مفاتيح الغيب
أخبر أنه يهينهم ويخذلهم ولا ينصرهم البتة حتى يقوي قلوب المسلمين ويعلموا أن الأمر بالحذر ليس لما لهم من القوة والهيبة ، وإنما هو لأجل أن يحصل الخوف في قلب المؤمنين ، فحيهئذ يكونون متضرعين إلى الله تعالى في فواظبوا على ذكر الله في جميع الأحوال ، فإن ما أنتم عليه من الخوف والحذر مع العدو جدير بالمواظبة على ساكن النفس بسبب أنه زال الخوف ، وعلى هذا التقدير يكون المراد : فإذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة على الحالة التي كنتم تعرفونها ، ولا تغيروا شيئاً من أحوالها وهيآتها ، ثم لما بالغ الله سبحانه وتعالى في
تفسير الإمام الشافعي
ولا له أن يصلِّي صلاة الخوف في خوف دون غاية الخوف، إلا أن يصلِّيها صلاة لو صلاها غير خائف أجزأت عنه. الأم (أيضاً) : باب (صلاة الخوف) قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان أبو حنيفة رحمه اللَّه تعالى يقول في صلاة الخوف: يقوم الإمام، وتقوم معه طائفة، فيكبرون مع الإمام ركعة وسجدتين، ويسجدون معه، فينفتلون من غير أن غير تسليم، ولا يتكلموا فيقوموا بإزاء العدو، وتأتي الأخرى فيصلون ركعة وحداناً ثم يسلمون، وذلك لقول الله فارس منتبذاً من النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحراء ملساء ليس فيها جبل ولا شجر، والنبي - صلى الله
تفسير اللباب - ابن عادل
{ أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب } [ الرعد : 28 ] وحقيقة المعنى أن قلوبهم تقشعر عند الخوف وتلين الراء ليكون رباعياً دالاً على معى زائد ، يقال : اقشعرَّ جلده من الخوف ( إذا ) وقف شعره وهو مثل في شدة الخوف فإن قيل : كيف قال : « تَلِينُ إلى ذكر الله » فعداه بحرف « إلى » ؟ فالجواب : التقدير : تلين جلودهم فإن قيل : كيف قال : إلى ذكر الله ولم يقل : إلى ذكر رحمة الله؟ فالجواب : أن من أحب الله لأجل رحمته فهو ما أحب الله لأجل رحمته فهو ما أحب الله وإنما أحب شيئاً غيره ، وأما من أحبَّ الله لا لشيء سواه فهو المحب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لأن السارق من مال السلطان يعلم قدرته لكنه يعلم أنه غير عالم بسرقته فلا يخافه ، وثالثها العلم بكونه حكيماً عالم بكون السلطان قادراً على منعه عالماً بقبائح أفعاله لكنه يعلم أنه قد يرضى بما لا ينبغي فلا يحصل الخوف فثبت أن خوف العبد من الله لا يحصل إلا إذا علم كونه تعالى عالماً بجميع المعلومات ، قادراً على كل المقدورات ، غير راضٍ بالمنكرات والمحرمات ، فإذن الخوف من لوازم العلم بالله ، وبهذا يعرف نباهة قدر العلم .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
التفسير : قال أبو يوسف والحسن بن زياد : صلاة الخوف كانت خاصة للرسول صلى الله عليه وسلم ولا تجوز لغيره صلاة الخوف محتجاً بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها في حرب الخندق ، وأجيب بأن ذلك قبل نزول الآية . عن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فلقي المشركين بعسفان ، فلما صلى رسول الله الله عز وجل على نبيه : { وإذا كنت فيهم } إلى آخر الآية أما شرح صلاة الخوف فهو أن الإمام يجعل القوم طائفتين وهذا مذهب من يرى صلاة الخوف ركعة فللإمام ركعتان وللقوم ركعة ، وهذا مروي عن ابن عباس وجابر بن عبد الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل خوفاً من عقابه وطمعاً في جزيل ثوابه. وعن عطاء خوفاً من الميزان وطمعاً في الجنان. قيل : ولما كان الدعاء من الله تعالى بمكان كرره وقيده أولاً بالأوصاف الظاهرة وآخراً بالأوصاف الباطنة ، وقيل : الأمر السابق من قبيل بيان شرط الدعاء والثاني من قبيل بيان فائدته ، وقيل : لا تكرار ، فما تقدم الخوف والطمع ، والمعنى عنده ادعوه وأنتم جامعون في أنفسكم الخوف والرجاء في أعمالكم كلها ، وليس بشيء والمختار
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما كان أمر الله جارياً على منهاج العقل وإن كان قاصراً عنه لا يمكن نيله له من غير مرشد، قال: {والذين يصلون} أي من كل شيء على سبيل الاستمرار {ما أمر الله} أي الذي له الأمر كله؛ وقال: {به أن يوصل} دون «يوصله العقل والنقل؛ والوصل: ضم الثاني إلى الأول من غير فرج. ولما كان الدليل يرشد إلى أن الله تعالى مرجو مرهوب قال: {ويخشون ربهم} أي المحسن إليهم، من أن ينتقم منهم ولما كان العقل دالاً بعد تنبيه الرسل على القدرة على المعاد بالقدرة على المبدأ، وكان الخوف منه أعظم الخوف
موهم التعارض بين القرآن والسنة (دراسة نظرية وتطبيقية): من أول سورة الفاتحة حتى نهاية سورة الأنعام
والإمام يصلي ركعتين ، ولا تدل على أنهم يقضون ركعة ثانية ، فهي موافقة لما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما من أن صلاة الخوف قد تكون ركعة واحدة أحياناً(¬1). وعلى القول بأن ظاهر الآية يدل على أن صلاة الخوف ركعتان ، فالآية الكريمة بينت صفة من صفات صلاة الخوف ، وبعض هذه التأويلات أسعد بظاهر القرآن من بعض ، وبسط ذلك يطول "(¬2). ¬__________ (¬1) انظر : المعلم للمازري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
وأنزل الله الذين أعانوهم من اليهود من حصونهم التي كانوا يتحصنون فيها من عدوهم، وألقى الخوف في نفوسهم،
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف قبل يومه ولا بعده ". وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال " صليت صلاة الخوف مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ركعتين إلا المغرب وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد قال " صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الظهر قبل أن تنزل صلاة الخوف أنفسهم ، فقالوا : لو قد صلوا بعد لحملنا عليهم ، فأرصدوا ذلك ، فنزلت صلاة الخوف ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بصلاة العصر ".