فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وأن أتلو القرآن﴾ أي أداوم تلاوته وأواظب على ذلك لتنكشف لي حقائقه الرائقة، المخزونة في تضاعيفه شيئا فشيئا. قيل : ليس المراد من ( أن أتلو ) بإثبات الواو من التلاوة، وهي القراءة. أو من التلو وهو الإتباع، كقوله : واتبع ما أوحي إليك من ربك، وقرئ ( أنا أتل ) بحذف الواو أمرا له ﷺ كذا وجهه الفراء، قال النحاس : ولا تعرف هذه القراءة وهي مخالفة لجميع المصاحف، ولقد قام رسول الله ﷺ بكل ما أمر به أتم قيام على أمره به.
﴿فمن اهتدى﴾ أي : على العموم، أو فمن اهتدى بما أتلوه عليه، فعملا بما فيه من الإيمان بالله والعمل بشرائعه ﴿فإنما يهتدي لنفسه﴾ لأن نفع ذلك راجع إليه لا إلى.
﴿ومن ضل﴾ بالكفر، وأعرض عن الهداية، ﴿فقل﴾ له :﴿إنما أنا من المنذرين﴾ وقد فعلت الإنذار بإبلاغ ذلك إليكم وليس على ذلك. وقيل : الجواب محذوف، أي : فوبال ضلاله عليه، وأقيم ( إنما من المنذرين ) مقامه لكونه كالعلة له، والأول أظهر، قيل : نسختها آية القتال.
﴿فمن اهتدى﴾ أي : على العموم، أو فمن اهتدى بما أتلوه عليه، فعملا بما فيه من الإيمان بالله والعمل بشرائعه ﴿فإنما يهتدي لنفسه﴾ لأن نفع ذلك راجع إليه لا إلى.
﴿ومن ضل﴾ بالكفر، وأعرض عن الهداية، ﴿فقل﴾ له :﴿إنما أنا من المنذرين﴾ وقد فعلت الإنذار بإبلاغ ذلك إليكم وليس على ذلك. وقيل : الجواب محذوف، أي : فوبال ضلاله عليه، وأقيم ( إنما من المنذرين ) مقامه لكونه كالعلة له، والأول أظهر، قيل : نسختها آية القتال.