الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن إسحق عن ابن عباس في قوله { ويقيمون الصلاة } قال : الصلوات الخمس { ومما وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله { ويقيمون الصلاة } قال : يقيمونها بفروضها وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : إقامة الصلاة إتمام الركوع ، والسجود ، والتلاوة ، والخشوع ، والإِقبال وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله { يقيمون الصلاة } قال : إقامة الصلاة المحافظة على مواقيتها ، ووضوئها لا يذكر الصلاة إلا ذكر معها الزكاة ، فإذا لم يسم الزكاة قال في أثر ذكر الصلاة { ومما رزقناهم ينفقون }
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
وأما صد الخمر والميسر عن ذكر اللّه وعن الصلاة (وهما مفسدتهما الدينية) فذلك أظهر من كونهما مثارا للعداوة التي هى ذكر اللّه ، ولو ذكر السكران ربه وحاول الصلاة لم تصح له ، وكذلك المقامر تتوجه جميع قواه العقلية إلى اللعب الذي يرجو منه الربح ويخشى الخسارة ، فلا يتوجه همه إلى ذكر اللّه ولا يتذكر أوقات الصلاة وما إلى أن المقامر إذا تذكر الصلاة وترك اللعب لأجلها فإنه لا يؤدى منها إلا الحركات بدون أدنى تدبر أو خشوع ، لكنه على كل حال يفضل السكران إذ أنه لا يكاد يضبط أفعال الصلاة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل أخذت الصلاة من ذاك لأنها جاءت ثانية للإيمان فشبهت بالمصلى من الخيل للآتي مع صلوى السابق وأنكر الإمام الاشتقاق من الصلوين مستنداً إلى أن الصلاة من أشهر الألفاظ فاشتقاقها من غير المشهور في غاية البعد وأكاد المفروضة قال : " والله لا أزيد عليها ولا أنقص منها فقال عليه الصلاة والسلام أفلح الأعرابي إن صدق " . أ هـ {روح المعانى حـ 1 صـ 116 ـ 117} فصل قال القرطبى : قوله تعالى : {وَيُقِيمُونَ الصلاة} معطوف جملة وإقامة الصلاة أداؤها بأركانها وسننها وهيئاتها في أوقاتها ؛ على ما يأتي بيانه.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال الله جل وعلا : ( وعيسى وأيوب ويونس ) أما يونس عليه الصلاة والسلام فهو يونس ابن متى عليه الصلاة والسلام هذا النبي خرج مغاضبا في قصة مشهورة مرت معنا مرارا لا حاجة لذكرها لكن الذي يعنينا أنه عليه الصلاة والسلام وهذا بعيد في ظني لأن النبي عليه الصلاة والسلام أفضل من كل الأنبياء ولا حاجة لتأكيد يونس لوحده وإن قال فقال عليه الصلاة والسلام حسما للباب : ( لا يقل أحدكم أنا خير من يونس ابن متى ) . فيونس عليه الصلاة والسلام نبي مرسل قلنا أرسله الله إلى أرض نينوى من أرض الموصل من أرض العراق حاليا .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فقد حبط عمله) قال مجاهد وعطاء أي ومن يكفر بالله 31 وقوله جل وعز (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة وفي الكلام دليل على هذا ومثله (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) المعنى وإذا أردت أن تقرأ وفي قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) أقوال أحدها إذا توضأ من حدث ثم دخل عليه وقت الصلاة وهو على طهارة فليس عليه التوضؤ وهذا الذي عليه أكثر الناس روى شعبة عن مسعود بن علي قال كان علي رضي الله عنه يتوضأ لكل صلاة ويتلو (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)} مناسبة الآية لما قبلها قال البقاعى : ولما علمهم بما يفعلون في الصلاة أتبع ذلك ما يفعلون بعدها لئلا يظن أنها تغني عن مجرد الذكر ، فقال مشيراً إلى تعقيبه به : {فإذا قضيتم الصلاة } أي فرغتم من فعلها وأديتموها على حالة الخوف أو غيرها {فاذكروا الله} أي بغير الصلاة لأنه لإحاطته بكل أوثق عرى الدين وأقوى دعائمه وأفضل مجليات القلوب ومهذبات النفوس ، لأنها مشتملة على مجامع الذكر {إن الصلاة أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 309 ـ 310} فصل قال الفخر : قوله تعالى : {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما الجمهور فقالوا : هذا كله منسوخ بصلاة الخوف فإنها لم تكن نزلت بعد ، فلما نزلت نسخ تأخير الصلاة لذلك الذي رواه الشافعيّ رحمه الله وأهل السنن ، ولكن يشكل عليه ما حكاه البخاريّ في " صحيحه " حيث قال ( باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو ) وقال الأوزاعي : إن كان تهيأ الفتح ولم يقدروا على الصلاة صلوا إيماءً ، كل امرئ لنفسه ، فإن لم يقدروا على الإيماء أخروا الصلاة حتى ينكشف القتال أو يأمنوا فيصلوا ركعتين ، فإن ثم أتبعه بحديث تأخير الصلاة يوم الأحزاب ثم بحديث أمره إياهم أن لا يصلوا العصر إلا في بني قريظة وكأنه
تفسير السراج المنير - الشربيني
تنبيه: دلت الآية على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الأمر للوجوب قالوا: وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة فتعين وجوبها فيها والمناسب لها من الصلاة التشهد آخرها فتجب في التشهد آخر الصلاة أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت: آمين»، وكذلك قوله: {وسلموا} أمر فيجب السلام ولم يجب في غير الصلاة فيجب فيها وهو قولنا في التشهد سلام عليك أيها النبي إلخ، وذكر في السلام المصدر للتأكيد ولم يذكره في الصلاة لأنها كانت مؤكدة بقوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} وأقل الصلاة عليه اللهم صل على محمد،
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
ثم ذكر أول صفة للمؤمنين، وهي الخشوع في الصلاة فقال: (الذين هم في صلاتهم خاشعون) والخشوع في الصلاة، يعني خشية القلب وسكون الجوارح، وهو روح الصلاة، والصلاة من غير خشوع، جسد بلا روح" . وتقديم الوصف بالخشوع في الصلاة على سائر الصفات المذكورة بعده "ما لا يخفى من التنويه بشأن الخشوع"وللبدء بذكره أكثر من سبب يدعوه إلى ذلك، فهو علاوة إلى ذل، فهو علاوة على أهميته، وأنه روح الصلاة، مرتبط بما ورد في ختام السورة السابقة من ذكر الركوع والسجود، فذكر ركني الصلاة الظاهرين، وههنا ذكر الركن الباطن،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، قلنا : ليس المراد أن الذي يلحقهم من التعب أكثر مما يلحق الخاشع وكيف يكون ذلك الخاشع يستعمل عند الصلاة تذكر الوعيد لم يخل من حسرة وغم ، وإذا ذكر الوعد فكمثل ذلك ، وإذا كان هذا فعل الخاشع فالثقل عليه بفعل الصلاة فإن اعتقد أن له فيه شفاء سهل ذلك عليه ، وإن لم يعتقد ذلك فيه صعب الأمر عليه ، وعليه يحمل قوله عليه الصلاة والسلام : " وجعلت قرة عيني في الصلاة " . وصف الصلاة بذلك للوجوه التي ذكرناها لا لأنها كانت لا تثقل عليه ، وكيف وكان عليه الصلاة والسلام يصلي حتى