محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٩ من سورة النّمل في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٩ من سورة النّمل

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا وَهُمْ مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : مَنْ جَاءَ الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه، فَلَهُ من هذه الحسنة عند الله خَيرٌ يوم القيامة، وذلك الخير أن يثيبه الله مِنْهَا الجنة، ويؤمّنه مِنْ فَزَعِ الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ يقول : ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه، وجحود وحدانيته فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ في نار جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال : ثني الفضل بن دكين، قال : حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال : سمعت أبا زرعة، قال : قال أبو هُريرة، قال يحيى : أحسبه عن النبيّ ﷺ قال :«مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قال : وَهِيَ لا إلَهَ إلاّ اللّهُ وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ قال : وهِيَ الشّرْكُ ».
حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني، عن النضر بن عربيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قال : من جاء بلا إله إلا الله، وَمَنْ جَاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ في النّارِ، قال : بالشرك.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يقول : من جاء بلا إله إلا الله وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ وهو الشرك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئةِ قال : بالشرك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : كلمة الإخلاص وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : الشرك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد بنحوه. قال ابن جُرَيج : وسمعت عطاء يقول فيها الشرك، يعني في قوله : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال : كان يحلف ما يستثني، أن مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : لا إله إلا الله، وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : الشرك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : حدثنا موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النارِ قال : الشرك.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا حفص، قال : حدثنا سعيد بن سعيد، عن عليّ بن الحسين، وكان رجلاً غزّاء، قال : بينا هو في بعض خلواته حتى رفع صوته : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير قال : فردّ عليه رجل : ما تقول يا عبد الله ؟ قال : أقول ما تسمع، قال : أما إنها الكلمة التي قال الله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : الإخلاص وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : الشرك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ يعني : الشرك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ : يقول : الشرك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ قال : السيئة : الشرك الكفر.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : حدثنا حفص بن عمر العدني، قال : حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : شهادة أن لا إله إلا الله وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : السيئة : الشرك. قال الحكم : قال عكرِمة : كل شيء في القرآن السيئة فهو الشرك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها فمنها وصل إليه الخير، يعني ابن عباس بذلك : من الحسنة وصل إلى الذي جاء بها الخير.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا روح بن عبادة، قال : حدثنا حسين الشهيد، عن الحسن مَنْ جاءَ بالحَسَنة فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال : له منها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قال : من جاء بلا إله إلا الله، فله خير منها خيرا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يقول : له منها حظّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال : له منها خير فأما أن يكون خيرا من الإيمان فلا، ولكن منها خير يصيب منها خيرا.
حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : حدثنا حفص بن عمر، قال : حدثنا الحكم، عن عكرمة، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال : ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلهُ خَيْرٌ مِنْها قال : أعطاه الله بالواحدة عشرا، فهذا خير منها.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة :«وَهُمْ مِنْ فَزَعِ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » بِإضافة فزع إلى اليوم. وقرأ ذلك جماعة قرّاء أهل الكوفة : مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ بتنوين فزع.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قَرَأَة الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الإضافة أعجب إليّ، لأنه فزع معلوم. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفة على أن ذلك في سياق قوله :﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إلاّ مَنْ شاءَ اللّهُ﴾ فإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه عُني بقوله : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ من الفزع الذي قد جرى ذكره قبله. وإذا كان ذلك كذلك، كان لا شكّ أنه معرفة، وأن الإضافة إذا كان معرفة به أولى من ترك الإضافة وأخرى أن ذلك إذا أضيف فهو أبين أنه خبر عن أمانه من كلّ أهوال ذلك اليوم منه إذا لم يضف ذلك، وذلك أنه إذا لم يضف كان الأغلب عليه أنه جعل الأمان من فزع بعض أهواله.
وقوله : هَلْ تُجْزَوْنَ إلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يقول تعالى ذكره : يقال لهم : هل تجزون أيها المشركون إلا ما كنتم تعملون، إذ كبكم الله لوجوهكم في النار، وإلا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا بما يسخط ربكم، وترك «يقال لهم » اكتفاءً بدلالة الكلام عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾
يقول تعالى ذكره: (مَنْ جَاءَ) الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه (فَلَهُ) من هذه الحسنة عند الله (خَيرٌ) يوم القيامة، وذلك الخير أن يثيبه الله (مِنْهَا) الجنة، ويؤمنِّه (مِنْ فَزَعٍ) الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور. (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يقول: ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه، وجحود وحدانيته (فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ) في نار جهنم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثني الفضل بن دكين، قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال: سمعت أبا زرعة، قال: قال أبو هُريرة- قال يحيى: أحسبه عن النبيّ ﷺ قال: " (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) قال: وهي لا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: وهي الشرك".
حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، عن النضر بن عربيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) قال: من جاء بلا إله إلا الله، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ)، قال: بالشرك.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) يقول: من جاء بلا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) وهو الشرك.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: بالشرك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: كلمة الإخلاص (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد بنحوه. قال ابن جُرَيج: وسمعت عطاء يقول فيها الشرك، يعني في قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: كان يحلف ما يستثني، أنَّ (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: لا إله إلا الله، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: الشرك.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، قال: ثنا سعيد بن سعيد، عن عليّ بن الحسين، وكان رجلا غزّاء، قال: بينا هو في بعض خلواته حتى رفع صوته: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير; قال: فردّ عليه رجل: ما تقول يا عبد الله؟ قال: أقول ما تسمع، قال: أما إنها الكلمة التي قال الله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: الإخلاص (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يعني: الشرك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يقول: الشرك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: السيئة: الشرك الكفر.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرِمة، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: شهادة أن لا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: السيئة: الشرك. قال الحكم: قال عكرمة: كل شيء في القرآن السيئة فهو الشرك.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) فمنها وصل إليه الخير، يعني ابن عباس بذلك: من الحسنة وصل إلى الذي جاء بها الخير.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا حسين الشهيد، عن الحسن: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: له منها.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قال: من جاء بلا إله إلا الله، فله خير منها خيرا (١).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فله خير مِنْهَا) يقول: له منها حظّ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: له منها خير; فأما أن يكون خيرا من الإيمان فلا ولكن منها خير يصيب منها خيرا.
حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم، عن عكرمة، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: أعطاه الله بالواحدة عشرا، فهذا خير منها.
(١) يريد أن (من) ليست للتفضيل، ولذلك قدمها على خير، وإنما هي للتعليل أو نحوه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم بين تعالى حال السعداء والأشقياء يومئذ فقال :﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ - قال قتادة : بالإخلاص. وقال زين العابدين : هي لا إله إلا الله - وقد بيَّن في المكان(١) الآخر(٢) أن له عَشْر أمثالها ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾، كما قال في الآية الأخرى :﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣]، وقال :﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]، وقال :﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧].
١ - في أ :"الموضع"..
٢ - يشير ابن كثير - رحمه الله - إلى الآية : ١٦٠ من سورة الأنعام، وهي قوله تعالى :(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ هَوْلِ يَوْمِ نَفْخَةِ الفَزَع فِي الصُّور، وَهُوَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ". وَفِي حَدِيثِ (الصُّور) أَنَّ إِسْرَافِيلَ هُوَ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَنْفُخُ فِيهِ أَوَّلًا نَفْخَةَ الْفَزَعِ وَيُطَوِّلُهَا، وَذَلِكَ فِي آخِرِ عُمْرِ الدُّنْيَا، حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شَرَارِ النَّاسِ مِنَ الْأَحْيَاءِ، فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ومَنْ فِي الْأَرْضِ ﴿إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾، وَهُمُ الشُّهَدَاءُ، فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
قَالَ الْإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ (١) بْنِ مُعاذ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَة بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تَحدث إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ -أَوْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا -لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا يُخَرِّبُ الْبَيْتُ، وَيَكُونُ وَيَكُونُ. ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ -[لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ] (٢) يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا -فَيَبْعَثُ الله عيسى بن مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ. ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لدخَلَتْه (٣) عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ". قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ (٤) دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حسنٌ عَيْشُهُمْ. ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا [وَرَفَعَ لِيتًا] (٥). قَالَ: "وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوط حَوْضَ إِبِلِهِ". قَالَ: "فَيَصْعَقُ ويَصعقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ -أَوْ قَالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّل -أَوْ قَالَ: الظِّلُّ -نُعْمَانُ الشَّاكُّ -فَتَنْبُتُ (٦) مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ ينفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مسؤولون. ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ. فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ". قَالَ: "فَذَلِكَ (٧) يَوْمٌ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شَيْبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ" (٨).
وَقَوْلُهُ (٩) : ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا" اللِّيتُ (١٠) : هُوَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ، أَيْ: أَمَالَ عُنُقَهُ لِيَسْتَمِعَهُ مِنَ السَّمَاءِ جَيِّدًا.
فَهَذِهِ نَفْخَةُ الْفَزَعِ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَهُوَ الْمَوْتُ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَهُوَ النُّشُورُ مِنَ الْقُبُورِ لِجَمِيعِ الْخَلَائِقِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾ -قُرئ بِالْمَدِّ، وَبِغَيْرِهِ (١١) عَلَى الْفِعْلِ، وكلٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ -وَ ﴿دَاخِرِينَ﴾ أَيْ: صَاغِرِينَ مُطِيعِينَ، لا يتخلف أحد
(١) في أ: "عبد الله".
(٢) زيادة من ف، أ، وصحيح مسلم.
(٣) في ف، أ: "لدخلت".
(٤) في أ: "وهي في تلك".
(٥) زيادة من ف، وصحيح مسلم. وفي أ: "أصغى ليثا ورفع ليثا".
(٦) في ف: "فينبت".
(٧) في أ: "فكذلك".
(٨) صحيح مسلم برقم (٢٩٤٠).
(٩) في ف، أ: "فقوله".
(١٠) في أ: "إلا أصغى ليثا ورفع ليثا الليث".
(١١) في ف: "وغيره".
عَنْ أَمْرِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٢]، وَقَالَ ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الرُّومِ: ٢٥]. وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ: أَنَّهُ فِي النَّفْخَةِ الثَّالِثَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ، فَتُوضَعُ فِي ثُقْبٍ (١) فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فِيهِ بَعْدَمَا تَنْبُتُ (٢) الْأَجْسَادُ فِي قُبُورِهَا وَأَمَاكِنِهَا، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ طَارَتِ الْأَرْوَاحُ، تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا، وَأَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ ظُلمة، فَيَقُولُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ (٣) إِلَى جَسَدِهَا. فَتَجِيءُ الْأَرْوَاحُ إِلَى أَجْسَادِهَا، فَتَدِبُّ فِيهَا كَمَا يَدب السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَنْفُضُونَ التُّرَابَ مِنْ قُبُورِهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [الْمَعَارِجِ: ٤٣].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ أَيْ: تَرَاهَا كَأَنَّهَا ثَابِتَةٌ بَاقِيَةٌ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، أَيْ: تَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ [الطُّورِ: ٩، ١٠]، وَقَالَ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طَهَ: ١٠٥، ١٠٧]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً﴾ [الْكَهْفِ: ٤٧].
وَقَوْلُهُ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أَيْ: يَفْعَلُ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ الْعَظِيمَةِ الَّذِي قَدْ أَتْقَنَ كُلَّ مَا خَلَقَ، وَأَوْدَعَ فِيهِ (٤) مِنَ الْحِكْمَةِ مَا أَوْدَعَ، ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ أَيْ: هُوَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حَالَ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ -قَالَ قَتَادَةُ: بِالْإِخْلَاصِ. وَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ: هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -وَقَدْ بيَّن فِي الْمَكَانِ (٥) الْآخَرِ (٦) أَنَّ لَهُ عَشْر أَمْثَالِهَا ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ [الْأَنْبِيَاءِ: ١٠٣]، وَقَالَ: ﴿أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٠]، وَقَالَ: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سَبَأٍ: ٣٧].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أَيْ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسِيئًا لَا حَسَنَةَ لَهُ، أَوْ: قَدْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ، كُلٌّ بِحَسْبِهِ (٧) ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَطَاءٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعي، وَأَبُو وَائِلٍ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالزُّهْرِيُّ، والسُّدِّي، وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَسَنُ، وقَتَادَةُ، وَابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني: بالشرك.
(١) في أ: "نقب".
(٢) في أ: "ما نبتت".
(٣) في ف: "كل ريح".
(٤) في ف: "به".
(٥) في أ: "الموضع".
(٦) يشير ابن كثير - رحمه الله - إلى الآية: ١٦٠ من سورة الأنعام، وهي قوله تَعَالَى: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يظلمون).
(٧) في أ: "الحسنة".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم بين كيفية جزائه فقال :﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ اسم جنس يشمل كل حسنة قولية أو فعلية أو قلبية ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ هذا أقل التفضيل

[ ص ٦١١ ]

﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ أي : من الأمر الذي فزع الخلق لأجله آمنون وإن كانوا يفزعون معهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
ثم بين كيفية جزائه فقال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ اسم جنس يشمل كل حسنة قولية أو فعلية أو قلبية ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ هذا أقل التفضيل (١).
-[٦١١]-
﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ أي: من الأمر الذي فزع الخلق لأجله آمنون وإن كانوا يفزعون معهم.
﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ اسم جنس يشمل كل سيئة ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أي: ألقوا في النار على وجوههم ويقال لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
(١) سبق قلم الشيخ إلى آية الأنعام (فله عشر أمثالها) وعليه فسرها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالْحَسَنَةِ
بِالتَّوْحِيدِ، وَالإِيمَانِ، وَالعِبَادَةِ.

إعراب الآية ٨٩ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

تخفيف الهمزة إذا كان قبلها ساكن إلّا أنّ التخفيف لازم لترى وأخواتها من المضارع لكثرته في الكلام، وأنه يقع لرؤية العين والقلب. تَحْسَبُها جامِدَةً لا بدّ لتحسب من مفعولين، وظننت قد يتعدّى إلى واحد فقط. وأهل الكوفة يقرءون تَحْسَبُها وهو القياس لأنه من حسب يحسب إلّا أنه قد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم خلافها أنه قرأ بالكسر في المستقبل فيكون على فعل يفعل، كما قالوا نعم ينعم ويئس ييئس، وحكى بئس يبئس من السالم، لا يعرف في كلام العرب غير هذه الأحرف. وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ مصدر، وتقديره مرّا مثل مرّ السحاب فأقمت الصّفة مقام الموصوف والمضاف إليه. صُنْعَ اللَّهِ منصوب عند الخليل وسيبويه رحمهما الله على أنه مصدر لأنه لما قال عزّ وجلّ «وهي تمرّ مرّ السّحاب» دلّ على أنه صنع ذلك صنعا، ويجوز النصب على الإغراء أي انظروا صنع الله. قال أبو إسحاق: ويجوز الرفع على معنى ذلك صنع الله.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٩]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩)
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ تخفض «١» يوما على الإضافة وتحذف التنوين لها ومن نصب وأضاف فقرأ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ جعل يومئذ مبنيا على الفتح، مضاف إلى غير متمكّن، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٣٢٣-
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم «٢»
فإن قال قائل: قد قال سيبويه «٣» : التنوين علامة الأمكن عندهم، وقال «٤» : وبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكّنة، فكيف يكون التنوين علامة للأمكن ثمّ يدخل فيما لا يتمكّن بوجه من الوجوه فهذا ضرب من المناقضة؟ فالجواب عن هذا أن التنوين الذي على سيبويه ليس هو هذا التنوين وإنما يتوهّمه أنه كان ضعيفا في العربية والتنوين الذي أراده هو الذي يقول بعض النحويين فيه: أدخل فرقا بيّن ما ينصرف وما لا ينصرف، ويقول بعضهم: فرقا بين الاسم والفعل. وللتنوين قسمان آخران يكون فرقا بين المعرفة والنكرة، ويكون عوضا في قولك: جوار وفي قولك يومئذ.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩٠]

وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)
والفعل من هذا كبيته واللازم منه أكبّ وقلّ ما يأتي هذا في كلام العرب.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩١]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٩٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٨٧.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٢١٦).
(٣) انظر الكتاب ١/ ٤٧.
(٤) انظر الكتاب ١/ ٤٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٩ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ

(فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ) بتنوين العين المكسورة وادغام التنوين في الياء بلا غنة وبفتح ميم يومئذ وتحقيق همزة ءامنون مع السكت على الساكن قبلها أو بلا سكت وبقصر البدل

خلف عن حمزة

(فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ) بتنوين العين بالكسر وادغام التنوين في الياء بغنة وبفتح ميم (يومئذٍ) وتحقيق همزة (ءَامنون) دون سكت أو نقل وبقصر البدل

الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(فَزَعِ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ) بكسر العين دون تنوين وبفتح ميم (يَوْمَئِذٍ) ونقل حركة همزة (ءامنون) إلى الساكن قبلها ثم حذفها وبثلاثة البدل

ورش عن نافع

(فَزَعِ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ) بكسر العين دون تنوين وبكسر ميم (يومِئذٍ) وبتحقيق همزة (ءَامنون) دون سكت أو نقل وبقصر البدل

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(فَزَعِ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ) بكسر العين دون تنوين وفتح ميم (يومَئِذٍ) وتحقيق همزة (ءَامِنُون) دون نقل أو سكت وبقصر البدل

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٩ من سورة النّمل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤٣ قولًا
١
عن زرعة بن إبراهيم -من طريق محمد بن شعيب- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ قال: لا إله إلا الله خير، ليس شيء أخْيَرَ من لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٥.
٢
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: أعطاه الله بالواحدة عشرًا، فهذا خير منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٤.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فله خير منها﴾، أي: فله منها خير، وهي الجنة، وفيها تقديم: فله منها خير١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٦/٥٦٥): «قوله: ﴿خير منها﴾ يحتمل أن يكون للتفضيل، ويكون في قوله: ﴿منها﴾ حذف مضاف، تقديره: خير من قدرها واستحقاقها، بمعنى: أن الله تعالى تفضل عليه فوق ما تستحق حسنته، قال ابن زيد: يعطى بالواحدة عشرًا. والداعية إلى هذا التقدير: أن الحسنة لا يتصور بينها وبين الثواب تفضيل. ويحتمل أن يكون خبرًا ليس للتفضيل، بل اسم للثواب والنعمة، ويكون قوله تعالى: ﴿منها﴾ لابتداء الغاية، أي: هذا الخير الذي يكون له هو من حسنته وبسببها، وهذا قول الحسن وابن جريج، وقال عكرمة: ليس شيء خيرًا مِن لا إله إلا الله، وإنما له الخير منها».
٤
عن يحيى بن أبي أنيسة: أنّه سأل عطاء بن أبي رباح عن قول الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾. قال عطاء: مَن جاء بالتوحيد فله خير وقوة، ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾ فقال عطاء: مَن جاء بالشرك. قال: وسمعت عطاء يقول: ألم تسمع لقوله: ﴿من أعطى واتقى وصدق بالحسنى﴾ [الليل:٥-٦]، يقول: مَن صدق بالتوحيد، ﴿وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى﴾ [الليل:٨-٩] كذَّب بالتوحيد؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ١٤٢- ١٤٣ (٨٨).
٥
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: الشِّرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٥-٣٦ من طريق حميد بن زياد، بلفظ: ليست سيئاتهم، ولكنها الشرك. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤-٢٩٣٥. وذكر عنه معلقًا: أن الحسنة: لا إله إلا الله.
٦
عن يحيى بن يحيى الغسّاني -من طريق ابنه هشام- في قول الله عز وجل: ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿فله خير منها﴾ قال: له منها خير١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الدعاء ٣‏/‏١٥٠٤.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من جاء بالحسنة﴾ في الآخرة، يعني: بلا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ ثم تقول لهم خزنة جهنم: ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ مِن الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٨.
٨
عن زرعة بن إبراهيم -من طريق محمد بن شعيب- ﴿من جاء بالحسنة﴾، قال: لا إله إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٥.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: السيئة: الشرك، الكفر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٢.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل -: ﴿من جاء بالحسنة﴾ بلا إله إلا الله مخلصًا، وقال قتادة: بالإخلاص. وهو واحد١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٢.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿فله خير منها﴾، قال: فمنها وصل إليه الخيرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٣، وأورد عقبه: يعني ابن عباس بذلك: من الحسنة وصَلَ -إلى الذي جاء بها- الخيرُ. وأخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٥ من طريق عطاء الخراساني بنحوه، والبيهقي ص٢٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فله خير منها﴾، قال: ثواب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قوله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: ليس شيء خيرًا مِن لا إله إلا الله، ولكن له منها خير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٤.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿فله خير منها﴾، قال: يعطي به الجنة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: مَن جاء بلا إله إلا الله فله منها خير١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٦، وابن جرير ١٨‏/‏١٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٥.
١٦
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٥.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿فله خير منها﴾، يقول: له منها حظٌّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٣. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٣.
١٨
قال محمد بن كعب القرظي: ﴿فله خير منها﴾، يعني: الأضعاف، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرًا فصاعدًا، فهذا خير منها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣٠، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٨٣.
١٩
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فله خير منها﴾، يعني: فله منها خير١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٣.
٢٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فله خير منها﴾ فيها تقديم، يقول: له منها خير، ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٨.
٢١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: له منها خير؛ فأمّا أن يكون له [خير] مِن الإيمان فلا، ولكن منها خير: يصيب منها خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٣.
٢٢
عن الشعبي، قال: كان حذيفة بن اليمان جالسًا في حلقة، فقال: ما تقولون في هذه الآية: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾؟ فقالوا: نعم، يا حذيفة، مَن جاء بالحسنة ضعفت له عشرًا أمثالها. فأخذ كفًّا مِن حصا يضرب به الأرض، وقال: تبًّا لكم. وكان حديدًا، وقال: مَن جاء بلا إله إلا الله وجبت له الجنة، ومن جاء بالشرك وجبت له النار١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ قال: فمنها وصل إلى الخير، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشِّرْك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤١، ١٨‏/‏١٤٠، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤، والبيهقي ص٢٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٤
عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق سعيد بن سعيد- وكان رجلًا غزّاء، قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه حتى رفع صوته: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. قال: فرَدَّ عليه رجلٌ: ما تقول، يا عبد الله؟ قال: أقول ما تسمع. قال: أما إنّها الكلمة التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤١.
٢٥
عن إبراهيم النَّخَعي -من طريق أبي معشر- قال: كان يحلف ما يستثني: أن ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: هي كلمة الإخلاص، هي: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: الشرك١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٥٢١، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٤١، ١٨‏/‏١٤٠-١٤١. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
٢٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة في أوله، وعبيد في آخره- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير١٠‏/‏٤١، ١٨‏/‏١٤٢، وإسحاق البستي في تفسيره شطره الثاني ص٣٦. وعلقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤-٢٩٣٥.
٢٨
عن سعيد بن جبير، وأبي صالح [باذام]، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٩
عن الحسن البصري -من طريق معمر-، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج-، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٦، وابن جرير ١٨/ ١٤١ - ١٤٢، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق آخره يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٣ عن قتادة.
٣٠
عن محمد ابن شهاب الزهري، وزيد بن أسلم، مثله١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥.
٣١
عن علي بن الحسين، نحو الشطر الأول١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤-٢٩٣٥.
٣٢
وعن أنس بن مالك، وأبي وائل [شقيق بن سلمة]، وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل الشطر الثاني١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٣٤ - ٢٩٣٥.
٣٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم- قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: السيئة: الشرك. قال الحكم: قال عكرمة: كل شيء في القرآن «السيئة» فهو الشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٢.
٣٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿من جاء بالحسنة﴾ يعني: التوحيد، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٣.
٣٥
عن ابن جريج قال: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول فيها: الشرك. يعني: في قوله: ﴿ومن جاء بالسيئة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤١.
٣٦
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾، قال: «هي لا إله إلا الله». ﴿ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار﴾، قال: «هي الشرك»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه ١‏/‏٢٣٤ (١٩٢)، ١‏/‏٤٦٥ (٥٤٢)، والمحاملي في الأمالي ص٣٩٤ (٤٥٨)، وابن جرير ١٨‏/‏١٣٩-١٤٠ من طريق يحيى بن أيوب قال: سمعت أبا زرعة يقول: قال أبو هريرة به. إسناده حسن.
٣٧
عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المُوجِبَتَيْن، قال: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾، قال: «مَن لقي الله لا يُشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله يُشرِك به دخل النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه جعفر بن محمد البغدادي كما في مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية ص٢٠١ (١٦٦)، والمقدسي في كتاب التوحيد ص٧٤-٧٥ (٥٦). وهو عند مسلم ١‏/‏٩٤ (٩٣)، ويحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٣، ٢‏/‏٦١٢-٦١٣، وعبد الرزاق ٢‏/‏٤٨٥ (٢١٨٥) دون ذكر الآية.
٣٨
عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلُك إلى الجنة. ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلُك إلى النار». ثم تلا رسول الله ﷺ: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني: قول لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك، ﴿فكبت وجوههم في النار﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن الفاخر الأصبهاني في كتاب موجبات الجنة ص٤٦ (٤٣)، والواحدي في الوسيط ٣‏/‏٣٨٧ (٦٩٤)، من طريق محمد بن أشرس، عن حفص بن عبد الله، عن إبراهيم بن طهمان، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن صفوان به. إسناده تالف؛ فيه محمد بن أشرس السلمي النيسابوري، متهم في الحديث، وتركه أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ وغيره، كما في لسان الميزان لابن حجر ٦‏/‏٥٧٨.
٣٩
عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «يجيء الإخلاصُ والشركُ يوم القيامة، فيجثوان بين يدي الرب، فيقول الربُّ للإخلاص: انطلق أنت وأهلك إلى الجنة. ثم يقول للشرك: انطلق أنت وأهلك إلى النار». ثم تلا هذه الآية: «﴿ومن جاء بالحسنة﴾ بشهادة أن لا إله إلا الله؛ ﴿فله خير منها﴾ يعني بالخير: الجنة، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ بالشرك؛ ﴿فكبت وجوههم في النار﴾»١
التخريج
  1. ١أورده الديلمي في الفردوس ٥‏/‏٤٩٧ (٨٨٧٣) عن أبي هريرة. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤٠
عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ، في قول الله: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني بها: شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني بها: الشرك». قال: «فهذه تُنجي، وهذه تُردي»١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ص٥٤٧، وأبو الطاهر المخلص في المخلصيات ٢‏/‏٤٠٦-٤٠٧ (١٨٦٠)، من طريق مقاتل [بن سليمان]، عن ثابت البناني، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة به. وقد علق مقاتل بن سليمان آخره في تفسيره ٣‏/‏٣١٨. وإسناد الحديث تالف، فقد قال ابن حجر في ترجمة مقاتل في التقريب (٦٨٦٨): «كذّبوه، وهجروه».
٤١
عن عقبة بن عامر الجهني، قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جيش، فسرحت ظهر أصحابي، فلما رجعت تلقّاني أصحابي يَبْتَدِرُوني، فقالوا: بينا نحن عند رسول الله ﷺ أذَّن المؤذن، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنّ محمدًا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «وجبت بهذا الجنة». ونظر بعضنا إلى بعض، قال: «لَمَن لقي الله يشهد أن لا إله إلا هو وحده، وأن محمدًا رسول الله ﷺ؛ دخل الجنة». وهي عرض رسول الله ﷺ على أبي طالب أن يقول: «لا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا رسول الله، أشفع لك بها». فأبى الله ذاك، وغلبت عليه شقوته، وقال [أبو طالب]١: ملةَ الشيخ، يا ابن أخي. فقال الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ [القصص:٥٦]، وهي التي قال الله: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم﴾ الآية، ولا إله إلا الله كلمة الإخلاص، وهي الحسنة، والسيئة كلمة الإشراك، قال الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء:١١٦]، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢] الحديث٢
التخريج
  1. ١جاء في مطبوعة مسند الروياني: أبو لهب!.
  2. ٢أخرجه الروياني في مسنده ١‏/‏١٨٦-١٨٧ (٢٤٦)، والطبراني في الكبير ١٧‏/‏٣٤٤ (٩٤٨) مختصرًا. قال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٣٣٠-٣٣١ (١٨٦٢): «رواه الطبراني في الكبير، والزهري لم يسمع من عقبة بن عامر».
٤٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود بن هلال- ﴿من جاء بالحسنة﴾ قال: بـلا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ قال: بالشرك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤، والحاكم ٢‏/‏٤٠٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والخرائطي في مكارم الاخلاق.
٤٣
عن أبي هريرة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٤-٢٩٣٥ أوله، وأسند آخره من طريق أبي زرعة.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسول الله، لا إله إلا الله مِن الحسنات؟ قال: «هي مِن أحسن الحسنات»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء ص٤٣٩-٤٤٠ (١٤٩٨-١٥٠١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٢٦٧-٢٦٨ (٢٠١)، وابن جرير١٠‏/‏٤٢ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٣١ (٨١٦٤)، ٩‏/‏٢٩٣٤ (١٦٦٤٣)، ٩‏/‏٣٠٢٤ (١٧١٨٨)، من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن أشياخ من التيم، عن أبي ذر به. إسناده ضعيف لانقطاعه، وقد أعلّه الدارقطني في العلل ٦‏/‏٢٦٨ (١١٢٦) بالانقطاع.
٢
عن أبي جعفر الباقر -من طريق سعيد بن سعيد الأنصاري- قال: كان رجل يكثر من قول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. بينما هو في فَلاة مِن الأرض إذ قالها، فتبدّاه رجلٌ على برذون أبيض، وعليه ثياب بيض، فقال له: أما إنها الكلمة التي قال الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٥.

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ ينون ﴿فَزَعٍ﴾، وينصب ﴿يَوْمَئِذٍ﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. و﴿فَزَعٍ﴾ بالتنوين قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ‹فَزَعِ› بغير تنوين، وأما ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بفتح الميم فقراءة متواترة كذلك، قرأ بها نافع، وأبو جعفر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة ‹يَوْمِئِذٍ› بكسر الميم. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٠، والإتحاف ص٤٣٢-٤٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿وهُمْ مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ على وجهين: الأول: بإضافة ‹فَزَعِ› إلى «اليوم»، هكذا: ‹فَزَعِ يَوْمِئِذٍ›. والثاني: بالتنوين وترك الإضافة، هكذا ﴿فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾. وبَيَنَ ابنُ جرير (١٨/١٤٤-١٤٥) أنّ كلتا القراءتين صواب، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قرأَة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب». ثم مالَ إلى قراءة الإضافة، مستندًا إلى اللغة، فقال: «غير أن الإضافة أعجبُ إليَّ؛ لأنه فزع معلوم. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفة، على أن ذلك في سياق قوله: ﴿ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾، فإذا كان ذلك كذلك فمعلوم أنه عني بقوله: ﴿وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ مِن الفزع الذي قد جرى ذِكْرُه قبله. وإذا كان ذلك كذلك كان لا شك أنه معرفة، وأن الإضافة إذا كان معرفة به أولى من ترك الإضافة. وأُخْرى أن ذلك إذا أضيف فهو أبين أنه خبر عن أمانه من كل أهوال ذلك اليوم منه إذا لم يضف ذلك، وذلك أنه إذا لم يضف كان الأغلب عليه أنه جعل الأمان من فزع بعض أهواله».

تفسير الآية

قول واحد
١
عن أبي هريرة أنّه قال: حدَّثنا رسولُ الله ﷺ، قال: «الشهداء هم أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله فزع ذلك، وآمَنَهم منه»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه ١‏/‏٨٤ (١٠)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦ (٦٠٩)، وابن جرير ١٨‏/‏١٣٢-١٣٣، ٢٠‏/‏٢٥٦ مطولًا، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٠ (١٦٦٢٨)، ٩‏/‏٢٩٣٥ (١٦٦٤٨)، واللفظ له.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٩ من سورة النّمل

٥ وقفات في هذه الآية

  • من جاء بالحسنة فله خير منها { - المعاملة مع الله :قدم معروف واحد يأتيك عشر أمثاله - المعاملة مع البشر :معروفك ان لم ينسى يجحد !

    — مها العنزي

  • ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها ﴾ قال قتادة : بالإخلاص. وقال عكرمة : هي لا إله إلا الله. اللهم ثبتنا على لا إله إلا الله.

    — روائع القرآن

  • اختصار لمعنى رحمته سبحانه : ﴿ من جَاء بالحسنة فله عشر أمثالها ۖ ومن جاءَ بالسيِّئة فَلَا يجزى إِلَّا مِثلها ﴾

    — تأملات قرآنية

  • ﴿وهم من فزعٍ يومئذ آمنون﴾ كل فزع في الدنيا يهون دون ذلك الفزع.. فاعمل لذلك بالحسنات ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾.

    — عمر المقبل

  • ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) { فى الأنعام } : بعد أن ذكر الله تعالى الوصايا العشر( قل تعالوا أتل ) ناسب أن يحث على عمل الحسنة فقال ( فله عشر أمثالها ) - ( من جاء بالحسنة فله خير منها ) { في النمل والقصص } ، لم يأت مثل ما جاء في الأنعام - ففي القصص ذكر قارون وبيان سيئته والتحذير منه .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ٨٩ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(89) Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال