أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿هذه البلدة﴾ : أي مكة المكرمة والإضافة للتشريف.
﴿الذي حرمها﴾ : أي الله الذي حرم مكة فلا يختلي خلاها ولا ينفَّر صيدها ولا يقاتل فيها.
﴿من المسلمين﴾ : المؤمنين المنقادين له ظاهراً وباطناً وهم اشرف الخلق.
المعنى :
إنه بعد ذلك العرض الهائل لأحداث القيامة والذي المفروض فيه أن يؤمن كل من شاهده ولكن القوم ما آمن أكثرهم ومن هنا ناسب بيان موقف الرسول ﷺ وهو أنه عبد مأمور بعبادة ربه لا يغر ربه الذي هو رب هذه البلدة الذي حرمها فلا يقاتل فيها ولا يصاد صيدها ولا يختلي خلالها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن يعرفها، وله كل شيء خلقاً وملكاً وتصرفاً فليس لغيره معه شيء في العوالم كلها علويّها وسفلِيّها وقوله :﴿وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ أي وأمرني ربي أن أكون في جملة المسلمين أي المنقادين لله والخاضعين له وهم صالحو عباده من الأنبياء والمرسلين.
- بيان وظيفة الرسول ﷺ وأنها عبادة الله والإِسلام له، وتلاوة القرآن إنذاراً وإِعذاراً وتعليماً وتَعَبُّداً به وتقرباً إلى منزله عز وجل.
- بيان وتقرير حرمة مكة المكرمة والحرم.
- الندب إلى حمد الله تعالى على نعمة الظاهرة والباطنة ولا سيما عند تجدد النعمة وعند ذكرها.
- بيان أن عوائد الكسب عائدة على الكاسب خيراً كانت أو شراً.
- بيان معجزة القرآن الكريم إذ ما أعلم به المشركين أنهم سيرونها قد رأوه فعلاً وهو غيب، فظهر كما أخبر.