﴿ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ

سورة النجم — الآية ١٠


"
(فأوحى إلى عبده ما أوحى(10)): نفس الكلام الذي ورد في أسرى بعبده ينطبق على ورود كلمة عبده هنا في هذه الآية. تستخدم كلمة (عبد) على مجموع الجسد والروح وهنا إثبات على أن الإسراء والمعراج كان بالروح والجسد وإلاّ فأين المعجزة! ولو كان بالروح فقط لما كذّبه الكفار فهم عرفوا وتأكدوا أن الرحلة تمّت بالروح والجسد معاً. الإنسان لما يقول عن نفسه أنا عبد الله هذا تواضع والله تعالى لما يقولها عن عبد يكون تكريماً (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً (1) الإسراء) (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) النجم) (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) ص) هذا من الله تكريم ولذلك لاحظ يقولون لما قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً) لما ذكر كلمة عبد عرج به إلى السموات العلى وإلى سدرة المنتهى ولما ذكر موسى باسمه قال (وَخَرَّ موسَى صَعِقًا (143) الأعراف) إذن وكأن مقام العبودية عند الله سبحانه وتعالى مقام عظيم.
ف

فاضل السامرائي

بلاغة القرآن

وقفات تدبُّرية مشابهة