مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
ثم لخص ذلك بقوله﴿مَن جَاء بالحسنة﴾ أي بقول لا إله إلا الله عند الجمهور ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا﴾ أي فله خير حاصل من جهتها وهو الجنة، وعلى هذا لا يكون ﴿خير﴾ بمعنى أفضل ويكون ﴿منها﴾ في موضع رفع صفة ل ﴿خير﴾ أي بسببها ﴿وَهُمْ مّن فَزَعٍ﴾ كوفي أي من فزع شديد مفرط الشدة وهو خوف النار أو من فزع ما وإن قل، وبغير تنوين غيرهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ كوفي ومدني، وبكسر الميم غيرهم والمراد يوم القيامة ﴿ءامِنُونَ﴾ «أمن » يعدى بالجار وبنفسه كقوله ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله﴾ [الأعراف: ٩٩]