محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٢ من سورة النّمل في ٨٧ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٢ من سورة النّمل

٨٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَىَ فَإِنّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلّ فَقُلْ إِنّمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُنذِرِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قُلِ إنّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبّ هذِه البَلْدَةِ و أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِين وأنْ أتْلُوَا القُرآنَ، فَمَنِ اهْتَدَى يقول : فمن تبعني وآمن بي وبما جئت به، فسلك طريق الرشاد فإنما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ يقول : فإنما يسلك سبيل الصواب باتباعه إياي، وإيمانه بي، وبما جئت به لنفسه، لأنه بإيمانه بي، وبما جئت به يأمن نقمته في الدنيا وعذابه في الآخرة. وقوله : وَمَنْ ضَلّ يقول : ومن جار عن قصد السبيل بتكذيبه بي وبما جئت به من عند الله فَقُل إنّمَا أنا مِنَ المُنْذِرِينَ يقول تعالى ذكره : فقل يا محمد لمن ضلّ عن قصد السبيل، وكذبك، ولم يصدّق بما جئت به من عندي، إنما أنا ممن ينذر قومه عذاب الله وسخطه على معصيتهم إياه، وقد أنذرتكم ذلك معشر كفار قُريش، فإن قبلتم وانتهيتم عما يكرهه الله منكم من الشرك به، فحظوظَ أنفسكم تصيبون، وإن رددتم وكذبتم فعلى أنفسكم جنيتم، وقد بلّغتكم ما أمرت بإبلاغه إياكم، ونصحت لكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ) يقول: ولرب هذه البلدة الأشياء كلها ملكا. فإياه أمرت أن أعبد، لا من لا يملك شيئا. وإنما قال جلّ ثناؤه: (رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا) فخصها بالذكر دون سائر البلدان، وهو ربّ البلاد كلها، لأنه أراد تعريف المشركين من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين هم أهل مكة، بذلك نعمته عليهم، وإحسانه إليهم، وأن الذي ينبغي لهم أن يعبدوه هو الذي حرّم بلدهم، فمنع الناس منهم، وهم في سائر البلاد يأكل بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا، لا من لم تجر له عليهم نعمة، ولا يقدر لهم على نفع ولا ضرّ. وقوله: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يقول: وأمرني ربي أن أسلم وجهي له حنيفا، فأكون من المسلمين الذين دانوا بدين خليله إبراهيم وجدكم أيها المشركون، لا من خالف دين جدّه المحق، ودان دين إبليس عدوّ الله.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢)﴾
يقول تعالى ذكره: (قل إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة) و (أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى) يقول: فمن تبعني وآمن بي وبما جئت به، فسلك طريق الرشاد (فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ) يقول: فإنما يسلك سبيل الصواب باتباعه إياي، وإيمانه بي، وبما جئت به لنفسه، لأنه بإيمانه بي، وبما جئت به يأمن نقمته في الدنيا وعذابه في الآخرة. وقوله: (وَمَنْ ضَلَّ) يقول: ومن جار عن قصد السبيل بتكذيبه بي وبما جئت به من عند الله (فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ) يقول تعالى ذكره: فقل يا محمد لمن ضلّ عن قصد السبيل، وكذبك، ولم يصدّق بما جئت به من عندي: إنما أنا ممن ينذر قومه عذاب الله وسخطه على معصيتهم إياه، وقد أنذرتكم ذلك معشر كفار قريش، فإن قبلتم وانتهيتم عما يكرهه الله منكم من الشرك به، فحظوظَ أنفسكم تصيبون، وإن رددتم وكذبتم فعلى أنفسكم جنيتم، وقد بلغتكم ما أمرت بإبلاغه إياكم، ونصحت لكم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قُلْ) يا محمد لهؤلاء القائلين لك من مشركي قومك: (متى هذا الوعد إن كنتم صادقين) :(الْحَمْدُ لِلَّهِ) على نعمته علينا بتوفيقه إيانا للحق الذي أنتم عنه عمون، سيريكم ربكم آيات عذابه وسخطه، فتعرفون بها حقيقة نصحي كان لكم، ويتبين صدق ما دعوتكم إليه من الرشاد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا) قال: في أنفسكم، وفي السماء والأرض والرزق.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا) قال: في أنفسكم والسماء والأرض والرزق.
وقوله: (وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) يقول تعالى ذكره: وما ربك يا محمد بغافل عما يعمل هؤلاء المشركون، ولكن لهم أجل هم بالغوه، فإذا بلغوه فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: فلا يحزنك تكذيبهم إياك، فإني من وراء إهلاكهم، وإني لهم بالمرصاد، فأيقن لنفسك بالنصر، ولعدوّك بالذلّ والخزي.
آخر تفسير سورة النمل
ولله الحمد والمنة، وبه الثقة والعصمة.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
بَاقِيَةٌ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ أَيْ تَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً [الطور: ٩- ١٠] قال تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُها قَاعًا صَفْصَفاً لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً [طَهَ: ١٠٥- ١٠٧] وَقَالَ تَعَالَى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً [الكهف: ٤٧] وقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أَيْ يفعل ذلك بقدرته العظيمة الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ أي أَتْقَنَ كُلَّ مَا خَلَقَ، وَأَوْدَعَ فِيهِ مِنَ الْحِكْمَةِ مَا أَوْدَعَ، إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ أَيْ هُوَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُ عِبَادُهُ مِنْ خير وشر، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء.
ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى حَالَ السُّعَدَاءِ وَالْأَشْقِيَاءِ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قَالَ قَتَادَةُ: بِالْإِخْلَاصِ، وَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ: هِيَ لا إله إلا الله، وقد بين تعالى في الموضع الْآخَرِ أَنَّ لَهُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ [الْأَنْبِيَاءِ: ١٠٣] وَقَالَ تَعَالَى: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ [فُصِّلَتْ: ٤٠] وَقَالَ تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ [سبأ: ٣٧] وقوله تعالى: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أَيْ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسِيئًا لَا حَسَنَةَ لَهُ، أَوْ قَدْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ كل بحسبه، ولهذا قال تعالى: هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَقَالَ ابن مسعود وابن عباس وأبو هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو وَائِلٍ وَأَبُو صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالزُّهْرِيُّ والسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ وَالْحَسَنُ وقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ يعني بالشرك.

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٩١ الى ٩٣]

إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا رَسُولَهُ وَآمِرًا لَهُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ
[يُونُسَ: ١٠٤] وَإِضَافَةُ الرُّبُوبِيَّةِ إِلَى الْبَلْدَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ لَهَا وَالِاعْتِنَاءِ بِهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش: ٣- ٤]، وقوله تعالى: الَّذِي حَرَّمَها أَيِ الَّذِي إِنَّمَا صَارَتْ حَرَامًا شرعا وقدرا بِتَحْرِيمِهِ لَهَا، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: «إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا
وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا» «١» الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ وَالْمَسَانِيدِ مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ تُفِيدُ الْقَطْعَ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوْضِعِهِ من كتاب الأحكام، ولله الحمد والمنة.
وقوله تعالى: وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ، أَيْ هُوَ رَبُّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ ورب كل شيء ومليكه لا إله إلا هو وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَيِ الْمُوَحِّدِينَ الْمُخْلِصِينَ الْمُنْقَادِينَ لِأَمْرِهِ الْمُطِيعِينَ لَهُ. وَقَوْلُهُ: وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ أَيْ عَلَى النَّاسِ أُبَلِّغُهُمْ إِيَّاهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [آل عمران: ٥٨] وكقوله تعالى:
نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ [القصص: ٣] الآية، أَيْ أَنَا مُبَلِّغٌ وَمُنْذِرٌ، فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ أي لي أسوة بالرسل الَّذِينَ أَنْذَرُوا قَوْمَهُمْ، وَقَامُوا بِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاءِ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ، وَخَلَصُوا مِنْ عُهْدَتِهِمْ وَحِسَابُ أممهم على الله تعالى، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ [الرَّعْدِ: ٤٠] وَقَالَ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [هُودٍ: ١٢] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها أَيِ لِلَّهِ الْحَمْدُ الَّذِي لَا يُعَذِّبُ أَحَدًا إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عليه، والإنذار إليه، ولهذا قال تعالى:
سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها كَمَا قَالَ تَعَالَى: سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [فصلت: ٥٣].
وقوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أَيْ بَلْ هُوَ شَهِيدٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: ذُكِرَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِاللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ غَافِلًا شَيْئًا لَأَغْفَلَ الْبَعُوضَةَ وَالْخَرْدَلَةَ وَالذَّرَّةَ» وقال أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَبِي أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فَلَوْ كَانَ اللَّهُ مُغْفِلًا شَيْئًا لَأَغْفَلَ مَا تُعَفِّي الرِّيَاحُ مِنْ أَثَرِ قَدَمَيِ ابْنِ آدَمَ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رحمه الله تعالى أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ هَذَيْنَ الْبَيْتَيْنِ إِمَّا لَهُ وإما لِغَيْرِهِ:
إِذَا مَا خَلَوتَ الدَّهْرَ يَومًا فَلَا تَقُلْخَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يَغْفُلُ سَاعَةًوَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عليه يغيب
آخر تفسير سورة النمل ولله الحمد والمنة.
(١) أخرجه البخاري في الجنائز باب ٧٧، ومسلم في الحج حديث ٤٤٥، ٤٤٧، ٤٦٤، وأبو داود في المناسك باب ٨٩، ٩٥، والنسائي في الحج باب ١١٠، وأحمد في المسند ١/ ٢٥٣، ٢٥٩، ٣١٥، ٣١٦.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿و﴾ أمرت أيضا ﴿أن أَتْلُوَ﴾ عليكم ﴿الْقُرْآنُ﴾ لتهتدوا به وتقتدوا وتعلموا ألفاظه ومعانيه فهذا الذي علي وقد أديته، ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ نفعه يعود عليه وثمرته عائدة إليه ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ وليس بيدي من الهداية شيء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٩١-٩٣} ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ * وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
أي: قل لهم يا محمد ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ﴾ أي: مكة المكرمة التي حرمها وأنعم على أهلها فيجب أن يقابلوا ذلك بالشكر والقبول. ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ من العلويات والسفليات أتى به لئلا يتوهم اختصاص ربوبيته بالبيت وحده. ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) أي: أبادر إلى الإسلام، وقد فعل ﷺ فإنه أول هذه الأمة إسلاما وأعظمها استسلاما.
﴿و﴾ أمرت أيضا ﴿أن أَتْلُوَ﴾ عليكم ﴿الْقُرْآنُ﴾ لتهتدوا به وتقتدوا وتعلموا ألفاظه ومعانيه فهذا الذي علي وقد أديته، ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ نفعه يعود عليه وثمرته عائدة إليه ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ وليس بيدي من الهداية شيء.
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الذي له الحمد في الأولى والآخرة ومن جميع الخلق، خصوصا أهل الاختصاص والصفوة من عباده، فإن الذي ينبغي أن يقع منهم من الحمد والثناء على ربهم أعظم مما يقع من غيرهم لرفعة درجاتهم وكمال قربهم منه وكثرة خيراته عليهم.
﴿سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾ معرفة تدلكم على الحق والباطل، فلا بد أن يريكم من آياته ما تستنيرون به في الظلمات. ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بل قد علم ما أنتم عليه من الأعمال والأحوال وعلم مقدار جزاء تلك الأعمال وسيحكم بينكم حكما تحمدونه عليه ولا يكون لكم حجة بوجه من الوجوه عليه.
تم تفسير سورة النمل بفضل الله وإعانته وتيسيره.
ونسأله تعالى أن لا تزال ألطافه ومعونته مستمرة علينا وواصلة منه إلينا، فهو أكرم الأكرمين وخير الراحمين وموصل المنقطعين ومجيب السائلين.
ميسر الأمور العسيرة وفاتح أبواب بركاته والمجزل في جميع الأوقات هباته، ميسر القرآن للمتذكرين ومسهل طرقه وأبوابه للمقبلين وممد مائدة خيراته ومبراته للمتفكرين والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
على يد جامعه وممليه عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين، وذلك في ٢٢ رمضان سنة ١٣٤٣.
المجلد السادس من تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، من منن الله على الفقير إلى المعيد المبدي: عبده وابن عبده وابن أمته: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن سعدي غفر الله له آمين.
تفسير سورة القصص
وهي مكية
(١) سبق قلم الشيخ -رحمه الله- فكتب: (وأمرت أن اكون أول المسلمين) وعلى هذا فسر الآية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٩٢ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

الَّذِي في موضع نصب نعت لرب، ولو كان بالألف واللام قلت: المحرّمها، فإن كان نعتا للبلدة المحرّمها هو، لا بدّ من إظهار المضمر مع الألف واللام لأن الفعل جرى على غير من هو له فإن قلت: الذي حرّمها لم تحتج أن تقول هو.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩٢]

وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢)
وَأَنْ أَتْلُوَا نصب بأن. قال الفراء «١» : وفي إحدى القراءتين وأن أتل القرآن «٢»، وزعم أنه في موضع جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الواو. قال أبو جعفر:
ولا نعرف أحدا قرأ بهذه القراءة وهي مخالفة لجميع المصاحف، وقوله في موضع جزم خطأ عند البصريين لأنه لا يكون جزم بلا جازم، وتقديره اللام خطأ لم يكن بدّ من المجيء بحرف المضارعة فكيف تضمر اللام وهي إذا جيء بها كان الكلام على غير ذلك، وحروف الجزم لا تضمر، وهذا الفعل لا يجوز أن يكون معربا لأنه ليس بالمضارع. قال سيبويه: أسكنوها لأنها لا يوصف بها ولا تقع موقع المضارعة.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٩٣]

وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣)
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ بالتاء ليكون الكلام على نسق واحد، وبالياء على أن يردّ إلى ما قبله أو على تحويل المخاطبة.
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠١.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٩٦، ومختصر ابن خالويه ١١١. [.....]
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٢ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُرْءَانَ

(الْقُرْءَانَ) بإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع

(الْقُرَانَ) بفتح الراء وحذف الهمزة

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٢ من سورة النّمل

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قولانِ
١
عن هارون، قال: في حرف ابن مسعود: (وأَنْ اتْلُ القُرْآنَ) على الأمر١، وفي حرف أُبَيّ بن كعب: (واتْلُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ)٢
التخريج
  1. ٢أخرجه أبو عبيد ص ١٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرج إسحاق البستي قراءة أُبَي ص ٣٦. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٢.
تعليقات المحققين
  1. ١بَيَّنَ ابنُ عطية (٦/ ٥٦٧) المعنى على هذه القراءة، فقال: «بمعنى: وقيل لي: اتل القرآن. و» اتل «معناه: تابع بقراءتك بين آياته، واسرد. وتلاوة القرآن سبب الاهتداء إلى خير كثير».
٢
عن هارون، قال: قراءة عثمان: ﴿وأَنْ أتْلُوَ القُرْآنَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٦. وهي قراءة العشرة.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن هارون، قال: قراءة عثمان: ﴿وأن أتلوا القرآن﴾، يقول: أُمِرْتُ أن أُفَصِّل القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أمرت ﴿أن أتلوا القرآن﴾ عليكم، يا أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٩.
٣
قال يحيى بن سلّام: قوله ﴿وأن أتلو القرءان﴾، أي: وأمرت أن أتلو القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٦.

تفسير

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل﴾ عن الإيمان بالقرآن، مثلها في الزمر١؛ ﴿فقل إنما أنا من المنذرين﴾ يعني: من المرسلين، يعني: أنا كأحد الرسل٢
التخريج
  1. ١يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الزمر:٤١].
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٩.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف- قوله: ﴿ومن ضل﴾، يقول: أخطأ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٣٦.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين﴾، أي: ولا أستطيع أن أُكرِهَهم عليه١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٧٦.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٢ من سورة النّمل

٨ وقفات في هذه الآية

  • تكرر ذكر القرآن في سورة النمل لكونه أعظم نعمة على النبيﷺ{وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم}{إن هذا القرآن...} {وأن أتلوا القرآن} .

    — محمد الربيعة

  • (وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه) تلاوة القرآن على الناس يسمعون بها كلام الله طرياً من أبلغ وسائل الدعوة

    — عقيل الشمري

  • { وأن أتلو القرآن } اتل كتاب الله كأنك تتلوه بين يدي الله تجد له لذة وسرورا .

    — محمد الربيعة

  • ﴿وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن﴾ أول عمل بعد التوحيد هو أن تتلذذ بتلاوة القرآن .

    — محاسن التاويل

  • ﴿وأن أتلو القرآن فمن اهتدى ...﴾ الهداية بالقرآن من أعظم الهدايات .

    — مجالس التدبر

  • "وأن اتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي.." قد نعجز عن مخاطبة بعض الناس لاختلاف اللغات، لكننا لن نعجز أن نسمعهم آيات تكون سببا لهدايتهم

    — مجالس التدبر

  • (وأن أتلوا القرآن فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه) القرآن هدى للناس والموفق من استعان بالله تعالى ليهديه به وليفيض عليه من أنواره ما يهدي قلبه للحق وهو المستفيد الأول في الدنيا والآخرة.. اللهم اهدنا بالقرآن واجعله لنا هدى ونور ورحمة وشفاء

    — مجالس التدبر

  • برنامج لمسات بيانية سورة النمل آية 92

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٩٢ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(92) And to recite the Qur’ān." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال