لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿إنما أمرت﴾ يعني يقول الله تعالى لرسوله قل إنما أمرت ﴿أن أعبد رب هذه البلدة﴾ يعني أمرت أن أخص بعبادتي وتوحيدي الله الذي هو رب هذه البلدة يعني مكة، وإنما خصها من بين سائر البلاد بالذكر لأنها مضافة إليه وأحب البلاد وأكرمها عليه، وأشار إليها إشارة تعظيم لأنها موطن نبيه ومهبط وحيه ﴿الذي حرمها﴾ أي جعلها الله حرماً آمناً لا يسفك فيها دم ولا يظلم فيها أحد ولا يصاد صيدها ولا يختلى خلاله ولا يدخلها إلا محرم، وإنما ذكر أنه هو الذي حرمها لأن العرب كانوا معترفين بفضيلة مكة، وأن تحريمها من الله لا من الأصنام ﴿وله كل شيء﴾ أي خلقاً وملكاً ﴿وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ لله المطيعين له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى