محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٠ من سورة النّمل في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٤ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٠ من سورة النّمل

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٩:القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مّنْهَا وَهُمْ مّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَن جَآءَ بِالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : مَنْ جَاءَ الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه، فَلَهُ من هذه الحسنة عند الله خَيرٌ يوم القيامة، وذلك الخير أن يثيبه الله مِنْهَا الجنة، ويؤمّنه مِنْ فَزَعِ الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ يقول : ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه، وجحود وحدانيته فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ في نار جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال : ثني الفضل بن دكين، قال : حدثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال : سمعت أبا زرعة، قال : قال أبو هُريرة، قال يحيى : أحسبه عن النبيّ ﷺ قال :«مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قال : وَهِيَ لا إلَهَ إلاّ اللّهُ وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ قال : وهِيَ الشّرْكُ ».
حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال : حدثنا أبو يحيى الحماني، عن النضر بن عربيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قال : من جاء بلا إله إلا الله، وَمَنْ جَاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ في النّارِ، قال : بالشرك.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يقول : من جاء بلا إله إلا الله وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ وهو الشرك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئةِ قال : بالشرك.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : كلمة الإخلاص وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : الشرك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد بنحوه. قال ابن جُرَيج : وسمعت عطاء يقول فيها الشرك، يعني في قوله : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال : كان يحلف ما يستثني، أن مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : لا إله إلا الله، وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : الشرك.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : حدثنا موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النارِ قال : الشرك.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا حفص، قال : حدثنا سعيد بن سعيد، عن عليّ بن الحسين، وكان رجلاً غزّاء، قال : بينا هو في بعض خلواته حتى رفع صوته : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير قال : فردّ عليه رجل : ما تقول يا عبد الله ؟ قال : أقول ما تسمع، قال : أما إنها الكلمة التي قال الله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : الإخلاص وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : الشرك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول، في قوله : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ يعني : الشرك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ : يقول : الشرك.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد : وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ قال : السيئة : الشرك الكفر.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : حدثنا حفص بن عمر العدني، قال : حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ قال : شهادة أن لا إله إلا الله وَمَنْ جاءَ بالسّيّئَةِ قال : السيئة : الشرك. قال الحكم : قال عكرِمة : كل شيء في القرآن السيئة فهو الشرك. وبنحو الذي قلنا في معنى قوله : فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها فمنها وصل إليه الخير، يعني ابن عباس بذلك : من الحسنة وصل إلى الذي جاء بها الخير.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا روح بن عبادة، قال : حدثنا حسين الشهيد، عن الحسن مَنْ جاءَ بالحَسَنة فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال : له منها.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قال : من جاء بلا إله إلا الله، فله خير منها خيرا.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها يقول : له منها حظّ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال : له منها خير فأما أن يكون خيرا من الإيمان فلا، ولكن منها خير يصيب منها خيرا.
حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : حدثنا حفص بن عمر، قال : حدثنا الحكم، عن عكرمة، قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال : ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير. وكان ابن زيد يقول في ذلك ما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فَلهُ خَيْرٌ مِنْها قال : أعطاه الله بالواحدة عشرا، فهذا خير منها.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة :«وَهُمْ مِنْ فَزَعِ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » بِإضافة فزع إلى اليوم. وقرأ ذلك جماعة قرّاء أهل الكوفة : مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ بتنوين فزع.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قَرَأَة الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الإضافة أعجب إليّ، لأنه فزع معلوم. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفة على أن ذلك في سياق قوله :﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إلاّ مَنْ شاءَ اللّهُ﴾ فإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه عُني بقوله : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ من الفزع الذي قد جرى ذكره قبله. وإذا كان ذلك كذلك، كان لا شكّ أنه معرفة، وأن الإضافة إذا كان معرفة به أولى من ترك الإضافة وأخرى أن ذلك إذا أضيف فهو أبين أنه خبر عن أمانه من كلّ أهوال ذلك اليوم منه إذا لم يضف ذلك، وذلك أنه إذا لم يضف كان الأغلب عليه أنه جعل الأمان من فزع بعض أهواله.
وقوله : هَلْ تُجْزَوْنَ إلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يقول تعالى ذكره : يقال لهم : هل تجزون أيها المشركون إلا ما كنتم تعملون، إذ كبكم الله لوجوهكم في النار، وإلا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا بما يسخط ربكم، وترك «يقال لهم » اكتفاءً بدلالة الكلام عليه.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾
يقول تعالى ذكره: (مَنْ جَاءَ) الله بتوحيده والإيمان به، وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه (فَلَهُ) من هذه الحسنة عند الله (خَيرٌ) يوم القيامة، وذلك الخير أن يثيبه الله (مِنْهَا) الجنة، ويؤمنِّه (مِنْ فَزَعٍ) الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور. (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يقول: ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه، وجحود وحدانيته (فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ) في نار جهنم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثني الفضل بن دكين، قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي، قال: سمعت أبا زرعة، قال: قال أبو هُريرة- قال يحيى: أحسبه عن النبيّ ﷺ قال: " (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) قال: وهي لا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: وهي الشرك".
حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو يحيى الحماني، عن النضر بن عربيّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) قال: من جاء بلا إله إلا الله، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ)، قال: بالشرك.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) يقول: من جاء بلا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) وهو الشرك.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: بالشرك.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: كلمة الإخلاص (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد بنحوه. قال ابن جُرَيج: وسمعت عطاء يقول فيها الشرك، يعني في قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ).
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن أبي المحجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: كان يحلف ما يستثني، أنَّ (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: لا إله إلا الله، (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عبد الملك، عن عطاء مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: الشرك.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا حفص، قال: ثنا سعيد بن سعيد، عن عليّ بن الحسين، وكان رجلا غزّاء، قال: بينا هو في بعض خلواته حتى رفع صوته: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير; قال: فردّ عليه رجل: ما تقول يا عبد الله؟ قال: أقول ما تسمع، قال: أما إنها الكلمة التي قال الله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: الإخلاص (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: الشرك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يعني: الشرك.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) يقول: الشرك.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ) قال: السيئة: الشرك الكفر.
حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرِمة، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ) قال: شهادة أن لا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ) قال: السيئة: الشرك. قال الحكم: قال عكرمة: كل شيء في القرآن السيئة فهو الشرك.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس: (فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) فمنها وصل إليه الخير، يعني ابن عباس بذلك: من الحسنة وصل إلى الذي جاء بها الخير.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا حسين الشهيد، عن الحسن: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: له منها.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن الحسن، قال: من جاء بلا إله إلا الله، فله خير منها خيرا (١).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فله خير مِنْهَا) يقول: له منها حظّ.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: له منها خير; فأما أن يكون خيرا من الإيمان فلا ولكن منها خير يصيب منها خيرا.
حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر، قال: ثنا الحكم، عن عكرمة، قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله، ولكن له منها خير.
وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا) قال: أعطاه الله بالواحدة عشرا، فهذا خير منها.
(١) يريد أن (من) ليست للتفضيل، ولذلك قدمها على خير، وإنما هي للتعليل أو نحوه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: يساقون حَتَّى إِذا جاؤُ ووقفوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَقَامِ الْمُسَاءَلَةِ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي فيسألون عَنِ اعْتِقَادِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ! فَلَمَّا لَمْ يَكُونُوا مِنْ أهل السعادة وكانوا كما قال الله عَنْهُمْ:
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى فَحِينَئِذٍ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عذر يعتذرون به، كما قال الله تَعَالَى هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات: ٣٥- ٣٧] الآية، وَهَكَذَا قَالَ هَاهُنَا: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ أَيْ بُهِتُوا فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَوَابٌ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدَّارِ الدُّنْيَا ظَلَمَةً لِأَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ رُدُّوا إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الَّذِي لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ التَّامَّةِ وَسُلْطَانِهِ الْعَظِيمِ وَشَأْنِهِ الرَّفِيعِ الَّذِي تَجِبُ طَاعَتُهُ وَالِانْقِيَادُ لِأَوَامِرِهِ وَتَصْدِيقِ أَنْبِيَائِهِ فِيمَا جَاءُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي لَا مَحِيدَ عَنْهُ، فَقَالَ تعالى: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ أي في ظلام الليل لتسكن حركاتهم بسببه وَتَهْدَأُ أَنْفَاسُهُمْ، وَيَسْتَرِيحُونَ مِنْ نَصَبِ التَّعَبِ فِي نَهَارِهِمْ وَالنَّهارَ مُبْصِراً أَيْ مُنِيرًا مُشْرِقًا، فَبِسَبَبِ ذلك يتصرفون في المعاش والمكاسب والأسفار والتجارات وغير ذلك من شؤونهم الَّتِي يَحْتَاجُونَ إِلَيْهَا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ.

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٨٧ الى ٩٠]

وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (٨٧) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ هَوْلِ يَوْمِ نَفْخَةِ الْفَزَعِ فِي الصُّورِ، وَهُوَ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ» «١». وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ: أَنَّ إِسْرَافِيلَ هُوَ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَنْفُخُ فِيهِ أَوَّلًا نَفْخَةَ الْفَزَعِ وَيُطَوِّلُهَا وَذَلِكَ فِي آخِرِ عُمْرِ الدُّنْيَا حِينَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شَرَارِ النَّاسِ مِنَ الْأَحْيَاءِ فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَهُمُ الشُّهَدَاءُ، فَإِنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
قَالَ الْإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ «٢» : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تحدث أن الساعة
(١) أخرجه الترمذي في القيامة باب ٨، وتفسير سورة ٣٩، باب ٨، والدارمي في الرقاق باب ٧٩، وأحمد في المسند ٢/ ١٦٢، ١٩٢. [.....]
(٢) كتاب الفتن حديث ١١٦.
تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ كَلِمَةً نحوهما، لقد هممت أن لا أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا، إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا يُخَرِّبُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ- ثُمَّ قَالَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ- لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا- فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ».
قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ:
فَمَا تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا- قَالَ- وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ، قَالَ: فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ- أَوْ قَالَ يُنْزِلُ اللَّهُ- مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ- أَوْ قَالَ: الظِّلُّ، نُعْمَانُ الشَّاكُّ، فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مسؤولون، ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فَيُقَالُ:
كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَذَلِكَ يَوْمٌ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شَيْبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ».
وَقَوْلُهُ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا. اللِّيتُ هُوَ صَفْحَةُ الْعُنُقِ، أَيْ أَمَالَ عُنُقَهُ لِيَسْتَمِعَهُ مِنَ السَّمَاءِ جَيِّدًا، فَهَذِهِ نَفْخَةُ الْفَزَعِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْخَةُ الصَّعْقِ وَهُوَ الْمَوْتُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَهُوَ النُّشُورُ من القبور لجميع الخلائق، ولهذا قال تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ قُرِئَ بِالْمَدِّ وَبِغَيْرِهِ عَلَى الفعل، وكل بمعنى واحد، وداخرين أَيْ صَاغِرِينَ مُطِيعِينَ لَا يَتَخَلَّفُ أَحَدٌ عَنْ أَمْرِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ [الإسراء: ٥٢] وقال تعالى: ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [الرُّومِ: ٢٥].
وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ أَنَّهُ فِي النَّفْخَةِ الثَّالِثَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ فَتُوضَعُ فِي ثُقْبٍ فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَنْفُخُ إِسْرَافِيلُ فيه بعد ما تَنْبُتُ الْأَجْسَادُ فِي قُبُورِهَا وَأَمَاكِنِهَا، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ طَارَتِ الْأَرْوَاحُ تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا، وَأَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ ظُلْمَةً، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا. فَتَجِيءُ الْأَرْوَاحُ إِلَى أَجْسَادِهَا فَتَدِبُّ فِيهَا كَمَا يَدِبُّ السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ يَقُومُونَ ينفضون التراب من قبورهم، قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ [المعارج: ٤٣].
وقوله تَعَالَى: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أَيْ تَرَاهَا كَأَنَّهَا ثَابِتَةٌ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ اسم جنس يشمل كل سيئة ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أي : ألقوا في النار على وجوههم ويقال لهم :﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
ثم بين كيفية جزائه فقال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ اسم جنس يشمل كل حسنة قولية أو فعلية أو قلبية ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ هذا أقل التفضيل (١).
-[٦١١]-
﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ أي: من الأمر الذي فزع الخلق لأجله آمنون وإن كانوا يفزعون معهم.
﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ اسم جنس يشمل كل سيئة ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ أي: ألقوا في النار على وجوههم ويقال لهم: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
(١) سبق قلم الشيخ إلى آية الأنعام (فله عشر أمثالها) وعليه فسرها.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالسَّيِّئَةِ
بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ.

إعراب الآية ٩٠ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

تخفيف الهمزة إذا كان قبلها ساكن إلّا أنّ التخفيف لازم لترى وأخواتها من المضارع لكثرته في الكلام، وأنه يقع لرؤية العين والقلب. تَحْسَبُها جامِدَةً لا بدّ لتحسب من مفعولين، وظننت قد يتعدّى إلى واحد فقط. وأهل الكوفة يقرءون تَحْسَبُها وهو القياس لأنه من حسب يحسب إلّا أنه قد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم خلافها أنه قرأ بالكسر في المستقبل فيكون على فعل يفعل، كما قالوا نعم ينعم ويئس ييئس، وحكى بئس يبئس من السالم، لا يعرف في كلام العرب غير هذه الأحرف. وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ مصدر، وتقديره مرّا مثل مرّ السحاب فأقمت الصّفة مقام الموصوف والمضاف إليه. صُنْعَ اللَّهِ منصوب عند الخليل وسيبويه رحمهما الله على أنه مصدر لأنه لما قال عزّ وجلّ «وهي تمرّ مرّ السّحاب» دلّ على أنه صنع ذلك صنعا، ويجوز النصب على الإغراء أي انظروا صنع الله. قال أبو إسحاق: ويجوز الرفع على معنى ذلك صنع الله.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٩]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩)
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ تخفض «١» يوما على الإضافة وتحذف التنوين لها ومن نصب وأضاف فقرأ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ جعل يومئذ مبنيا على الفتح، مضاف إلى غير متمكّن، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٣٢٣-
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم «٢»
فإن قال قائل: قد قال سيبويه «٣» : التنوين علامة الأمكن عندهم، وقال «٤» : وبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكّنة، فكيف يكون التنوين علامة للأمكن ثمّ يدخل فيما لا يتمكّن بوجه من الوجوه فهذا ضرب من المناقضة؟ فالجواب عن هذا أن التنوين الذي على سيبويه ليس هو هذا التنوين وإنما يتوهّمه أنه كان ضعيفا في العربية والتنوين الذي أراده هو الذي يقول بعض النحويين فيه: أدخل فرقا بيّن ما ينصرف وما لا ينصرف، ويقول بعضهم: فرقا بين الاسم والفعل. وللتنوين قسمان آخران يكون فرقا بين المعرفة والنكرة، ويكون عوضا في قولك: جوار وفي قولك يومئذ.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩٠]

وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)
والفعل من هذا كبيته واللازم منه أكبّ وقلّ ما يأتي هذا في كلام العرب.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩١]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٩٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٨٧.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٢١٦).
(٣) انظر الكتاب ١/ ٤٧.
(٤) انظر الكتاب ١/ ٤٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٠ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّارِ

بإمالة الألف

الدوري عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

بتقليل الألف

ورش عن نافع

بفتح الألف

خلف عن حمزة حفص عن عاصم خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف

جَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

قالون عن نافع روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

هَلْ تُجْزَوْنَ

ادغام اللام في التاء

خلف عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة

اظهار اللام ساكنة

قالون عن نافع روح عن يعقوب حفص عن عاصم ورش عن نافع إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٠ من سورة النّمل

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فكبت وجوههم في النار﴾، قال: أُلْقِيَت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣١.
٢
عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿فكبت وجوههم في النار﴾، قال: قُلِبَت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣١.
٣
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فكبت وجوههم في النار﴾، قال: طُرِحَت١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٣١.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿فكبت وجوههم في النار﴾ ألقوا في النار على وجوههم... ، ﴿هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾ في الدنيا، يُقال لهم في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٢، ٥٧٥.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٩٠ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(90) And whoever comes with an evil deed[1090] - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"
[1090]- Without having repented. It may refer generally to any sin or more specifically to association of another with Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال