سورة السجدة — الآية ١١

عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ جُعلت لملك الموت الأرض مثل الطَّسْت، يقبض أرواحَهم كما يلتقط الطيرُ الحَبَّ

سورة الأحزاب — الآية ٤٤

عن عبد الله بن مسعود، قال: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام

سورة ص — الآية ١٠

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾، قال: يقول: في أبواب السماء

سورة ق — الآية ١٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَلْفِظُ﴾ ابن آدم ﴿مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ يقول: إلا عنده حافظ قعيد، يعني: مَلكيه

سورة الذاريات — الآية ٢٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ﴾ يعني: قد أتاك يا محمد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ يعني: جبريل، وميكائيل، ومَلك آخر

رجَّح ابنُ جرير (١‏/‏٤٥٧) أن ﴿استوى﴾ بمعنى: علا، وارتفع. فقال: «وأَوْلى المعاني بقول الله -جل ثناؤه-: ﴿ثم استوى إلى السماء فسواهن﴾: عَلا عليهن، وارتفع، فدَبَّرَهُنَّ بقدرته، وخَلَقَهُنَّ سبع سموات». ثم تَعَجَّب ممن أنكر هذا المعنى المفهوم من كلام العرب؛ هربًا عند نفسه من أن يكون إنّما علا وارتفع بعد أن كان تحتها، وانتَقَدَه (١‏/‏٤٥٧) بقوله: «يُقال له: زعمتَ أن تأويل قوله: ﴿استوى﴾: أقْبَلَ. أفكان مُدْبِرًا عن السماء فأقبل إليها؟ فإن زعم أنّ ذلك ليس بإقبال فعل، ولكنه إقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقل: علا عليها عُلُوَّ ملك وسلطان، لا علو انتقال وزوال». وعَلَّل ابنُ تيمية (١‏/‏١٨٥-١٨٦) تفسيرَ السلف له بالارتفاع بدلالة القرآن في قوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾ [فصلت:١١]: «وهذه نزلت في سورة (حم) بمكة، ثم أنزَل الله في المدينة سورةَ البقرة: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، فلمّا ذَكَرَ أنّ اسْتِواءَه إلى السماء كان بعد أن خلق الأرض، وخلق ما فيها، تَضَمَّن معنى الصُّعُود؛ لأنّ السماء فوق الأرض، فالاستواءُ إليها ارتفاعٌ إليها». وعلَّقَ ابنُ كثير (١‏/‏٣٣٢) بقوله: «أي: قَصَد إلى السماء، والاستواءُ هاهنا تَضَمَّن معنى القصد والإقبال؛ لأنه عُدِّي بـ﴿إلى﴾»

سورة الفاتحة — الآية ٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل بن سليمان، عن الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزل عَلَيَّ سورةً لم يُنزلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله: عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان. فإذا قال: ﴿الحمد لله﴾ قال الله: شكرني عبدني وحمدني. فإذا قال: ﴿رب العالمين﴾ قال الله: شهد عبدي أني رب العالمين». يعني بـ ﴿رب العالمين﴾: رب الإنس والجن والملائكة والشياطين وسائر الخلق، ورب كل شيء، وخالق كل شيء. «فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ يقول: مَجَّدني عبدي. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾». يعني: بـ ﴿يوم الدين﴾: يوم الحساب. «قال الله تعالى: شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري. وإذا قال: ﴿ملك يوم الدين﴾ فقد أثنى علي عبدي. ﴿إياك نعبد﴾». يعني: الله أعبد وأُوَحِّد. «﴿وإياك نستعين﴾ قال الله تعالى: هذا بيني وبين عبدي، إياي يعبد، فهذه لي، وإياي يستعين، فهذه له، ولعبدي بعد ما سأل [بقية [هذه] السورة]. ﴿اهدنا﴾: أرشدنا، ﴿الصراط المستقيم﴾ يعني: دين الإسلام؛ لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم، الذي ليس فيه التوحيد، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ يعني به: النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والنبوة، ﴿غير المغضوب عليهم﴾ يقول: أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم، وهم اليهود، ﴿ولا الضالين﴾ وهم النصارى؛ أضلهم الله بعد الهدى، فبمعصيتهم غضب الله عليهم فجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت. ﴿أولئك شر مكانا﴾ في الدنيا والآخرة، يعني: شر منزلًا من النار، ﴿وأضل عن سواء السبيل﴾ [المائدة: ٦٠] من المؤمنين. يعني: أضل عن قصد السبيل المَهْدِيِّ من المسلمين، قال النبي - ﷺ -: «فإذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾. فقولوا: آمين. يجبكم الله». قال النبي - ﷺ -: «قال لي: يا محمد، هذه نجاتك، ونجاة أمتك، ومن اتبعك على دينك من النار»

سورة المائدة — الآية ١٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ يعني: يتجاوز عمَّن يشاء، فيهديه لدينه، ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ فيميته على الكفر. ثُمَّ عظَّم الرَّبُّ نفسَه عز وجل عن قولهم: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأَحِبّاؤُهُ﴾، فقال سبحانه: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ من الخلق، يحكم فيهما ما يشاء، هم عبيده، وفي ملكه، ﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ في الآخرة، فيجزيكم بأعمالكم

سورة الأنعام — الآية ٦٠

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾، قال: يتوفّى الأنفسَ عند منامِها، ما مِن ليلة إلا واللهُ يقبِضُ الأرواحَ كلها، فيسألُ كلَّ نفسٍ عمّا عَمِل صاحبُها من النهار، ثم يدعو مَلكَ الموت فيقول: اقبِضْ هذا، اقبِضْ هذا. وما مِن يوم إلا ومَلَكُ الموت ينظُر في كتاب حياة الناس، قائلٌ يقولُ: ثلاثًا. وقائلٌ يقول: خمسًا

سورة الأنعام — الآية ٦١

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- أنّه سُئِل عن ملك الموت: أهو وحدَه الذي يَقبِضُ الأرواح؟ قال: هو الذي يَلي أمر الأرواح، وله أعوان على ذلك، ألا تسمع إلى قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ [الأعراف:٣٧]، وقال: ﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾. غيرَ أن ملكَ الموت هو الرئيس، وكلُّ خطوة منه من المشرق إلى المغرب. قيل: أين تكون أرواح المؤمنين؟ قال: عند السِّدرةِ في الجنة