بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبّ هَذِهِ البلدة﴾ أي : قل يا محمد لأهل مكة : أمرني الله تعالى أن أستقيم على عبادة رب هذه البلدة. يعني : مكة الذي حرمها بدعاء إبراهيم عليه السلام وحرم فيها القتل والصيد. قال بعضهم : كان حراماً أبداً. قال بعضهم : وهو أصح إن إبراهيم لما دعا، فجعلها الله حراماً بدعوته.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :« إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَأَنَا حَرَّمْتُ المَدِينَةَ ما بَيْنَ لابَتَيْهَا ». ثم روي أنه قد رخص في المدينة ثم قال تعالى :﴿وَلَهُ كُلُّ شَيء﴾ أي وخلق كل شيء، ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المسلمين﴾، أي : من المخلصين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى