بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿مَن جَاء بالحسنة﴾ أي : بالإيمان والتوحيد، وكلمة الإخلاص، وشهادة أن لا إله إلا الله ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا﴾ على وجه التقديم، وله منها خير أي : حين ينال بها الثواب والجنة. ويقال : فله خير منها. أي : خير من الحسنة. يعني : أكثر منها للواحد عشرة. ويقال : فله خير منها من الحسنة، وهي الجنة، لأن الجنة هي عطاؤه وفضله، والعمل هو اكتساب العبد، فما كان من فضله وعطائه، فهو أفضل، وهذا تفسير المعتزلة، والأول قول المفسرين. ﴿وَهُمْ مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءامِنُونَ﴾ أي : من فزع يوم القيامة. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع في رواية ورش ﴿مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾ بغير تنوين، ﴿وَيَوْمَئِذٍ﴾ بكسر الميم، والباقون بالتنوين، ونصب الميم. قال أبو عبيد : وبالإضافة نقرأ، لأنه أعم التأويلين أن يكون الأمن من جميع فزع ذلك اليوم، وإذا قال : فزع بالتنوين، صار كأنه قال : فزع دون فزع.
وقال غيره :
وقال غيره :
| إنما أراد به الأكبر، لأن بعض الأفزاع تصيب الجميع. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ﴿إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا | يَفْعَلُونَ﴾ بالياء على معنى الإخبار عنهم، والباقون بالتاء على معنى المخاطبة |