تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يقول تعالى مخبراً رسوله وآمراً له أن يقول :﴿إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البلدة الذي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾ وإضافة الربوبية إلى البلدة على سبيل التشريف لها والاعتناء بها، كما قال تعالى :﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت * الذي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ٣ - ٤]، وقوله تعالى :﴿الذي حَرَّمَهَا﴾ أي الذي إنما صارت حراماً شرعاً وقدراً يتحريمه لها كما ثبت في « الصحيحين » عن ابن عباس، قال، قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة :« إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلاّ من عرفها، ولا يختلى خلاه » الحديث بتمامه. وقوله تعالى :﴿وَلَهُ كُلُّ شَيءٍ﴾ من باب عطف العام على الخاص أي هو رب هذه البلدة ورب كل شيء ومليكه لا إله إلاّ هو، ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى