لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥) غير قول الحسن
لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/٥٤) غير قول الحسن
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ﴾ قال: تضعيف الحسنات، كقوله: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام:١٦٠]، ثم نزل بعد ذلك بالمدينة: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة:٢٦١]، ثم صارت بعدُ في الأعمال الصالحة كلها؛ الواحد سبعمائة
علَّق ابنُ كثير (١٠/٢١٧-٢١٨ بتصرف) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، وابن عمر، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبو الشعثاء، والضحاك، وإبراهيم النخعي، ومَن معهم، فقال: «وهذا يحتمل أن يكون تفسيرًا للزينة التي نُهِينَ عن إبدائها، ويحتمل أنّ ابن عباس ومن تابعه أرادوا تفسير ما ظهر منها بالوجه والكفين، وهذا هو المشهور عند الجمهور، ويستأنس له بالحديث الذي رواه أبو داود في سننه». وساق حديث عائشة: أنّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ﷺ... الحديث، وسيأتي في الآثار المتعلقة بالآية
عن حبيب بن صُهْبان الكاهلي، قال: كنتُ أطوف بالبيت، وعمر بن الخطاب يطوف، ما له قولٌ إلا: ربنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار. ما له هِجِّيرى غيرها
علَّق ابنُ عطية (٧/٤٦٦) على هذا القول الذي قاله السُّدّيّ، والحسن، وابن زيد، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، بقوله: «وأضافها إلى الأرض [يعني: أقوات البشر وأرزاقهم] من حيث هي فيها وعنها»
عن عَلِيٍّ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أوْصِنِي. قال: «قل: ربي الله. ثُمَّ اسْتَقِم». قلتُ: ربي الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. قال: «لِيَهْنِكَ العلمَ، أبا الحسن، لقد شَرِبْتَ العلمَ شُربًا، ونَهِلتَه نهلًا»
عن يحيى بن أبي أنيسة: أنّه سأل عطاء بن أبي رباح عن قول الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾. قال عطاء: مَن جاء بالتوحيد فله خير وقوة، ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ فقال عطاء: مَن جاء بالشرك. قال: وسمعت عطاء يقول: ألم تسمع لقوله: ﴿من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ [الليل:٥-٦]، يقول: مَن صدق بالتوحيد، ﴿وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى﴾ [الليل:٨-٩] كذَّب بالتوحيد؟
عن أشعث، قال: قلت للحسن: أرأيتَ الشفاعة، أحقٌّ؟ قال: نعم، حقٌّ. قلتُ: أرأيتَ قول الله: ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! فقال: إنّك -واللهِ- ما تَسْقُطُ على شيء، إنّ للنار أهلًا لا يخرجون منها، كما قال الله
قال الضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ، ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها﴾، أي: لا تُفْسِدوا فيها بالمعاصي، والدعاء إلى غير طاعة الله، بعد إصلاح الله إيّاها ببَعْثِ الرسل، وبيان الشريعة، والدعاء إلى طاعة الله