محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩١ من سورة النّمل في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩١ من سورة النّمل

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿إِنّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الّذِي حَرّمَهَا وَلَهُ كُلّ شَيءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : يا محمد قُلِ إنّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعُبُدَ رَبّ هِذِهِ الْبَلْدَةِ وهي مكة الّذِي حَرّمَهَا على خلقه أن يسفكوا فيها دما حراما، أو يظلموا فيها أحدا، أو يُصادَ صَيدُها، أو يتخلى خلاها دون الأوثان التي تعبدونها أيها المشركون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : إنّمَا أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبّ هَذِهِ البَلْدَةِ الّذِي حَرّمَها يعني : مكة.
وقوله : وَلَهُ كُلّ شَيْءٍ يقول : ولربّ هذه البلدة الأشياء كلها ملكا، فإياه أمرت أن أعبد، لا من لا يملك شيئا. وإنما قال جلّ ثناؤه : رَبّ هَذِهِ البَلْدَةِ الّذِي حَرّمَها فخصها بالذكر دون سائر البلدان، وهو ربّ البلاد كلها، لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله ﷺ، الذين هم أهل مكة، بذلك نعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأن الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرّم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا، لا من لم تجر له عليهم نعمة، ولا يقدر لهم على نفع ولا ضرّ. وقوله : وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ يقول : وأمرني ربي أن أسلم وجهي له حنيفا، فأكون من المسلمين الذين دانوا بدين خليله إبراهيم وجدكم أيها المشركون، لا من خالف دين جدّه المحقّ، ودان دين إبليس عدوّ الله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) فقرأ ذلك بعض قرّاء البصرة: "وَهُمْ مِنْ فَزعِ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ" بإضافة فزع إلى اليوم. وقرأ ذلك جماعة قرّاء أهل الكوفة: (مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ) بتنوين فزع.
والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الإضافة أعجب إليّ، لأنه فزع معلوم. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفة على أن ذلك في سياق قوله: (وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) فإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أنه عني بقوله: (وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ) من الفزع الذي قد جرى ذكره قبله. وإذا كان ذلك كذلك، كان لا شك أنه معرفة، وأن الإضافة إذا كان معرفة به أولى من ترك الإضافة; وأخرى أن ذلك إذا أضيف فهو أبين أنه خبر عن أمانه من كلّ أهوال ذلك اليوم منه إذا لم يضف ذلك، وذلك أنه إذا لم يضف كان الأغلب عليه أنه جعل الأمان من فزع بعض أهواله.
وقوله: (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) يقول تعالى ذكره. يقال لهم: هل تجزون أيها المشركون إلا ما كنتم تعملون، إذ كبكم الله لوجوهكم في النار، وإلا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا بما يسخط ربكم; وترك "يقال لهم"اكتفاء بدلالة الكلام عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد قل (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ) وهي مكة (الَّذِي حَرَّمَهَا) على خلقه أن يسفكوا فيها دما حراما، أو يظلموا فيها أحدا، أو يصاد صيدها، أو يختلى خلاها دون الأوثان التي تعبدونها أيها المشركون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (إنما أمرت أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) يعني: مكة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بَاقِيَةٌ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ أَيْ تَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً [الطور: ٩- ١٠] قال تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفاً لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً [طَهَ: ١٠٥- ١٠٧] وَقَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً [الكهف: ٤٧] وقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أَيْ يفعل ذلك بقدرته العظيمة الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أي أَتْقَنَ كُلَّ مَا خَلَقَ، وَأَوْدَعَ فِيهِ مِنَ الْحِكْمَةِ مَا أَوْدَعَ، إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ أَيْ هُوَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ مِنْ خير وشر، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حَالَ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قَالَ قَتَادَةُ: بِالْإِخْلَاصِ، وَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ: هِيَ لا إله إلا الله، وقد بين تعالى في الموضع الْآخَرِ أَنَّ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [الْأَنْبِيَاءِ: ١٠٣] وَقَالَ تَعَالَى: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ [فُصِّلَتْ: ٤٠] وَقَالَ تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ [سبأ: ٣٧] وقوله تعالى: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أَيْ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسِيئًا لَا حَسَنَةَ لَهُ، أَوْ قَدْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ كل بحسبه، ولهذا قال تعالى: هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَقَالَ ابن مسعود وابن عباس وأبو هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو وَائِلٍ وَأَبُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالزُّهْرِيُّ والسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ يعني بالشرك.

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٩١ الى ٩٣]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا رَسُولَهُ وَآمِرًا لَهُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
[يُونُسَ: ١٠٤] وَإِضَافَةُ الرُّبُوبِيَّةِ إِلَى الْبَلْدَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ لَهَا وَالِاعْتِنَاءِ بِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش: ٣- ٤]، وقوله تعالى: الَّذِي حَرَّمَها أَيِ الَّذِي إِنَّمَا صَارَتْ حَرَامًا شرعا وقدرا بِتَحْرِيمِهِ لَهَا، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا
وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» «١» الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ وَالْمَسَانِيدِ مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ من كتاب الأحكام، ولله الحمد والمنة.
وقوله تعالى: وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، أَيْ هُوَ رَبُّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ ورب كل شيء ومليكه لا إله إلا هو وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيِ الْمُوَحِّدِينَ الْمُخْلِصِينَ الْمُنْقَادِينَ لِأَمْرِهِ الْمُطِيعِينَ لَهُ. وَقَوْلُهُ: وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ أَيْ عَلَى النَّاسِ أُبَلِّغُهُمْ إِيَّاهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [آل عمران: ٥٨] وكقوله تعالى:
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ [القصص: ٣] الآية، أَيْ أَنَا مُبَلِّغٌ وَمُنْذِرٌ، فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ أي لي أسوة بالرسل الَّذِينَ أَنْذَرُوا قَوْمَهُمْ، وَقَامُوا بِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ، وَخَلَصُوا مِنْ عُهْدَتِهِمْ وَحِسَابُ أممهم على الله تعالى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الرَّعْدِ: ٤٠] وَقَالَ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [هُودٍ: ١٢] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها أَيِ لِلَّهِ الْحَمْدُ الَّذِي لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عليه، والإنذار إليه، ولهذا قال تعالى:
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها كَمَا قَالَ تَعَالَى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: ٥٣].
وقوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أَيْ بَلْ هُوَ شَهِيدٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِاللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ غَافِلًا شَيْئًا لَأَغْفَلَ الْبَعُوضَةَ وَالْخَرْدَلَةَ وَالذَّرَّةَ» وقال أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَبِي أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فَلَوْ كَانَ اللَّهُ مُغْفِلًا شَيْئًا لَأَغْفَلَ مَا تُعَفِّي الرِّيَاحُ مِنْ أَثَرِ قَدَمَيِ ابْنِ آدَمَ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رحمه الله تعالى أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ هَذَيْنَ الْبَيْتَيْنِ إِمَّا لَهُ وإما لِغَيْرِهِ:
إِذَا مَا خَلَوتَ الدَّهْرَ يَومًا فَلَا تَقُلْخَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يَغْفُلُ سَاعَةًوَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عليه يغيب
آخر تفسير سورة النمل ولله الحمد والمنة.
(١) أخرجه البخاري في الجنائز باب ٧٧، ومسلم في الحج حديث ٤٤٥، ٤٤٧، ٤٦٤، وأبو داود في المناسك باب ٨٩، ٩٥، والنسائي في الحج باب ١١٠، وأحمد في المسند ١/ ٢٥٣، ٢٥٩، ٣١٥، ٣١٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : قل لهم يا محمد ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ أي : مكة المكرمة التي حرمها وأنعم على أهلها فيجب أن يقابلوا ذلك بالشكر والقبول. ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ من العلويات والسفليات أتى به لئلا يتوهم اختصاص ربوبيته بالبيت وحده. ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) أي : أبادر إلى الإسلام، وقد فعل ﷺ فإنه أول هذه الأمة إسلاما وأعظمها استسلاما.
١ - سبق قلم الشيخ -رحمه الله- فكتب: (وأمرت أن اكون أول المسلمين) وعلى هذا فسر الآية..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩١-٩٣} ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ * وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
أي: قل لهم يا محمد ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ أي: مكة المكرمة التي حرمها وأنعم على أهلها فيجب أن يقابلوا ذلك بالشكر والقبول. ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ من العلويات والسفليات أتى به لئلا يتوهم اختصاص ربوبيته بالبيت وحده. ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) أي: أبادر إلى الإسلام، وقد فعل ﷺ فإنه أول هذه الأمة إسلاما وأعظمها استسلاما.
﴿و﴾ أمرت أيضا ﴿أن أَتْلُوَ﴾ عليكم ﴿الْقُرْآنُ﴾ لتهتدوا به وتقتدوا وتعلموا ألفاظه ومعانيه فهذا الذي علي وقد أديته، ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ نفعه يعود عليه وثمرته عائدة إليه ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ وليس بيدي من الهداية شيء.
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الذي له الحمد في الأولى والآخرة ومن جميع الخلق، خصوصا أهل الاختصاص والصفوة من عباده، فإن الذي ينبغي أن يقع منهم من الحمد والثناء على ربهم أعظم مما يقع من غيرهم لرفعة درجاتهم وكمال قربهم منه وكثرة خيراته عليهم.
﴿سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾ معرفة تدلكم على الحق والباطل، فلا بد أن يريكم من آياته ما تستنيرون به في الظلمات. ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بل قد علم ما أنتم عليه من الأعمال والأحوال وعلم مقدار جزاء تلك الأعمال وسيحكم بينكم حكما تحمدونه عليه ولا يكون لكم حجة بوجه من الوجوه عليه.
تم تفسير سورة النمل بفضل الله وإعانته وتيسيره.
ونسأله تعالى أن لا تزال ألطافه ومعونته مستمرة علينا وواصلة منه إلينا، فهو أكرم الأكرمين وخير الراحمين وموصل المنقطعين ومجيب السائلين.
ميسر الأمور العسيرة وفاتح أبواب بركاته والمجزل في جميع الأوقات هباته، ميسر القرآن للمتذكرين ومسهل طرقه وأبوابه للمقبلين وممد مائدة خيراته ومبراته للمتفكرين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
على يد جامعه وممليه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، وذلك في ٢٢ رمضان سنة ١٣٤٣.
المجلد السادس من تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، من منن الله على الفقير إلى المعيد المبدي: عبده وابن عبده وابن أمته: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له آمين.
تفسير سورة القصص
وهي مكية
(١) سبق قلم الشيخ -رحمه الله- فكتب: (وأمرت أن اكون أول المسلمين) وعلى هذا فسر الآية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْبَلْدَةِ
مَكَّةَ.
حَرَّمَهَا
جَعَلَهَا حَرَامًا؛ فَلَا يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ، أَوْ يُصَادُ صَيْدٌ، أَوْ يُقْطَعُ شَجَرٌ.

إعراب الآية ٩١ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

تخفيف الهمزة إذا كان قبلها ساكن إلّا أنّ التخفيف لازم لترى وأخواتها من المضارع لكثرته في الكلام، وأنه يقع لرؤية العين والقلب. تَحْسَبُها جامِدَةً لا بدّ لتحسب من مفعولين، وظننت قد يتعدّى إلى واحد فقط. وأهل الكوفة يقرءون تَحْسَبُها وهو القياس لأنه من حسب يحسب إلّا أنه قد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم خلافها أنه قرأ بالكسر في المستقبل فيكون على فعل يفعل، كما قالوا نعم ينعم ويئس ييئس، وحكى بئس يبئس من السالم، لا يعرف في كلام العرب غير هذه الأحرف. وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ مصدر، وتقديره مرّا مثل مرّ السحاب فأقمت الصّفة مقام الموصوف والمضاف إليه. صُنْعَ اللَّهِ منصوب عند الخليل وسيبويه رحمهما الله على أنه مصدر لأنه لما قال عزّ وجلّ «وهي تمرّ مرّ السّحاب» دلّ على أنه صنع ذلك صنعا، ويجوز النصب على الإغراء أي انظروا صنع الله. قال أبو إسحاق: ويجوز الرفع على معنى ذلك صنع الله.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٩]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩)
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ تخفض «١» يوما على الإضافة وتحذف التنوين لها ومن نصب وأضاف فقرأ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ جعل يومئذ مبنيا على الفتح، مضاف إلى غير متمكّن، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٣٢٣-
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم «٢»
فإن قال قائل: قد قال سيبويه «٣» : التنوين علامة الأمكن عندهم، وقال «٤» : وبعدت من المضارعة بعد «كم» و «إذ» من المتمكّنة، فكيف يكون التنوين علامة للأمكن ثمّ يدخل فيما لا يتمكّن بوجه من الوجوه فهذا ضرب من المناقضة؟ فالجواب عن هذا أن التنوين الذي على سيبويه ليس هو هذا التنوين وإنما يتوهّمه أنه كان ضعيفا في العربية والتنوين الذي أراده هو الذي يقول بعض النحويين فيه: أدخل فرقا بيّن ما ينصرف وما لا ينصرف، ويقول بعضهم: فرقا بين الاسم والفعل. وللتنوين قسمان آخران يكون فرقا بين المعرفة والنكرة، ويكون عوضا في قولك: جوار وفي قولك يومئذ.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩٠]

وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)
والفعل من هذا كبيته واللازم منه أكبّ وقلّ ما يأتي هذا في كلام العرب.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩١]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٩٦، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٨٧.
(٢) مرّ الشاهد رقم (٢١٦).
(٣) انظر الكتاب ١/ ٤٧.
(٤) انظر الكتاب ١/ ٤٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩١ من سورة النّمل

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وله﴾ ملك ﴿كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ يعني: مِن المخلصين بالتوحيد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٩.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿أن أعبد رب هذه البلدة﴾، قال: مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٤٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: هي مِنى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٦.
٥
عن عبد الملك ابن جريج، قال: زعم الناس أنها مكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة﴾، يعني: مكة الذي حرمها من القتل والسبي، وحرَّم فيها الصيد وغيره، فلا يستحل فيها ما لا ينبغي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٩.
٧
عن خلاد بن يحيى، قال: حدثنا سفيان [الثوري]، قال: ﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة﴾، قال: هي مِنى١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤‏/‏٢٥١ (٢٥٥٩)، عن أبي يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا خلاد بن يحيى به... وقال عقبه: قال أبو يحيى: ولذلك العرب تسميها البلدة إلى اليوم. فأقول أنا: وقد قال النبي ﷺ وقد خطب: «أي بلد هذا؟». قالوا: حرام.
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنما أمرت﴾ أي: قل: إنما أمرت... ﴿الذي حرمها﴾ أي: أن أعبد ربها الذي حرمها١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٨/١٤٦): «إنما قال -جل ثناؤه-: ﴿رب هذه البلدة الذي حرمها﴾ فخصَّها بالذكر دون سائر البلدان، وهو رب البلاد كلها؛ لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله ﷺ -الذين هم أهل مكة- بذلك نعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأنّ الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضًا، ويقتل بعضهم بعضًا، لا مَن لم تَجْرِ له عليهم نعمة، ولا يقدر لهم على نفع ولا ضر». وقال ابنُ عطية (٦/٥٦٦): «أضاف في هذه الآية التحريم إلى الله تعالى من حيث ذلك بقضائه وسابق علمه، وأضافه النبي ﷺ إلى إبراهيم في قوله: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة». من حيث كان ظهور ذلك بدعائه ورغبته وتبليغه لأمته؛ فليس بين الآية والحديث تعارض».
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩١ من سورة النّمل

٨ وقفات في هذه الآية

  • (رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) هي مكة، وإنما خصها بالذكر دون سائر البلدان، وهو رب البلاد كلها؛ لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذين هم أهل مكة، بنعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأن الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضًا.

    — الطبري

  • ﴿وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن﴾ أول عمل بعد التوحيد هو أن تتلذذ بتلاوة القرآن ..

    — محاسن التاويل

  • مناسبة هذه الآية لما قبلها {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿٨٩﴾ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٠﴾} أنكم كما أمرتم بالتكاليف والأحكام ،فإني لا أتميز عنكم بشيء، فأنا ملتزمٌ بها كما أنتم ملتزمون بها، لا فرق بيني وبينكم .(في المطبوع17/ 10862)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (هَـٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) الحكمة من تحريم القتال في الأشهر الحرم، هي أن يتذوق الناس حلاوة السلام ،ويراجعوا أنفسهم ،ويتأملوا في دعوة هذا الدين فيؤمنوا به .(في المطبوع17/ 10864)

    — محمد متولي الشعراوي

  • ﴿..وأمرت أن أكون من المسلمين ۝ وأن أتلو القرآن..﴾ الذي أمرك بالإسلام هو الذي أمرك بتلاوة القرآن، فكمال إسلامك بتحقيق تلاوتك.

    — عبدالمحسن المطيري

  • قوله {وأمرت أن أكون من المؤمنين} وفي النمل {من المسلمين} لأن ما قبله في هذه السورة {المؤمنين} فوافقه وفي النمل وافق ما قبله وهو قوله {فهم مسلمون} وقد تقدم في يونس {وأمرت أن أكون من المسلمين}.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (وأمرت أن أكون من المؤمنين (104)) وفى النمل: (أن أكون من المسلمين (91) ؟ . جوابه: لما تقدم قبله: (كذلك حقا علينا ننج المؤمنين (103)) ناسب قوله: (أن أكون من المؤمنين (104)) . ولما تقدم في النمل: (إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون (81)) ناسب بعده: (أن أكون من المؤمنين (104)) . والله أعلم.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • قوله تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الذِي حَرَّمَهَا. .) أي حرَّم محرَّماتِها، من تنفير صيدِها وغيره.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٩١ من سورة النّمل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩١ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(91) [Say, O Muḥammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city,[1091] who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh].
[1091]- Or region, meaning Makkah and its surroundings.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال