محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠ من سورة ص في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠ من سورة ص

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿أَمْ لَهُم مّلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيَنَهُمَا فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأسْبَابِ﴾.


يقول تعالى ذكره : أم لهؤلاء المشركين الذين هم في عزّة وشقاق مُلْكُ السّمَواتِ والأرْضِ وَما بَيْنَهُما فإنه لا يُعازّني ويُشاقّني من كان في مُلكي وسلطاني. وقوله :( فَلْيَرتَقُوا فِي الأسْبابِ ) يقول : وإن كان لهم مُلك السموات والأرض وما بينهما، فليصعدوا في أبواب السماء وطرقها، فإن كان له مُلك شيء لم يتعذّر عليه الإشراف عليه، وتفقّده وتعهّده.
واختلف أهل التأويل في معنى الأسباب التي ذكرها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم : عُنِي بها أبواب السماء. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله :( فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ )، قال : طرق السماء وأبوابها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبابِ ) : يقول : في أبواب السماء.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله :( فِي الأَسْبابِ )، قال : أسباب السموات.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله :( فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبابِ )، قال : طرق السموات.
حُدثت عن المحاربي، عن جُوَيبر، عن الضحاك :( أمْ لَهُمْ مُلْكٌ السّمَوَاتِ والأرْضِ )، يقول : إن كان لَهُمْ مُلكُ السّمَوَاتِ والأرضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبابِ يقول : فليرتقوا إلى السماء السابعة.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله :( فَلْيرْتَقُوا فِي الأسْبابِ )، يقول : في السماء. وذكر عن الربيع بن أنس في ذلك ما :
حُدثت عن المسيب بن شريك، عن أبي جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، قال :( الأسباب ) : أدقّ من الشعر، وأشدّ من الحديد، وهو بكلّ مكان، غير أنه لا يرى.
وأصل السبب عند العرب : كل ما تسبّب به إلى الوصول إلى المطلوب من حبل أو وسيلة، أو رحم، أو قرابة أو طريق، أو محجة وغير ذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
رحمة ربك يا محمد، العزيز في سلطانه، الوهاب لمن يشاء من خلقه، ما يشاء من ملك وسلطان ونبوة، فيمنعوك يا محمد، ما من الله به عليك من الكرامة، وفضَّلك به من الرسالة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ (١١)﴾
يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين الذين هم في عزّة وشقاق (مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) فإنه لا يُعازُّني ويُشاقُّني من كان في مُلكي وسلطاني. وقوله (فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) يقول: وإن كان لهم ملك السموات والأرض وما بينهما، فليصعدوّا في أبواب السماء وطرقها، فإن كان له مُلك شيء لم يتعذر عليه الإشراف عليه، وتفقُّده وتعهُّده.
واختلف أهل التأويل في معنى الأسباب التي ذكرها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: عُنِي بها أبواب السماء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) قال: طرق السماء وأبوابها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) يقول: في أبواب السماء.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (فِي الأسْبَابِ) قال: أسباب السموات.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله
(فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) قال: طرق السموات.
حُدثت عن المحاربي، عن جُوَيبر، عن الضحاك (أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) يقول: إن كان (لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) يقول: فليرتقوا إلى السماء السابعة.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ) يقول: في السماء.
