(وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ) سمّي ظلم النفس ظلمًا؛ لأن نفس العبد ليست ملكًا له، وإنما هي ملك لله قد جعلها أمانة عند العبد.

محمد فاضل صالح السامرائي

(فأوحى إلى عبده ما أوحى(10)): نفس الكلام الذي ورد في أسرى بعبده ينطبق على ورود كلمة عبده هنا في هذه الآية. تستخدم كلمة (عبد) على مجموع الجسد والروح وهنا إثبات على أن الإسراء والمعراج كان بالروح والجسد وإلاّ فأين المعجزة! ولو كان بالروح فقط لما كذّبه الكفار فهم عرفوا وتأكدوا أن الرحلة تمّت بالروح وال...

(كُلُّ نَفْسٍ ذائقة الْمَوْتِ) كلهم سيذوقونه: المحسن والمسيء، الغني والفقير، المتواضع والمتكبر.. فإذا كانت هذه نهاية الجميع، فطوبى لمن لقي ربَّه وقد أمضى حياته فيما يستطيعه من تعبُّد، ودعوة إلى الله، ونفع للخلق

ابن تيمية

﴿ لَن يَنالَ اللَّهَ لُحومُها وَلا دِماؤُها وَلكِن يَنالُهُ التَّقوى مِنكُم كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُم لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَبَشِّرِ المُحسِنينَ ﴾ المقصود: تقوى القلوب لله، وهذا كله يبين أن عبادة القلوب هي الأصل!

سلمان الحسني الندوي

( إنا نراك من المحسنين ) ( يوسف أيها الصديق ) انطباعات قالها من عاشره وعرفه فانتشرت وراجت؛ بل سجلها التأريخ برغم كيد امرأة العزيز له بالسجن عسى أن يتهمه الناس ويسيئوا به الظن فسبحان من قلوب العباد بيده

قوله تعالى: (وَأنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ. .) . أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما عَدَل عنه إلى " عبدُ اللَّهِ " تواضعاً، لأنه واقع موقع كلامه عن نفسه.

{لَوْلَا أَن رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} إن العبد إذا أصابته مصيبة فصبر وثبت.. ازداد بذلك إيمانه،، ودل ذلك على أن استمرار الجزع مع العبد دليل على ضعف إيمانه.

قال سليمان بن عبد الملك عند موته: إن بنىِّ صغار أفلح من كان له كبار.. فقال عمر بن عبد العزيز: (قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)

ابن القيم

( وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) في هذه الآية عدة حِكَم وأسرار ومصالح للعبد؛ فإن العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛ لعدم علمه بالعواقب فإن ا...

أبو حمزة الكناني

فسأله ما بال النسوة " لسان حاله : لن أخرج كما دخلت.. حتى تظهر براءتي ، وإلا فالسجن أحب إلي.. في هذه الآية عزة وثبات كما ذُكر لنا أنه من المحسنين ٣ مرات والمخلصين مرة وصديق مرة حتى لا يظن ظان أنه ذليل .. فهو يسامح ويعفو إلا أنه عزيز.