تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٩١ ] وقوله تعالى :﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها﴾ قوله :﴿حرمها﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما(١) : حرمها، أي منعها من الاستلاب والاحتفاظ فيها كقوله :﴿وحرمنا عليه المراضع﴾ [القصص: ١٢] ليس على التحريم حتى لا يحل له ذلك، ولكن على المنع والحظر، أي منعنا منه المراضع.
والثاني : على التحريم نفسه، وهو ما جعل لكل(٢) أحد من الكافر والمسلم في الجاهلية والإسلام حرمة ذلك المكان حتى لا يتناول أحد من صيد تلك البقعة ومن شجرها وحشيشها، والله أعلم.
١ - في الأصل م: يحتمل..
٢ - في الأصل: كل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى