جامع البيان في تأويل آي القرآن
الحزَن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار إذ كانوا خائفين أن يدخلوها. * ذكر من قال ذلك: حدثني الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مَرضَى، وما بالقوم مرض، وإنهم لأصحة القلوب ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ) والحَزَنُ، والله ما حزنهم حزن الدنيا ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وأنه من لا يتعزَّ بعزاء الله يقطِّع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ف ( زاغت الأبصار ) يعني : مالتْ عن سَمْتها وسنمها ، وقد خلق الله العين على هيئة خاصة ، بحيث تتحرك إلى ، ولكل اتجاه منها اسم في اللغة ، فيقولون : رأى أي : بجُمْع عَيْنه ، ولمح بمؤخَّر مُوقِه ، ورمق أي : من الخ فسَمْت العين وسَنمها أنْ تتحرك في هذه الاتجاهات ، فإذا فزعتْ من شيء أخذ البصر ، مال عن سَمْته من . . } [ الأحزاب : 19 ] لأن الهول ساعة يستولي الأعين ، فمرة تشخص العين على ما ترى لا تتعداه إلى غيره من شدة ضربات قلبه أن قلبه سينخلع من مكانه ، ويقولون فعلاً في العامية ( قلبي هينط مني ) وقوله تعالى : {
من روائع القرآن
التدرّج في التفكير والتأمّل من ناحية، ومفاجأة الخوف والرعب من ناحية أخرى؛ وإلا لاقتضى ذلك أن يعيش عامّة وأنت خبير أن الخوف والرعب ورجفان الجسم وتغيّر اللون- كل ذلك من الانفعالات القسرية التي لا سبيل إلى اصطناعها يحسبها أتيّا من الجنّ. أجل ذلك، ثم تحول القلق لديه إلى خوف في نفسه من أن يكون الله عزّ وجلّ قد قلاه، بعد أن أراد أن يشرّفه من هذه الأحوال.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بمعنى يعلمون ، وهذا غير لازم ، وقوله { الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم } يعم بنفس اللفظ كل مؤمن بالبعث من مسلم ويهودي ونصراني ، وقوله { ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } يحتمل معنيين فإن جعلناه داخلاً في الخوف في موضع نصب على الحال أي يخافون أن يحشروا في حال من لا ولي له ولا شفيع ، فهي مختصة بالمؤمنين المسلمين ولأن اليهود والنصارى يزعمون أن لهم شفعاء وأنهم أبناء الله ونحو هذا من الأباطيل ، وإن جعلنا قوله : { ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } إخباراً من الله تعالى عن صفة الحال يؤمئذ فهي عامة للمسلمين وأهل الكتاب
تفسير ابن عبد السلام
فَاذْكُرُواْ اللَّهَ } تعالى عقبها بالتعظيم والتسبيح والتقديس . { فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ } أقمتم فأتموها من غير قصر ، وإذا أمنتم من الخوف فأتموا الركوع والسجود بغير إيماء . { مَّوْقُوتًا } فرضاً واجباً ، أو مؤقَتة
اللباب في علوم الكتاب
الناس سكارى} [الحج: 2] من شدة الخوف، وأجاب هؤلاء عن هذه الآية الكريمة بأنَّ معناها: أن أمرهم يؤولُ إلى كقول الطَّبِيبِ للمريض: «لا بأس عليك» أي: يؤولُ أمرك إلى العافية والسلامة، وإن كان في الوقت في بأس من
تيسير الكريم الرحمن
لما أخرج الله بني آدم من الجنة، ابتلاهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب عليهم يقصون عليهم آيات الله ويبينون لهم -[288]- أحكامه، ثم ذكر فضل من استجاب لهم، وخسار من لم يستجب لهم فقال: {فَمَنِ اتَّقَى} ما حرم الله ، من الشرك والكبائر والصغائر، {وَأَصْلَحَ} أعماله الظاهرة والباطنة {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} من الشر الذي قد يخافه غيرهم {وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما مضى، وإذا انتفى الخوف والحزن حصل الأمن التام، والسعادة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
أيها المدثر} [المدثر: 1] الذي هو أول منزل الرسالة فكان أول الأمر نذارة وآخره موعظة تبعث النفس على الخوف وتبعث القلب على الشوق من معنى ما انختم به أمر خطاب الله سبحانه وتعالى في آية {مالك يوم الدين} [الفاتحة غاية العظم {ترجعون فيه} حساً بذواتكم كما أنتم في الدنيا ومعنى بجميع أموركم رجوعاً ظاهراً لا يحجبه شيء من الأسباب ولا يحول دونه عارض ارتياب {إلى الله} الذي لا يحصر عظمته وصف ولا يحيط بها حد، فيكون حالكم بعد النقلة من الدنيا كحالكم قبل البروز إليها من البطن لا تصرف لكم أصلاً ولا متصرف فيكم إلا الله ويكون حالكم
تفسير القرآن - عبد الرزاق
- نا عبد الرزاق عن الكلبي ، في قوله تعالى : ( فضحكت (1) ) ، قال : « ضحكت حين راعوا إبراهيم مما رأت من الروع (2) بإبراهيم » __________ (1) سورة : هود آية رقم : 71 (2) الروع : الخوف الشديد والفزع