السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿وأن﴾ أي : وأمرت أن ﴿أتلو القرآن﴾ عليكم تلاوة الدعوة إلى الإيمان، أو أن أواظب على تلاوته لتنكشف لي حقائقه في تلاوته شيئاً فشيئاً ﴿فمن اهتدى﴾ أي : باتباع هذا القرآن الداعي إلى الجنان ﴿فإنما يهتدي لنفسه﴾ أي : لأجلها لأنّ ثواب هدايته له ﴿ومن ضلّ﴾ أي : عن الإيمان الذي هو الطريق المستقيم ﴿فقل﴾ أي : له كما تقول لغيره ﴿إنما أنا من المنذرين﴾ أي : المخوّفين له عواقب صنعه فلا عليّ من وبال ضلاله شيء إذ ما على الرسول إلا البلاغ وقد بلغت.