم الله بالكافرين في القرآن في غير هذه السورة، قوله تعالى: ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ﴾ نظيرها: ﴿واليَوْمِ المَوْعُودِ﴾ [البروج:٢]. قال: وكان أهل الجاهلية إذا أراد الرجل أن يُقسِم قال: لا أُقسِم
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم الأحول- قال: قالت قريشٌ للنبيِّ ﷺ: إن سَرّك أن نتّبعك عامًا، وترجع إلى ديننا عامًا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ إلى آخر السورة
نقل ابنُ عطية (١/١٤٣) هذا القول عن مجاهد، ثم علَّق عليه بقوله: «قد تقدم في أول السورة أنها كلها مدنية، وقد يجيء في المدني ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾، وأما قوله في ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فصحيح»
ذكر ابنُ عطية (٦/٥١٥) أن الزَّكاة هنا يحتمل أن تكون غير المفروضة؛ لأن السورة مكية قديمة، ويحتمل أن تكون المفروضة من غير تفسير، ثم ذكر أنه قيل بأن الزَّكاةَ هنا بمعنى: الطهارة مِن النقائص، وملازمة مكارم الأخلاق
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: جُعِل إبليسُ على مُلْك سماء الدنيا، وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم: الجن، وإنّما سُمُّوا الجِنَّ لأنهم خُزّان الجنة، وكان إبليس مع مُلْكِه خازِنًا
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: أقْحَط الناسُ في زمان مَلِك مِن ملوك بني إسرائيل، فقال الملِك: لَيُرْسِلَنَّ علينا السماءَ، أو لَنُؤْذِينَّه. فقال له جلساؤُه: كيف تقدِرُ على أن تؤذيه أو تغيظه وهو في السماء؟ قال: أقْتُل أولياءَه مِن أهل الأرض؛ فيكون ذلك أذًى له. قال: فأرسل اللهُ عليهم السماءَ
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله عز وجل: ﴿أم يحسدون الناس﴾، قال: يحسدون محمدًا. قال: قالت اليهود: يزعم محمد أنّه جاء بالتواضع والزُّهدِ في الدنيا، وهو يتزوج من النساء ما شاء، فأيُّ ملك أفضلُ من ملك النساء؟! فذلك قوله عز وجل: ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة﴾ يعني: ملك الموت وحده ﴿ظالمي أنفسهم﴾، ... فلما قتل هؤلاء ببدر ﴿قالوا﴾ أي: قالت الملائكة لهم، وهو ملك الموت وحده: ﴿فيم كنتم﴾ يقول: في أي شيء كنتم؟ ﴿قالوا كنا مستضعفين في الأرض﴾ يعني: كنا مقهورين بأرض مكة، لا نُطيق أن نُظهِر الإيمان
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال في التقديم: ﴿الملك يومئذ لله﴾ يعني: يوم القيامة لا يُنازِعه فيه أحدٌ، واليوم في الدنيا يُنازِعُه غيره في ملكه، ﴿يحكم بينهم﴾ ثم بيَّن حُكْمَه في كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم* والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين﴾