غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ثم إذا ضممتم الصلاة إلى ذلك كمل الأمر، لأن المشتغل بالصلاة مشتغل بذكر لطفه وقهره، فإذا تذكر لطفه مال ومن حبس نفسه عن قضاء شهوتي البطن والفرج زالت عنه كدورات حب الدنيا، فإذا انضاف إليه الصلاة استنار القلب وإنما قدم الصوم على الصلاة لأن تأثير الصوم في إزالة ما لا ينبغي وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي والنفي ومن خواص الصلاة اندفاع البلايا وانكشاف الغموم والرزايا. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

مَشْهُوداً [الإسراء: 28] واتفقوا على أن المراد منه صلاة الفجر فخصها في تلك الآية بالذكر للتأكيد وخص الصلاة وعن علي عليه السلام أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال: كنا نرى أنها الفجر. وعن ابن عباس أنه صلى الصبح ثم قال: هذه هي الصلاة الوسطى. أبو داود في كتاب الصلاة باب 46. الترمذي في كتاب الصلاة باب 48. النسائي في كتاب الإمامة باب 49. الدارمي في كتاب الصلاة باب 54.

محاسن التأويل

كقوله «1» لمّا بين المواقيت الخمسة (الوقت ما بين هذين) وقوله «2» (ما بين هذين وقت) دلالته على وجوب الصلاة فصلوا الصلاة لوقتها. ثم اجعلوا صلاتكم معهم نافلة) . ولهذا احتج أحمد على وجوب فعلها في الوقت عند الرفاهية بقوله: صلى الله عليه وسلم (فصلوا الصلاة لوقتها) ودل على أن هذه الصلاة لا تجوز بحال، وتفويت يوم الخندق منسوخ. مسلم في: المساجد ومواضع الصلاة، حديث 177 عن بريدة. (3) أخرجه مسلم في: المساجد ومواضع الصلاة، حديث رقم

تفسير أحمد حطيبة

تفسير قوله تعالى: (ولما بلغ أشده واستوى) كبر موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام وكبر في سنه وفي جسده آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} [القصص:14] وهي نفس العبارة التي عبر بها سبحانه عن يوسف على نبينا وعليه الصلاة والسلام من بني إسرائيل من أولاد يعقوب النبي فهو من أحفاده عليه الصلاة والسلام، فعلى ذلك فإن موسى عنده العلم الذي ورثه من آبائه، وهو علم يعقوب وعلم إسحاق وعلم يوسف عليهم الصلاة والسلام. قال تعالى: ((وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)) أي: بما جزينا به موسى وغيره عليهم الصلاة والسلام.

مفاتيح الغيب

اقْتَدِهْ ولا يجوز حمل الهدى على الأصول لأن التقليد فيها غير جائز فوجب حمله على الفروع وثانيها قوله عليه الصلاة والسلام ( استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن أفضل أعمالكم الصلاة ) ويتمسك أيضاً بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ( أفضل أعمال أمتي قراءة القرآن ) وثالثها أن النكاح مباح لقوله عليه الصلاة والسلام ( أحب المباحات والسلام ( حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة ) فرجح الصلاة على النكاح حجة عن سنتي فليس مني ) وقال في الصلاة وإنها خير موضوع ( فمن شاء فليستكثر ومن شاء فليستقلل ) فوجب أن يكون

مفاتيح الغيب

الفصل الرابع قال عليه السلام حكاية عن الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد بسم الصراط المستقيم يقول الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل فوائد هذا الحديث الفائدة الأولى قوله تعالى قسمت الصلاة وهذا يدل على أحكام الحكم الأول أن عند عدم قراءة الفاتحة وجب أن لا تحصل الصلاة وذلك يدل على أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة كما يقوله أصحابنا ويتأكد هذا الدليل بدلائل أخرى أحدها أنه عليه الصلاة والسلام واظب على قراءتها فوجب أن يجب علينا ذلك لقوله تعالى فاتبعوه الأنعام 153 ولقوله عليه الصلاة والسلام صلوا

الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم

وقدم الله تعالى الصلاة على النحر لأن الصلاة أهم من النحر وهي ركن من أركان الإسلام وأول ما يسأل العبد دعاء ، ومن العباد عبادة وقول وفعل وحركة الصلاة. وكلما ورد ذكر الصلاة والزكاة في القرآن تتقدم الصلاة على الزكاة لأنها أعم وأهم. الصلاة تكون للرب وليس للمعطي فإذا قال فصل لنا لأفاد أن الصلاة تكون للمعطي ولكن الصحيح أن المعطي له الشكر فقط وليس الصلاة حتى لا يتوهم أن الصلاة تكون لأي معطي والصلاة حق لله وحده إنما المعطي له الشكر فقط.

تفسير المنتصر الكتاني

وقد صبر عليه الصلاة والسلام على لأواء الغزوة وشدتها، وعلى شدة عداوة الأعداء، فقد شتم وهجر وكسرت رباعيته وعلى آله، وكان في ذلك الصابر المحتسب في أقواله وأفعاله وأحواله، وكما أن الجبال لا تتزحزح فهو عليه الصلاة الآية خاصة بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وباتخاذه وحده عليه الصلاة والسلام القدوة والأسوة بين والسلام، ونسر بسروره عليه الصلاة والسلام، ونحزن بحزنه عليه الصلاة والسلام، ونزهد في هذه الدنيا التي لا تسوى عند الله جناح بعوضة، كما كان يزهد فيها عليه الصلاة والسلام.