وذُكر عن الربيع بن أنس في ذلك ما حُدثت عن المسيب بن شريك، عن أبي جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، قال: الأسباب: أدقّ من الشعر، وأشدّ من الحديد، وهو بكل مكان، غير أنه لا يرى.
وأصل السبب عند العرب: كل ما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب من حبل أو وسيلة، أو رحم، أو قرابة أو طريق، أو محجة وغير ذلك.
وقوله (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ) يقول تعالى ذكره: هم (جُنْد) يعني الذين في عزّة وشقاق هنالك، يعني: ببدر مهزوم. وقوله (هُنَالِكَ) من صلة مهزوم وقوله (مِنَ الأحْزَابِ) يعني من أحزاب إبليس وأتباعه الذين مضوا قبلهم، فأهلكهم الله بذنوبهم. و"مِنْ" من قوله (مِنَ الأحْزَابِ) من صلة قوله جند، ومعنى الكلام: هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك، وما في قوله (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ) صلة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ) قال: قُريش من الأحزاب، قال: القرون الماضية.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ﴾ أي : إن كان لهم ذلك فليصعدوا في الأسباب. قال ابن عباس، ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وغيرهم : يعني طرق السماء. وقال الضحاك : فليصعدوا إلى السماء السابعة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ بحيث يكونون قادرين على ما يريدون. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾ الموصلة لهم إلى السماء، فيقطعوا الرحمة عن رسول اللّه، فكيف يتكلمون، وهم أعجز خلق اللّه وأضعفهم بما تكلموا به ؟ ! أم قصدهم التحزب والتجند، والتعاون على نصر الباطل وخذلان الحق ؟ وهو الواقع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ * كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ * وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ * أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ * أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ * جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ﴾.
هذا بيان من الله تعالى لحال القرآن، وحال المكذبين به معه ومع من جاء به، فقال: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ أي: ذي القدر العظيم والشرف، المُذَكِّرِ للعباد كل ما يحتاجون إليه من العلم، بأسماء الله وصفاته وأفعاله، ومن العلم بأحكام الله الشرعية، ومن العلم بأحكام المعاد والجزاء، فهو مذكر لهم في أصول دينهم وفروعه.
وهنا لا يحتاج إلى ذكر المقسم عليه، فإن حقيقة الأمر، أن المقسم به وعليه شيء واحد، وهو هذا القرآن، الموصوف بهذا الوصف الجليل، فإذا كان القرآن بهذا الوصف، علم ضرورة العباد إليه، فوق كل ضرورة، وكان الواجب عليهم تَلقِّيه بالإيمان والتصديق، والإقبال على استخراج ما يتذكر به منه.
فهدى الله من هدى لهذا، وأبى الكافرون به وبمن أنزله، وصار معهم ﴿عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ عزة وامتناع عن الإيمان به، واستكبار وشقاق له، أي: مشاقة ومخاصمة في رده وإبطاله، وفي القدح بمن جاء به.
فتوعدهم بإهلاك القرون الماضية المكذبة بالرسل، وأنهم حين جاءهم الهلاك، نادوا واستغاثوا في صرف العذاب عنهم ولكن ﴿وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أى: وليس الوقت، وقت خلاص مما وقعوا فيه، ولا فرج لما أصابهم، فَلْيَحْذَرْ هؤلاء أن يدوموا على عزتهم وشقاقهم، فيصيبهم ما أصابهم.
-[٧١٠]-
﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ أي: عجب هؤلاء المكذبون في أمر ليس محل عجب، أن جاءهم منذر منهم، ليتمكنوا من التلقي عنه، وليعرفوه حق المعرفة، ولأنه من قومهم، فلا تأخذهم النخوة القومية عن اتباعه، فهذا مما يوجب الشكر عليهم، وتمام الانقياد له.
ولكنهم عكسوا القضية، فتعجبوا تعجب إنكار وَقَالُوا من كفرهم وظلمهم: ﴿هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾
وذنبه -عندهم- أنه ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ أى: كيف ينهى عن اتخاذ الشركاء والأنداد، ويأمر بإخلاص العبادة لله وحده. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي جاء به ﴿لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ أي: يقضي منه العجب لبطلانه وفساده.
﴿وَانْطَلَقَ الْمَلأ مِنْهُمْ﴾ المقبول قولهم، محرضين قومهم على التمسك بما هم عليه من الشرك. ﴿أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾ أى: استمروا عليها، وجاهدوا نفوسكم في الصبر عليها وعلى عبادتها، ولا يردكم عنها راد، ولا يصدنكم عن عبادتها، صاد. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ الذي جاء به محمد، من النهي عن عبادتها ﴿لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ أي: يقصد، أي: له قصد ونية غير صالحة في ذلك، وهذه شبهة لا تروج إلا على السفهاء، فإن من دعا إلى قول حق أو غير حق، لا يرد قوله بالقدح في نيته، فنيته وعمله له، وإنما يرد بمقابلته بما يبطله ويفسده، من الحجج والبراهين، وهم قصدهم، أن محمدا، ما دعاكم إلى ما دعاكم، إلا ليرأس فيكم، ويكون معظما عندكم، متبوعا.
﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ القول الذي قاله، والدين الذي دعا إليه ﴿فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ أي: في الوقت الأخير، فلا أدركنا عليه آباءنا، ولا آباؤنا أدركوا آباءهم عليه، فامضوا على الذي مضى عليه آباؤكم، فإنه الحق، وما هذا الذي دعا إليه محمد إلا اختلاق اختلقه، وكذب افتراه، وهذه أيضا شبهة من جنس شبهتهم الأولى، حيث ردوا الحق بما ليس بحجة لرد أدنى قول، وهو أنه قول مخالف لما عليه آباؤهم الضالون، فأين في هذا ما يدل على بطلانه؟.
﴿أَءُنزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي: ما الذي فضله علينا، حتى ينزل الذكر عليه من دوننا، ويخصه الله به؟ وهذه أيضا شبهة، أين البرهان فيها على رد ما قاله؟ وهل جميع الرسل إلا بهذا الوصف، يَمُنُّ الله عليهم برسالته، ويأمرهم بدعوة الخلق إلى الله، ولهذا، لما كانت هذه الأقوال الصادرة منهم لا يصلح شيء منها لرد ما جاء به الرسول، أخبر تعالى من أين صدرت، وأنهم ﴿فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي﴾ ليس عندهم علم ولا بينة.
فلما وقعوا في الشك وارتضوا به، وجاءهم الحق الواضح، وكانوا جازمين بإقامتهم على شكهم، قالوا ما قالوا من تلك الأقوال لدفع الحق، لا عن بينة من أمرهم، وإنما ذلك من باب الائتفاك منهم.
ومن المعلوم، أن من هو بهذه الصفة يتكلم عن شك وعناد، إن قوله غير مقبول، ولا قادح أدنى قدح في الحق، وأنه يتوجه عليه الذم واللوم بمجرد كلامه، ولهذا توعدهم بالعذاب فقال: ﴿بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ أي: قالوا هذه الأقوال، وتجرأوا عليها، حيث كانوا ممتعين في الدنيا، لم يصبهم من عذاب الله شيء، فلو ذاقوا عذابه، لم يتجرأوا.
﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ فيعطون منها من شاءوا، ويمنعون منها من شاءوا، حيث قالوا: ﴿أَءُنزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾ أي: هذا فضله تعالى ورحمته، وليس ذلك بأيديهم حتى يتحجروا على الله.
﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ بحيث يكونون قادرين على ما يريدون. ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ﴾ الموصلة لهم إلى السماء، فيقطعوا الرحمة عن رسول الله، فكيف يتكلمون، وهم أعجز خلق الله وأضعفهم بما تكلموا به؟! أم قصدهم التحزب والتجند، والتعاون على نصر الباطل وخذلان الحق؟ وهو الواقع فإن هذا المقصود لا يتم لهم، بل سعيهم خائب، وجندهم مهزوم، ولهذا قال: ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ
فَلْيَاخُذُوا بِالأَسْبَابِ المُوصِلَةِ إِلَى السَّمَاءِ، وَلْيَمْنُعوا الوَحْيَ.

إعراب الآية ١٠ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

له: أنت سيدنا فانصفنا في قومنا وأنفسنا فاكفنا أمر ابن أخيك وسفهاء معه قد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له: إنّ قومك يدعونك إلى السواء والنصفة، فقال صلّى الله عليه وسلّم: إني أدعوهم إلى كلمة واحدة، فقال أبو جهل: وعشرا، فقال: يقولون: لا إله إلّا الله فقاموا، وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات. قال أبو جعفر: وقيل المعنى: وانطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ أي على عبادة آلهتكم إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ أي إن هذا الذي جاء به محمد عليه السلام لشيء يراد به زوال نعم قوم وغير تنزل بهم.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٧ الى ٨]

ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ (٧) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (٨)
أي تكذيب وابتداع. يقال: خلق واختلق أي ابتدع، وخلق الله الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال، ثم بيّن أنهم حساد لقولهم أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي وهو القرآن بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ والأصل إثبات الياء، وجاز الحذف لأنه رأس آية.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٩ الى ١٠]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (١٠)
قيل: أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلّى الله عليه وسلّم مما أنعم الله به عليه، وكذا أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فإن ادعوا ذلك فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ أي في أسباب السموات، وقيل: في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلّا لله جلّ وعزّ. والأصل فليرتقوا، حذفت الكسرة لثقلها، يقال: رقي يرقى، وارتقى يرتقي، إذا صعد، ورقّى يرقي رقيا رمى يرمي رميا، من الرقية ثم وعد الله نبيه النصر فقال جلّ ذكره: جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ فهزم الله جلّ وعزّ الأحزاب كما وعده. و «ما» زائدة للتوكيد، وتأول الفراء معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء.

[سورة ص (٣٨) : آية ١٢]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (١٢)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ أنّث «قوم» على معنى الجماعة، ولو جاء مذكّرا لجاز على معنى الجميع. وصرف نوح وإن كان أعجميا، لأنه على ثلاثة أحرف فخفّ، ومنع فِرْعَوْنُ من الصرف لأنه قد جاوز ثلاثة أحرف فلم يصرف لعجمته وأنّه معرفة وزعم محمد بن إسحاق اسم فرعون الوليد بن مصعب، قال: وقد قيل: إن اسمه مصعب بن الربان، وقال غيره: كان يسمّى من ملك مصر فرعون، كما يسمّى من ملك
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠ من سورة ص

موضوع واحد تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾، قال: طُرُق السماء وأبوابُها١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد (٥٧٢)، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٩٦-، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ يقول: إن كان لهم ملك السموات والأرض وما بينهما؛ ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾ يقول: فليرتقوا إلى السماء السابعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٨.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾، قال: يقول: في أبواب السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٠ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠‏/‏٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي الأَسْبابِ﴾، قال: أسباب السموات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٨٣- بنحوه.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: الأسباب أدقُّ مِن الشعر، وأشدُّ مِن الحديد، وهو بكل مكان، غير أنه لا يُرى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٨.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ يعني: كفار قريش، يقول: ألهم ملكهما وأمرُهما، بل الله يوحي الرسالةَ إلى مَن يشاء، ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾ يعني: الأبواب؛ إن كانوا صادقين بأنّ محمدًا ﷺ تَخَلَّقه مِن تلقاء نفسه. يقول الوليد: إنْ هَذا إلا اخْتِلاق الأسباب. يعني: الأبواب التي في السماء، فليستمعوا إلى الوحي حين يُوحِي اللهُ عز وجل إلى النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٧.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾، قال: طرق السموات١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيّن ابنُ جرير (٢٠/٢٨) أن معنى الأسباب: الأبواب والطرق. ثم ذكر اختلاف أهل التأويل في معنى الأسباب في هذا الموضع على قولين: الأول: أنها الأبواب والطرق. الثاني: ما جاء في قول الربيع بن أنس. ثم علّق بقوله: «وأصل السبب عند العرب: كل ما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب مِن حبل، أو وسيلة، أو رحم، أو قرابة، أو طريق، أو محجة، وغير ذلك». وقال ابنُ عطية (٧/٣٢٧): «والأسباب: كل ما يتوصل به إلى الأشياء، وهي هنا بمعنى: الحبال والسلالم».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ﴾، قال: في السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٢٨، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٤٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

ترجمات معاني الآية ١٠ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(10) Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.[1321]
[1321]- To oversee the affairs of their dominion.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال