البحر المحيط في التفسير
ومن ذهب إلى أنّ القصر هو من ركعتي السفر إلى ركعة ، شرط الخوف ، وقال : تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها وقالت طائفة : لا يراد بالقصر الصلاة هنا القصر من ركعتيها ، وإنما المراد القصر من هيآتها بترك الركوع والسجود وقال أبو زيد : قصر من صلاته قصر ، أنقص من عددها. وقال الأزهري : قصر وأقصر. وقيل : الشرط ليس متعلقا بقصر الصلاة ، بل تم الكلام عند قوله : أن تقصروا من الصلاة ، ثم ابتدأ حكم الخوف مُهِيناً صلاة الخوف.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 153 " وقوله : ( إن الله سميع عليم ( وعيد للمبدل ، لأن الله لا يخفى عليه شيء وإن تحيل الناس المعروف وهو تبديل الوصية التي فيها جور وحيف بطريقةِ الإصلاح بين الموصَي لهم وبين من ناله الحيف من تلك ما توقعه المتوقع من قبيل المكروه ، والقرينة هي أن الجنف والإثم لا يخيفان أحداً ولا سيما من ليس من أهل والإثم المعصية ، فالمراد من الجنف هنا تفضيل من لا يستحق التفضيل على غيره من القرابة المساوي له أو الأحق من يستحق أو تفضيل غيره عليه .
اللباب في علوم الكتاب
فالجواب من وجوه: أحدها: أنه ترك للظَّاهر من غير موجب. دخول المساجد، وأنهم متى دخلوا كانوا خائفين من الإخراج إلاَّ ما قام عليه الدليل. فإن قيل: هذه الآية مخصوصة بمن خرب «ببيت المقدس» ، أو بمن منع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من العِبَادَةِ في الكعبة. إنما يحصل من الدخولن وعلى ما يقولونه لا يكون الخوف متولداً من الدخول، بل من شيء آخر.
تفسير جزء عم للشيخ مساعد الطيار
عذابِ هذه الأحقاب، فلن نزيدَكم إلا عذاباً من جنسِ عذاب ¬_________ = معنى الغسَّاق، ويكون من عذاب النار الذي يعذِّب الله به الكفار. وعلى هذا فسبب الاختلاف: الاشتراك اللغوي، وهو من اختلاف التنوع الذي يرجع إلى أكثر من معنى. (¬1) كذا وردَ عن السلف: ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وقتادة من طريق معمر وسعيد، المفسِّرين جعل المُحْصَى هنا كل قدر الله الذي في اللوح المحفوظ، والله أعلم.
عناية القاضي وكفاية الراضي
لأنّ هذا عام بعد خاص أي لا يلي جميع أمورهم غير الله من خير ونفع فلا يضر اندراج الدفع فيه ودخوله دخولاً قوله:) وفيه دليل على أنّ خلاف مراد الله تعالى محال (فإن قلت الآية إنما تدل على أنه إذا أراد الله بقوم قوله: (خوفاً من أذا وطمعاً في النيث) المراد بالأذى الصواعق ونحوها والطمع في غيثه فالخائف والطامع واحد العلة الغائية لا سيما الخوف لا يصلح علة لرؤيتهم، وهو كلام واه لأن القائل صرح بأنه من قبيل قعدت عن الحرب فيكون إراءة الله لهم لما جبلوا عليه عند رؤيتهم من الخوف، والطمع لا يخفى ما فيه من التعسف، وقد علمت أنه
البحر المحيط في التفسير
" صفحة رقم 525 " فيقولون : ذاق فلان البؤس والضر ، وإذاقة العذاب شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المر والبشع . وأما اللباس فقد شبه به لاشتماله على اللابس ما غشي الإنسان والتبس به من بعض الحوادث . وقرأ عبد الله فأذاقها الله الخوف والجوع ، ولا يذكر لباس . كفران نعم الله ، ومنها تكذيب الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) الذي جاءهم .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
{ إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ } أي دفعة واحدة فناموا كلهم، وهذا على خلاف العادة، فهي معجزة لرسول الله ، حيث غشي الجميع النوم في وقت الخوف، وفيه ثلاث قراءات سبعية، يغشاكم كيلقاكم، والنعاس مرفوع على الفاعلية عليهم النوم، حتى حصلت لهم الراحة، وزال عنهم العطش، وتمكنوا من قتال عدوهم، فكان ذلك النوم نعمة في حقهم قوله: (من الخوف) بيان لما. عليهم الخوف من أن يأتيهم العدو في تلك الحالة، فألقى الله عليهم النعاس، فاحتلم معظمهم فاشتد احتياجهم
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والآذن: هو الله سبحانه. في موقف الاستئذان والاستدعاء، ويتوقّفون على وَجَلٍ، وفزعٍ زمانًا طويلًا، حتى إذا أزيل الفزع، وكشف الخوف إطلاق الإذن لهم، وظهرت لهم تباشير الإجابة، والمعنى: حتى إذا أزيل الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم من قرأ الجمهور (¬2): {فزّع} مبنيًا للمفعول مشدّدًا من الفزع؛ أي: أطير الفزع عن قلوبهم، وفعَّل يأتي لمعانٍ فالضمير لمغويهم، وكلا هاتين بتشديد الزاي من التفزيع، وهو إزالة الفزع، وقرأ الحسن: {فُزع} من الفزع بتخفيف
تفسير الشعراوي
يصلي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ معها الركعة الثانية بل يظل واقفاً قائماً إلى أن تخرج من صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الولاية فتقام صلاة الخوف على صورتها التي جاءت في القرآن، ولكن رب العالمين، فمن قدموا إلى الصلاة أولاً: تركوا خلفهم من يحميهم. ولكن الطائفة الثانية التي سوف تترك المواقع من أجل الركعة الثانية خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فبالهم مشغول بذواتهم وبحماية من يصلون، فلعلهم حين يذهبون إلى الصلاة مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