تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ : هو مثل الأول، أي ألهم ملك السماوات والأرض ليملكوا ما شاؤوا من الأمور، ويختاروا وضع الرسالة في من شاؤوا هم ؟ أي ليس لهم ملك السماوات والأرض فيملكوا ما يذكرون، ويختارون.
وإن قالوا : بل نملك ذلك، وإلينا ذلك. فعند ذلك قل لهم :﴿فليرتقوا في الأسباب﴾.
ثم اختلف في الأسباب التي ذكر، قال بعضهم : السبب ما بين السماء والأرض، وكذلك ما بين كل سماءين سبب، والأسباب جماعة. وقال بعضهم : الأسباب أطراف السماء. وقال بعضهم : هي الأبواب التي في السماء تفتح للوحي. ومعناه، والله أعلم :﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ إن كانوا صادقين بأن محمدا ﷺ كذاب، وأنه ساحر، وأنه اختلقه من تلقاء نفسه، أي تفتح له أبواب السماء، فليستمعوا إلى الوحي، حين يوحي الله عز وجل إلى النبي ﷺ لقولهم :﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ [ص: ٧]
ويحتمل أن يكون معناه، والله أعلم : أن يرتقي ملك فينزل الوحي، فيخبر أن محمدا ﷺ كاذب في ما يدعي لقولهم :﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ [الفرقان: ٧] والله أعلم.
وإن قالوا : بل نملك ذلك، وإلينا ذلك. فعند ذلك قل لهم :﴿فليرتقوا في الأسباب﴾.
ثم اختلف في الأسباب التي ذكر، قال بعضهم : السبب ما بين السماء والأرض، وكذلك ما بين كل سماءين سبب، والأسباب جماعة. وقال بعضهم : الأسباب أطراف السماء. وقال بعضهم : هي الأبواب التي في السماء تفتح للوحي. ومعناه، والله أعلم :﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ إن كانوا صادقين بأن محمدا ﷺ كذاب، وأنه ساحر، وأنه اختلقه من تلقاء نفسه، أي تفتح له أبواب السماء، فليستمعوا إلى الوحي، حين يوحي الله عز وجل إلى النبي ﷺ لقولهم :﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ [ص: ٧]
ويحتمل أن يكون معناه، والله أعلم : أن يرتقي ملك فينزل الوحي، فيخبر أن محمدا ﷺ كاذب في ما يدعي لقولهم :﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ [الفرقان: ٧] والله أعلم.