التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وختمت سورة النمل بآيات بينات أجراها كتاب الله على لسان خاتم النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليه، وهي عهد منه والتزام في ذمة كل مسلم ومسلمة، إذ قال :﴿إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين* وأن أتلو القرآن﴾.
والإشارة " بهذه البلدة " إلى مكة المكرمة التي هي موطن نبيه، ومهبط وحيه، ومركز بيته الحرام، ومعنى " حرمها " جعلها حراما آمنا يحترم بحرمتها الإنسان والنبات والحيوان، فلا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يتعدى على من لجأ إليها،
ومن انتهك حرمتها كان من الظالمين، ثم خاطب ربه قائلا :﴿فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين﴾،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى