اللباب في علوم الكتاب
وقال الزمخشري: «وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - لم يزل رسول الله عليه وسلم يذكر الساعة، ويسأل عنها تعالى: {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ الله} [الأعراف: 187] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة وأبو جعفرٍ، وطلحةُ، وابن محيصنٍ: بالتنوين، ويكون في موضع نصب، والمعنى: إنَّما ينتفع بإنذارك من يخشى الساعة
توفيق الرحمن في دروس القرآن
قال الطيبي: الآيات أمارات الساعة، إما على قربها، وإما على حصولها. وأن طلوع الشمس من المغرب هو أوّل الآيات العظام المؤذِنة بتغيير الأحوال العلوية، وينتهي ذلك بقيام الساعة فتخرج الدابة تميّز المؤمن من الكافر، تكميلاً للمقصود من إغلاق باب التوبة، وأوّل الآيات المؤذِنة بقيام الساعة
روح المعاني
إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ الضمير لقريش، وأن تأتيهم بدل من الساعة مفرغ، وجوز جعل إلا بمعنى غير والاستفهام للإنكار وينظرون بمعنى ينتظرون أي ما ينتظرون شيئا إلا إتيان الساعة فجأة وهم غافلون عنها، وفي ذلك تهكم بهم حيث جعل إتيان الساعة كالمنتظر الذي لا بد من وقوعه.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا) قال ابن كثير: ثم قال تعالى (يسألونك عن الساعة ولهذا لما سأل جبريل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن وقت الساعة قال: "ما المسئول عنها أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (فيم أنت من ذكراها) : من ذكر الساعة.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان قد أشار إلى ثقل الساعة بالإرساء، وكان الشيء إذا جهل من بعض الوجوه أشكل وإذا أشكل ثقل، قال: { ثقلت} أي الساعة فغاصت إلى حيث لم يتغلغل إليها علم العباد فأهمهم كلهم عليّ شأنها، ولذلك عبر بالظرف فقال ربما حملت على سؤاله طمعاً في تعرفها من المحسن إليه، قطع الأطماع بقوله مؤكداً للمعنى: {يسئلونك} أي عن الساعة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
مستهم نفحة من عذاب ربك} [الأنبياء: 46] {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} [الأنبياء: 47] {وهم من الساعة تخلل هذه الآي من التهديد، وشديد الوعيد، حتى لا تكاد تجد أمثال هذه الآي في الوعيد والإنذار بما في الساعة يديها في نظائر هذه السورة، وقد ختمت من ذلك بمثل ما به ابتدئت، اتصل بذلك ما يناسبه من الإعلام بهول الساعة
التفسير الواضح
إليه يرد علم الساعة [سورة فصلت (41) : الآيات 47 الى 48] إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَما تَخْرُجُ سوف يعاقبون على أعمالهم يوم القيامة، وكأن سائلا سأل: ومتى يكون هذا اليوم؟ فأجيب بأنه إليه يرد علم الساعة وكما أن علم الساعة عند الله فقط كذلك لا يعلم الأحداث المستقبلة إلا هو، وقد ذكر هنا نوعان.
بحر العلوم
قوله عز وجل: وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ يعني: وَمَا أمرنا بقيام الساعة إلا مرة واحدة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ومعناه: إذا أمرنا بقيام الساعة واحدة، فنقول: كن فيكون أقرب من طرف البصر. (قال أبي بن كعب- رضي الله عنه-: من قرأ سورة اقتربت الساعة في كل غب بعثه الله تعالى ووجهه مثل القمر ليلة
تفسير العثيمين: الكهف
اللَّهِ حَقٌّ) أطلع الله عليهم قومهم (لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ) إما أن المعنى بقيام الساعة (وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا) الساعة: أي قيام الساعة.
تفسير المراغي
«أن رجلا يقال له: الوارث بن عمرو بن حارثة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد متى قيام الساعة ما كسبت اليوم فماذا أكسب غدا؟ وقد علمت بأى أرض ولدت، فبأى أرض أموت، فنزلت الآية: إن الله عنده علم الساعة البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مفاتيح الغيب خمس: إن الله عنده علم الساعة