تفسير السراج المنير - الشربيني
بعد ضراء} أي: شدة وبلاء {مسته} فإنه يأتي بثلاثة أنواع من الأقاويل الفاسدة الموجبة للكفر والبعد من الله تعالى، الأول منها ما حكاه الله بقوله سبحانه: {ليقولن} بمجرد ذوق تلك الرحمة على أنها ربما كانت بلاء عظيماً العظيم {لي} أي: حقي مختص بي وصل إلي لأني استوجبته بعلمي وعملي ولا يعلم المسكين أن أحداً لا يستحق على الله من الفضائل فكلامه ظاهر الفساد، وإن كان موصوفاً بشيء من الفضائل والصفات الحميدة فهي إنما حصلت بفضل الله من الكرامة وهي الجنة، فكما أعطاني في الدنيا سيعطيني في الآخرة، ولما حكى الله تعالى عنهم هذه الأقوال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقد ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في "صحيح مسلم" و"جامع الترمذي" عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد : إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه ، قالوا : ألم تبيض وجوهنا وتنجنا من النار وتدخلنا الجنة ، قال : فيُكشف الحجاب ، قال : فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحب إليهم من النظر إليه. وزيادة بل المعنى التعريض بالذين لم يهدهم الله إلى صراط مستقيم وهم الذين كسبوا السيئات تعجيلاً للمساءة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأما السؤال السابع والعشرون : وهو ما الحكمة في ورود الثناء على الله في التشهد بلفظ الغيبة مع كونه سبحانه هو المخاطب الذي يناجيه العبد والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الخطاب مع كونه غائبا فجوابه أن الثناء على الله عامة ما يجيء مضافا إلى أسمائه الحسنى الظاهرة دون الضمير إلا أن يتقدم ذكر الاسم الظاهر الركوع: "سبحان ربي العظيم" وفي السجود "سبحان ربي الأعلى" وفي هذا من السر أن تعليق الثناء بأسمائه الحسنى عليه وسلم يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي رب اغفر لي" صحيح وسر ذلك أن الله تعالى يسأل بربوبيته
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
" أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء... ". وقد نصح الله المسلمين كيما يتجنبوا مصاير الأولين أن يحسنوا علاقاتهم بالله ، وأن يدعوه سبحانه بأسمائه الحسنى ويبتعدوا عن الشرك القبيح والظن السيئ " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها.... ".. وحده ، ونحن عند الحيرة ندعو الهادى ، وعند الظلمة ندعو النور وعند الحاجة ندعو الغنى ، أما المقطوعون عن الله وقد يسعى البعض إلى رسول الله ـ بصلة خاصة ـ يحاول عن طريقه اكتشاف ذلك المجهول الغائب!
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى: (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى) السوءى فعلى من السوء تأنيث الاسوإ وهو الاقبح، كما أن الحسنى ومعنى " أساءوا " أشركوا، دل عليه " أن كذبوا بآيات الله ". " السوءى ": اسم جهنم، كما أن الحسنى اسم الجنة (أن كذبوا بأيات الله) أي لان كذبوا قاله الكسائي. وقيل: بأن كذبوا. (أن كذبوا بآيات الله) قيل بمحمد والقرآن، قاله الكلبي. مقاتل: بالعذاب أن ينزل بهم. الضحاك: بمعجزات محمد صلى الله عليه وسلم. (وكانوا بها يستهزئون).
الموسوعة القرآنية خصائص السور
يقسم الله بهذه الظواهر، والحقائق المتقابلة في الكون وفي الناس، على أن سعي الناس مختلف، وعملهم متباعد الحسنى: الكلمة الحسنى وهي مؤنث الأحسن فسنيسّره: فسنهيّئه. لليسرى: لليسر والسهولة. فأما من أعطى الفقراء، وأنفق المال في وجوه الخير، وراقب الله وابتعد عن المحرّمات، وأيقن أنّ الله سيخلف وأمّا من بخل بماله، واستغنى عن ربّه وهداه، وكذّب بالدين الحقّ، ولم يصدّق بأنّ الله سيخلف على المنفقين ، وسيجزي المحسنين، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (10) فيسلب الله منه الهدى واليسر، ويحرمه كلّ تيسير، وبجعل
تفسير القرآن الكريم - المقدم
تفسير قوله تعالى: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة) قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا وأخيراً تجيء تلك التسبيحة المجيدة بأسماء الله الحسنى، وكأنما هي أثر من آثار القرآن في كيان الوجود كله ((عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)) فيستقر في الضمير الشعور بعلم الله للظاهر والمستور، ومن ثَم تستيقظ مراقبة هذا الضمير لله في السر والعلانية، ويعمل الإنسان كل ما يعمل بشعور المراقَب من الله المراقِب لله ((هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)) فيستقر في الضمير شعور الطمأنينة لرحمة الله والاسترواح، ويتعادل الخوف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن الجوزى : قوله تعالى : { إِن الذين سبقت لهم مِنّا الحسنى } سبب نزولها أنه " لما نزلت "إِنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم" شَقَّ ذلك على قريش ، وقالوا : شتم آلهتنا ، فجاء ابن الزّبعرى ، فقال : ما لكم؟ قالوا : شتم آلهتنا ، قال : وما قال؟ فأخبروه ، فقال : ادعوه لي ، فلما دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : يا محمد ، هذا شيء لآلهتنا خاصة ، أو لكل من عُبد من دون الله؟ قال : "لا ، بل لكل من عُبد من دون الله" ، فقال ابن الزِّبعرى : خُصمْتَ وربِّ هذه البنية ، ألستَ تزعم أن الملائكة عباد صالحون ،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى } فيه قولان : أحدهما : أن الحسنى الحسنة ، قاله مقاتل. ويحتمل ثالثاً : أن الحسنى القبول والجزاء. { مَّن ذَا الَّذِي يُقْرضُ اللَّه قَرْضاً حَسَناً } فيه خمسة أقاويل : أحدها : أن القرض الحسن هو أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله والله أكبر بما قدمت أيديهم وأزلت الخامس : أنه النفقة في سبيل الله ، قاله مقاتل بن حيان. الثاني : محتسباً لها عند الله ، قاله الكلبي ، وسمي قرضاً لاستحقاق ثوابه ، قاله لبيد : وإذا جوزيت قرضاً
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال بيان الحق الغزنوى : سورة الروم (غلبت الروم) [2] غلبتهم الفرس في زمن أنوشروان ، فأخبر الله رسوله (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) [5] أي: الروم على فارس ، لتصديق الوعد ، أو لأن ضعف فارس قوة العرب ، الجنة ، في قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى). (فسبحان الله) [17] فسبحوا الله في هذه الأوقات. وإن كان "سبحان" مصدراً عقيماً ، ولكنه في معنى تسبيح الله.