تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 233 " السهروردي في أول كتابه ( هياكل النور ) بقوله : ( يا قيوم أيِّدنا بالنور وثبتنا على النور واحشرنا إلى النور ) كما بينه جلال الدين الدواني في ( شرحه ) . ونلحق بهذه المعاني اطلاق النور على الإرشاد إلى الأعمال الصالحة وهو الهدي . وقد ورد في آيات من القرآن إطلاق النور على ما هو أعم من الهدي كما في قوله تعالى : ( إنا أنزلنا التوراة وليس شيء من معاني لفظ النور الوارد في هذه الآيات بصالح لأن يكون هو الذي جعل وصفاً لله تعالى لا حقيقة
فتح البيان في مقاصد القرآن
وقال السدي: كان في النار ملائكة، والنار هنا هي مجرد النور، ولكنه ظن موسى أنها نار، فلما وصل إليها وجدها قال الواحدي: ومذهب المفسرين أن المراد بالنار هنا النور، وعن ابن عباس قال: يعني تبارك وتعالى نفسه، كان نور رب العالمين في الشجرة ومن حولها يعني الملائكة؛ وعنه قال: كان الله في النور، نودي من النور ومن حولها قال الملائكة، وعنه قال: ناداه الله وهو في النور وعنه قرئ بوركت النار، وفي مصحف أُبي بن كعب. وعن ابن عباس، بورك قال: قدس، وقيل: المراد (من) غير العقلاء وهو النور والأمكنة التي حولها.
فتح البيان في مقاصد القرآن
لهم المؤمنون أو الملائكة الموكلون بهم زجراً وتهكماً بهم (ارجعوا وراءكم) أي إلى الموضع الذي أخذنا منه النور فالتمسوا) أي اطلبوا هنالك (نوراً) لأنفسكم فإنه من هنالك يقتبس وقيل: المعنى إرجعوا إلى الدنيا فالتمسوا النور وراءهم من الظلمة تهكماً بهم وعن ابن عباس قال: بينما الناس في ظلمة إذ بعث الله نوراً، فلما رأى المؤمنون النور توجهوا نحوه وكان النور دليلهم من الله إلى الجنة، فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا إلى النور اتبعوهم من نوركم، فإنا كنا معكم في الدنيا قال المؤمنون ارجعوا وراءكم من حيث جئتم من الظلمة فالتمسوا هنالك النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
على وصف آيات الله والتنبيه على صنعته الدالة على الصانع ، وهذه الآية تقتضي أن " الضياء " أعظم من " النور هنا اعتراض وهو أنّا وجدنا الله تعالى شبه هداه ولطفه بخلقه بالنور فقال { الله نور السماوات والأرض } [ النور : 35 ] ، وهذا يقتضي أن النور أعظم هذه الأشياء وأبلغها في الشروق وإلا فلم ترك التشبيه إلا على الذي هو " الضياء " وعدل إلى الأقل الذي هو " النور " فالجواب عن هذا والانفصال : أن تقول إن لفظة النور أحكم وأبلغ وآخرين يضلون مع النور الذي هو أبداً موجود في الليل وأثناء الظلام ، ولو شبهه بالضياء لوجب أن لا يضل أحد
إعراب القرآن وبيانه
والمراد أن النور الذي شبه به الحق نور متضاعف قد تناحر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوي النور، واختلفوا في هذا التشبيه هل هو تشبيه تمثيلي أي مركب قصد فيه تشبيه جملة بجملة من غير نظر الى مقابلة جزء بجزء بل قصد تشبيه هداه وإتقانه صنعته في كل مخلوق على الجملة بهذه الجملة من النور الذي تتخذونه وهو أبلغ صفات النور عندكم، أو تشبيه غير تمثيلي أي غير مركب قصد فيه مقابلة جزء بجزء، وأجاز الذي تتخذونه أنتم على هذه الصفة التي هي أبلغ صفات النور الذي بين أيدي الناس فمثل نور الله في الوضوح
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
و المراد أن النور الذي شبه به الحق نور متضاعف قد تناحر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوي النور ، واختلفوا في هذا التشبيه هل هو تشبيه تمثيلي أي مركب قصد فيه تشبيه جملة بجملة من غير نظر إلى مقابلة جزء بجزء بل قصد تشبيه هداه وإتقانه صنعته في كل مخلوق على الجملة بهذه الجملة من النور الذي تتخذونه وهو أبلغ صفات النور عندكم ، أو تشبيه غير تمثيلي أي غير مركب قصد فيه مقابلة جزء بجزء ، وأجاز الذي تتخذونه أنتم على هذه الصفة التي هي أبلغ صفات النور الذي بين أيدي الناس فمثل نور اللّه في الوضوح
تفسير أحمد حطيبة
سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور وإخوانهم أفضل منهم، فيقول سبحانه: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ} [النور :12] يعني: كل مؤمن ومؤمنة، {بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور:12] يعني: ظن بعضهم في بعض ظن الخير وليس ظن فالمفروض عليهم أن يحسنوا الظن ولا يتكلموا في ذلك، فهلا فعلوا ذلك؟ {وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} [النور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن جزى : { الله نُورُ السماوات والأرض } النور يطلق حقيقة على الضوء الذي يدرك بالأبصار ، ومجازاً إذا أردت المابلغة في أنه كريم ، فإن أراد بالنور المدرك بالأبصار ، فمعنى نور السموات والأرض أنه خلق النور بن أبي طالب : { الله نُورُ السماوات والأرض } بفتح النون والواو والراء وتشديد الواو : أي جعل فيهما النور وإن أراد بالنور المدرك بالقلوب ، فمعنى نور السموات والأرض جاعل النور في قلوب أهل السموات والأرض ولهذا
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 229 " ) لقد أنزلنا آيات مبينات ( ( النور : 46 ) . وقد خللت بمثل هذا التذييل مرتين قبل هذا بقوله تعالى في ابتداء السورة ) وأنزلنا فيها آيات بينات ( ( النور : 1 ) ثم قوله : ( ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم ( ( النور : 18 ) ثم قوله هنا : ( ولقد أنزلنا فكان كل واحد من هذه التذييلات زائداً على الذي قبله ؛ فالأول زائد بقوله : ( يبين الله لكم الآيات ( ( النور : 1 ) ، وقوله : ( ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم ( يقابل قوله في أول السورة ) وفرضناها ( ( النور : 1
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
من مضجعه إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم عن مضجعه وإن كان مضعجه بمكة فتلاها كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه ويستغفرون له حتى يستيقظ